قرارات حاسمة بعد حريق منشأة ناصر: حظر أنشطة الوقود البديل داخل الكتل السكنية
ليلى إسكندر: الفصل من المنبع الحل الجذري لإنهاء فرز المخلفات العضوية يدويًا
بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، مع الدكتورة ليلى إسكندر، وزيرة الدولة السابقة للتطوير الحضري والعشوائيات، وضع حلول عاجلة وجذرية للحد من تكرار الحرائق بمنطقة منشأة ناصر، وتنظيم أنشطة جمع وفرز وتجهيز المخلفات بما يتوافق مع الاشتراطات والمعايير البيئية، حفاظًا على سلامة المواطنين.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع بحضور ياسر عبد الله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، وشحاتة المقدس، ممثلًا عن منشأة ناصر، والمهندس خليل شعت، مدير إدارة تطوير العشوائيات بمحافظة القاهرة، والمهندس أحمد سعد، المدير الفني لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، والدكتور محمد حسن، مدير مشروع تلوث الهواء وتغير المناخ، والدكتورة منى شهاب، منسق المشروع.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن الاجتماع يأتي في إطار التحرك الحكومي السريع عقب الحريق الذي اندلع داخل مخزن للوقود البديل (RDF) بمنطقة الزرايب بمنشأة ناصر، مشددة على منع وجود أنشطة إنتاج أو تخزين الوقود البديل داخل المنطقة السكنية، وقصر تنفيذها على مصانع تدوير المخلفات المتوافقة مع الاشتراطات البيئية والمخصصة لذلك، مع اتخاذ الإجراءات القانونية وتحرير محاضر ضد أي مخالف.

وأوضحت أن الأمر يستدعي تدخلًا عاجلًا لتنظيم هذه الأنشطة ووضعها في إطار آمن ومستدام، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على مصدر رزق العاملين في منظومة تدوير المخلفات، ومتطلبات السلامة البيئية والصحية.
وناقشت وزيرة التنمية المحلية مع الدكتورة ليلى إسكندر المشكلات الناتجة عن ورش أنشطة تخريز البلاستيك والتدوير داخل منشأة ناصر، وضرورة وضع حلول متكاملة لها تتوافق مع الاشتراطات البيئية. ووجهت الدكتورة منال عوض جهاز تنظيم إدارة المخلفات بالتنسيق مع أصحاب الحرف لإعداد حصر شامل وتصنيف دقيق للصناعات الحرفية والورش والمخازن الموجودة بالمنطقة، تمهيدًا لتنظيم المنظومة بشكل رسمي وآمن، والحد من المخاطر البيئية وحوادث الاشتعال داخل الكتل السكنية.

كما شددت على أهمية إعداد مخطط متكامل لتطوير هذه الصناعات يتضمن حلولًا عملية ومستدامة، مؤكدة، بالاتفاق مع الدكتورة ليلى إسكندر، ضرورة تكثيف حملات التوعية لتعزيز ثقافة الفصل من المنبع لدى المواطنين، للقضاء على فرز المخلفات العضوية يدويًا، وتوجيه المخلفات المفصولة من المنبع إلى أماكن معالجتها والاستفادة منها، بما يسهم في الحفاظ على الصحة العامة وسلامة المواطنين.
وخلال الاجتماع، أوضح شحاتة المقدس أن أسباب اندلاع الحريق تعود إلى غياب التنظيم ووجود أنشطة حرفية مرتبطة بالتدوير داخل المناطق السكنية، مؤكدًا أن الأمر يتطلب إعادة تخطيط شامل للمنطقة يضمن حماية الأرواح والممتلكات، ويحقق دمجًا آمنًا للأنشطة الحرفية وفق اشتراطات السلامة البيئية دون الإضرار بمصادر الدخل.

ومن جانبه، أكد المهندس خليل شعت أن الحريق الذي وقع بمنشأة ناصر ناتج عن طبيعة النشاط الحرفي بالمنطقة، مشيرًا إلى ضرورة تنفيذ خطة تطوير شاملة لهذه الأنشطة لمنع تكرار الحرائق والحفاظ على سلامة المواطنين.





