كواليس اغتيال خامنئي وتأخير ضربة إيران لأسبوع.. محلل استخباراتي أمريكي: ترمب لن ينتصر
خبير عسكري: الساعات الـ72 المقبلة تحدد مسار الحرب مع إيران
قال المحلل الاستخباراتي الأمريكي السابق، راي ماكغفرن، إن الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران تشكل “مغامرة خطيرة”، متوقعاً سقوط مئات الآلاف من القتلى، ورجح أن إدارة الرئيس دونالد ترمب “لن تنتصر” في هذه الحرب لأسباب سياسية وعسكرية وشعبية متداخلة.
وأوضح ماكجفرن في مقابلة مع قناة الجزيرة مباشر أن أسباب عدم انتصار الولايات المتحدة تشمل:
1- ضعف التأييد الشعبي: فقط 25% من الأمريكيين يدعمون الحرب على إيران، ما يضعف قدرة الإدارة على الاستمرار أو تحقيق نصر حاسم.
2- تراجع الدعم لإسرائيل: الدعم الأمريكي لإسرائيل انخفض بشكل ملحوظ، ما يقلص هامش المناورة السياسية لتبرير الحرب.
3- إفشال المسار الدبلوماسي: المفاوضات مع إيران كانت على وشك التوصل إلى حل، إلا أن قرار الهجوم جاء رغم اقتراب الحل السياسي.
4- سوء تقدير قدرات إيران: إيران تمتلك القوة والعزيمة على المواجهة، مما يجعل الحرب طويلة ومكلفة، وليست كالعراق 2003.
5- صناعة العداء عبر الإسلاموفوبيا لم تعد فعالة: الرأي العام الأمريكي تغير منذ 11 سبتمبر، ولم تعد التحريضات القديمة مقنعة.
6- مخاطر توحيد الخصوم: استهداف شخصيات كبرى مثل المرشد علي خامنئي قد يوحّد الإيرانيين والشيعة وحتى بعض السنة، موسعاً دائرة المواجهة.
وأضاف ماكغفرن أن هذه الحرب “مغامرة لن يفوز بها ترمب”، وأن نتائجها ستكون “قصة حزينة” مع سقوط أعداد كبيرة من القتلى.

كواليس الضربة حسب أكسيوس
كشف موقع أكسيوس نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن الهجوم على إيران تأجل لمدة أسبوع لأسباب عملياتية واستخباراتية، وكان مقرراً أصلاً في 21 فبراير 2026 بعد 4 أيام من الجولة الثانية للمفاوضات في جنيف.
وكان الهدف استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي وأفراد أسرته، بالإضافة إلى كبار المسؤولين الإيرانيين، بما في ذلك الاجتماعات الروتينية التي تعقد أيام السبت.
وأوضحت المصادر أن الضربة صممت أيضاً لإرسال إشارة بعدم وجود هجوم وشيك، حتى يضمن خامنئي عدم الاختباء تحت الأرض، فيما كان عدم لجوئه إلى الملاجئ المفاجئ بمثابة فرصة للولايات المتحدة وإسرائيل.
وبشأن المفاوضات، أكد المسؤولون أن واشنطن قدمت مقترحات لتجميد تخصيب اليورانيوم لمدة 10 سنوات وتزويد إيران بالوقود النووي مجاناً لتلبية احتياجاتها المدنية، مشددين على أن المفاوضات كانت جادة وليست خدعة.
منذ صباح السبت، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات واسعة على إيران، أدت إلى مقتل المرشد الإيراني ومسؤولين أمنيين وعسكريين، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على إسرائيل والقواعد الأمريكية بالمنطقة، مسببة أضراراً في منشآت مدنية.

كيف ستحدد الأيام المقبلة شكل العمليات الأمريكية والإسرائيلية
مع دخول الحرب يومها الثالث، تتواصل الضربات المتبادلة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في ظل مخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.
قال الخبير العسكري، نضال أبو زيد، إن المواجهة انتقلت من مستوى الحدة المنخفضة إلى المستوى المتوسط، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية تُصنَّف إلى ثلاث درجات: منخفضة، ومتوسطة، ومرتفعة، وأن الإيقاع الحالي قد يستمر عدة أيام.
وأشار أبو زيد إلى أن دخول القاذفة الاستراتيجية الأمريكية “بي-2” إلى ساحة العمليات يمثل مؤشراً نوعياً، كونها تحمل قنابل خارقة للتحصينات من طراز “جي بي يو-57” وأخرى موجهة من نوع “جيدام”.
وأضاف أن الهدف من دخول القاذفة الاستراتيجية قد يكون تدمير مواقع الصواريخ الباليستية المحصنة، خاصة تلك الموجودة تحت الأرض ولم تُستخدم بعد.

واعتبر أبو زيد أن الـ72 ساعة المقبلة ستكون فارقة، وقد تحدد شكل التعامل الأمريكي مع الملف الإيراني.
وتابع الخبير العسكري أن استمرار إيران في إطلاق الصواريخ بالوتيرة الحالية قد يدفع واشنطن إلى إعادة حساباتها، خصوصاً أن الرئيس دونالد ترمب لا يرغب في حرب طويلة لما تحمله من كلفة سياسية وعسكرية.
كما أشار إلى أن طبيعة المواجهة الحالية تختلف عن الحروب البرية التقليدية، إذ تتداخل فيها أدوات “حروب الجيل السادس”، من الطيف الكهرومغناطيسي إلى القاذفات بعيدة المدى والطائرات المتقدمة وبرامج الذكاء الاصطناعي، مما يجعل الوقت والإرهاق عاملين حاسمين.

ولفت أبو زيد إلى أن غياب استهداف مباشر للمواقع النووية الإيرانية حتى الآن يُعد أمراً لافتاً، رغم الحديث الأمريكي المتكرر عن مخزون اليورانيوم، مرجحاً أن الأيام المقبلة قد تشهد عمليات خاصة مرتبطة بهذا الملف، في ظل تباين واضح بين حسابات واشنطن وتل أبيب بشأن سقف المواجهة وأهدافها النهائية.
حتى الآن، أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل أنهما استهدفتا مئات المواقع في إيران، وردت طهران باستهداف إسرائيل بصواريخ، بعضها فرط صوتي، وما تصفها بأنها قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، بالإضافة إلى ناقلات نفط بالقرب من مضيق هرمز.

أسفرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي ووزير الدفاع وقائد الحرس الثوري وقادة عسكريين آخرين، فضلاً عن مئات الضحايا من المدنيين والعسكريين.





