د.زهير البلاونه: قناة الجازي المائية حلم منتظر
دكتوراه في التخطيط الاستراتيجي البيئي- مدير مديرية المختبرات الزراعية في سلطة وادي الأردن
قناة الجازي المائية هي فكرة استراتيجية تمثل رؤية مبتكرة تحاكي المستقبل، وذلك استجابة لطبيعة التحديات الكبيرة التي تواجهها المملكة الأردنية الهاشمية في مجال الموارد المائية، حيث تعد ندرة المياه واحدة من أكبر التحديات التي تعيق التنمية المستدامة في المملكة إذ تصنف الأردن ثاني افقر دولة بالمياه.
الفكرة تتلخص بالاعتماد على تطوير نظام متكامل لنقل المياه من البحر الأحمر في خليج العقبة الى شمال مدينة العقبة باستخدام قناة مائية بطول 20 كلم وهي قابلة للتمدد مستقبلا لتصل الى البحر الميت مع مراعاة الاعتبارات البيئية والاقتصادية.
وهي تُعد من المشاريع الابتكارية التي تهدف إلى تعزيز إدارة الموارد المائية واستدامتها في الأردن، تعتمد هذه القناة على توظيف التقنيات الحديثة والابتكارات في مجال المياه لتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المائية المتاحة، مع التركيز على التحديات المرتبطة بشح المياه والتغير المناخي.
أهداف قناة الجازي المائية:
1. زيادة كفاءة استخدام المياه: تقليل الهدر وتحسين توزيع الموارد المائية.
2. دعم الزراعة المستدامة: توفير مياه للري بأساليب مبتكرة وفعالة.
3. التكيف مع تغير المناخ: تصميم القناة لمواجهة التحديات المناخية وتحقيق الأمن المائي.
4. تحسين البنية التحتية المائية: إدخال تقنيات متقدمة في نقل وتوزيع المياه
تأثيرها المستقبلي على الأردن:
• المساهمة في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
• تعزيز الاستقلالية المائية في بلد يعاني من ندرة الموارد.
• تحسين جودة الحياة عبر توفير مصادر مائية مستدامة.
تفاصيل الفكرة وآليات عمل القناة
1. الموقع الاستراتيجي:
يتم تصميم مسار القناة لتربط بين البحر الأحمر في خليج العقبة ومنطقة شمال منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة التي تعاني من نقص في الموارد المائية
2. الابتكار في التصميم:
استخدام أنظمة نقل حديثة قناة مائية مفتوحة.
إدخال محطات معالجة لتحسين جودة المياه المستخدمة في الشرب والري.
3. مصادر المياه:
مياه البحر الأحمر في خليج العقبة ومياه المالحة من مشروع الناقل الوطني ومياه الفيضانات المطرية.
الأهداف الاستراتيجية
1. الأمن المائي الوطني:
ضمان توفير المياه للاستخدامات المختلفة (الشرب، الزراعة، الصناعة) على مدار العام.
2. تنمية القطاع الزراعي:
دعم الزراعة المروية في المناطق المستهدفة، مما يعزز الإنتاج الغذائي المحلي ويقلل الاعتماد على الاستيراد.
3. تحقيق التنمية الاقتصادية:
توفير مياه مستقرة يسهم في دعم مشاريع اقتصادية جديدة، سواء في الزراعة أو الصناعة او السياحية، مما يؤدي إلى خلق فرص عمل وزيادة العائد الوطني.
4. الاستدامة البيئية:
تخفيف الضغط على مصادر المياه الجوفية ومنع استنزافها.
تحسين التوازن البيئي من خلال المحافظة على الأنظمة البيئية المائية.المياه الخارجة من الناقل الوطني
5. التمدد الى البحر الميت
من خلال التمدد على عدة مراحل يمكن تزويد البحر الميت بكمية من المياه للحد من خطر جفاف وموت البحر الميت، بالإضافة الى استغلال
6. استحداث فرص العمل
من الممكن أن يؤمن هذا المشروع بما لا يقل عن 20 الف فرصة عمل وذلك في عدة مجالات منها السياحية والصناعية والتجارية والزراعية
التحديات المتوقعة وكيفية التعامل معها
1. التكاليف العالية للتنفيذ:
تقدر التكاليف المحتملة للإنجاز هذه القناة بـ 600 مليون دولار وقد يتم التغلب عليها من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب البحث عن التمويل الدولي.
2. التأثيرات البيئية المحتملة:
لا بد من ضمان إجراء دراسات بيئية دقيقة لتقليل التأثيرات السلبية على النظام البيئي المحيط.
3. إدارة الموارد البشرية:
تدريب الكوادر الوطنية على إدارة وتشغيل القناة وصيانة واستخدام التقنيات الحديثة.
أثر المشروع على المستقبل
اقتصاديًا: تقليل كلفة استيراد المياه وزيادة الاستثمارات المحلية.
اجتماعيًا: تحسين جودة الحياة للمواطنين من خلال ضمان توفر المياه والمشتريع السياحية والاقتصادية.
بيئيًا: الحفاظ على الموارد المائية وحمايتها من الاستنزاف.
نأمل أن يتحقق هذا الحلم قريبا في مملكتنا الأردنية الهاشمية وتحت اسم الجازي نسبة الى قائد معركة الكرامة المرحوم مشهور حديثة الجازي





