أخبارصحة الكوكب

كبار السن يتحسنون بقدر الشباب في مهارات الاستقرار العاطفي

بحث جديد يفنّد مقولة «الطبع يغلب التطبع»

كشفت دراسة أوروبية حديثة، أن الشخصية ليست ثابتة كما يُعتقد، بل يمكن تطويرها في أي مرحلة عمرية، إذ أظهر كل من الشباب وكبار السن تحسنًا ملحوظًا في مهاراتهم العاطفية والاجتماعية بعد برنامج تدريبي استمر ثمانية أسابيع.

قاد الدراسة كل من الدكتورة كورنيليا فرتس من Heidelberg University والدكتورة كورينا أغيلار-راب من University of Mannheim، ونُشرت النتائج في دورية Communications Psychology .

مهارات عاطفية تعيد تشكيل الشخصية

تركز البحث على ما يُعرف بالمهارات الاجتماعية-العاطفية، وهي القدرات التي تساعد الفرد على فهم مشاعره وإدارتها وبناء علاقات صحية.

وتشمل هذه المهارات الحفاظ على الهدوء أثناء الخلافات، والتعبير الواضح عن المشاعر، والاستجابة المتعاطفة للآخرين.

وترتبط هذه المهارات ارتباطًا وثيقًا بسمات شخصية أساسية مثل الاستقرار العاطفي والانبساط، اللذين يؤثران في طريقة التفكير والتفاعل اليومي.

الاستقرار العاطفي لدى كبار السن

برنامج تدريبي عبر الحياة اليومية

شارك في الدراسة 165 شخصًا، بينهم شباب في العشرينات وكبار سن تتراوح أعمارهم بين 60 و80 عامًا.

خضع المشاركون لجلسات أسبوعية حضورية، تعلموا خلالها أساليب التعامل مع التوتر والمواقف الاجتماعية الصعبة، إلى جانب مهام تطبيقية يومية مثل ضبط النفس أثناء النزاعات أو الانفتاح في الحوار.

تحسن متساوٍ بين الأجيال

أظهرت النتائج أن التحسن في السلوكيات الاجتماعية-العاطفية وسمات الشخصية كان متقاربًا جدًا بين الفئتين العمريتين، وهو ما اعتبره الباحثون نتيجة لافتة، نظرًا للاعتقاد الشائع بأن التعلم يصبح أصعب مع التقدم في العمر.

كما أظهرت البيانات أن كبار السن أبدوا مستوى أعلى قليلًا من الالتزام والمشاركة في التدريبات، ما قد يفسر تحقيقهم نتائج مماثلة للشباب.

الاستقرار العاطفي لدى كبار السن

الدافع مفتاح التغيير

تشير الدراسة إلى أن الدافعية تلعب دورًا محوريًا في إحداث التغيير، إذ إن الالتزام بممارسة سلوكيات جديدة والتأمل في الأنماط الشخصية يسهمان في تطوير الاستقرار العاطفي والثقة الاجتماعية، بغض النظر عن العمر.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل تزايد أعداد كبار السن عالميًا، حيث يمكن لبرامج تنمية المهارات الاجتماعية-العاطفية أن تعزز الصحة النفسية وتدعم العلاقات داخل المجتمعات.

في المحصلة، تؤكد الدراسة أن النمو الشخصي لا يتوقف عند سن معينة، وأن الإنسان قادر على إعادة تشكيل بعض جوانب شخصيته متى توفرت الرغبة والتدريب المناسب.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading