أهم الموضوعاتأخبار

في اجتماع طارئ مع قادة أوروبا.. السيسي يحذر من تداعيات خطيرة للحرب على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي

السيسي: الأمن القومي العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.. ودعم استقرار لبنان وسوريا

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في الاجتماع الطارئ الذي دعا إليه الاتحاد الأوروبي لبحث التطورات الإقليمية الراهنة في الشرق الأوسط، بمشاركة قادة ومسؤولي دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن ولبنان وسوريا وتركيا والعراق وأرمينيا وأذربيجان، إلى جانب قيادات الاتحاد الأوروبي.

وجاء الاجتماع بمشاركة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة وما تحمله من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية.

تقدير للمبادرة الأوروبية

وفي كلمته، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره للاتحاد الأوروبي على تنظيم هذا الاجتماع في هذا التوقيت الدقيق الذي تمر به منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن التطورات الجارية لا تقتصر آثارها على الإقليم فحسب، بل تمتد لتؤثر في السلم والأمن الدوليين.

وأكد الرئيس أن مصر تبذل جهودًا مكثفة منذ بداية الأزمة من أجل خفض التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وحماية شعوبها.

دعم كامل للدول العربية

وشدد الرئيس على موقف مصر الثابت الداعم للدول العربية الشقيقة، مؤكدًا ضرورة احترام سيادتها وصون مقدراتها والحفاظ على أمن شعوبها.

وقال إن مصر تدين بشدة كافة أشكال الاعتداء على دول الخليج والأردن والعراق، وتدعو إلى التوقف الفوري عن استهدافها، والالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مع ضرورة عدم استهداف المدنيين.

كما أكد أن الأمن القومي العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

التحذير من سباق تسلح في المنطقة

وأشار الرئيس إلى أن مصر حذرت منذ سنوات من خطورة استمرار الأزمات في الشرق الأوسط دون التوصل إلى حلول سياسية مستدامة، مؤكدًا أن القاهرة طالبت مرارًا بإقامة منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط.

وأوضح أن هذا الموقف يأتي انطلاقًا من قناعة مصر الراسخة بخطورة انتشار الأسلحة النووية على أمن شعوب المنطقة، وبضرورة التطبيق الشامل وغير الانتقائي لمنظومة منع الانتشار النووي وفقًا لمبادئ الشرعية الدولية.

جهود مصرية لخفض التصعيد

وأكد الرئيس أن مصر بذلت جهودًا دبلوماسية مكثفة خلال الفترة الماضية لخفض التوترات والعودة إلى المسار السياسي، بما في ذلك الجهود المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وأشار في هذا السياق إلى أن الجهود المصرية أسهمت في التوصل إلى اتفاق القاهرة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الاجتماع الوزاري الذي استضافته القاهرة في سبتمبر 2025، بهدف تعزيز إجراءات بناء الثقة بين الجانبين.

تحذير من تداعيات اقتصادية خطيرة

وحذر الرئيس السيسي من أن استمرار التصعيد في المنطقة قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية بدأت بالفعل تؤثر في أمن الطاقة العالمي، وسلامة الممرات الملاحية، وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

وأضاف أن هذه التطورات قد تزيد من الأعباء الاقتصادية على العديد من الدول، خاصة الدول النامية، وهو ما يستدعي تحركًا دوليًا مشتركًا لاحتواء الأزمة.

الرؤية المصرية لاحتواء الأزمة

واستعرض الرئيس خلال الاجتماع الرؤية المصرية للتعامل مع الأزمة، والتي ترتكز على عدة محاور رئيسية، من بينها:

  • الوقف الفوري لكافة الاعتداءات على الدول العربية الشقيقة واحترام سيادتها وسلامة أراضيها.

  • خفض التصعيد والتحلي بضبط النفس وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية.

  • الاعتماد على الحلول السياسية والسلمية لتسوية النزاعات.

  • إدراك خطورة التداعيات الاقتصادية للتصعيد على أمن الطاقة والتجارة العالمية.

كما رحب الرئيس بالدور الذي يقوم به الاتحاد الأوروبي في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تسوية الأزمات الإقليمية، مؤكدًا حرص مصر على استمرار التنسيق مع الاتحاد الأوروبي في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الجانبين.

دعم استقرار لبنان وسوريا

وفي ختام كلمته، شدد الرئيس السيسي على أهمية دعم الدولة اللبنانية خلال المرحلة الراهنة في ظل التحديات التي تواجهها، مع ضرورة العمل على منع أي اجتياح إسرائيلي للبنان أو استهداف للبنية التحتية للدولة اللبنانية.

كما أكد أهمية دعم جهود الدولة اللبنانية في حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة والحفاظ على استقرار البلاد.

وعلى صعيد آخر، شدد الرئيس على ضرورة الحفاظ على سيادة الدولة السورية وعدم استهداف أراضيها، محذرًا من التداعيات المحتملة لأي تصعيد قد يؤثر في مستقبل الأمن الإقليمي في المنطقة.

تأكيد دولي على ضرورة خفض التصعيد

من جانبه، أوضح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن القادة المشاركين في الاجتماع أكدوا ضرورة وقف التصعيد والعمل على التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة تعيد الاستقرار إلى المنطقة.

وأضاف أن المشاركين شددوا على رفض الاعتداءات على دول الخليج والأردن والعراق وضرورة احترام سيادة هذه الدول وسلامة أراضيها.

كما ناقش الاجتماع التداعيات الاقتصادية والإنسانية للأزمة الحالية، وسبل تعزيز التنسيق بين الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة من أجل احتواء التصعيد.

وأكد الاجتماع كذلك أهمية عدم المساس بممرات الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية وضمان أمن الممرات البحرية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading