“فضيحة الديزل” تعود إلى الواجهة.. رينو ومرسيدس ونيسان وبيجو أمام القضاء البريطاني
بريطانيا تفتح ملف الغش في اختبارات التلوث.. وتعويضات بالمليارات للسائقين
تبدأ المحكمة العليا البريطانية محاكمة خمس من شركات السيارات العملاقة، من بينها رينو وبيجو-سيتروين، في أحدث فصول ما وُصف بـ”فضيحة التلاعب باختبارات التلوث” في سيارات الديزل، والتي قد تؤثر نتائجها على العديد من الشركات المصنِّعة الأخرى في المملكة المتحدة، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتشمل الشركات الثلاث الأخرى المتهمة في القضية كلًّا من مرسيدس الألمانية، ونيسان اليابانية، وفورد الأميركية، ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة ثلاثة أشهر.
وتنفي جميع الشركات المتهمة التهم الموجهة إليها في القضية، التي أدت إلى بدء إجراءات مدنية وجنائية في عدد من الدول، منها ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
أصل القضية
تستند القضية إلى الاشتباه في أن كبرى الشركات تلاعبت بأنظمة سياراتها لتمكينها من تجاوز اختبارات التلوث، خصوصًا تلك المتعلقة بانبعاثات أكاسيد النيتروجين.
وكانت شركة فولكس فاجن، التي ارتبط اسمها ارتباطًا وثيقًا بـ”فضيحة الديزل”، قد أقرت عام 2015 بأنها باعت أكثر من 11 مليون سيارة حول العالم مزودة ببرمجيات تكشف مراحل الاختبار بهدف خفض الانبعاثات أثناء الفحص، وسددت الشركة لاحقًا غرامات تجاوزت 30 مليار يورو (نحو 43.7 مليار دولار)، معظمها في الولايات المتحدة.
وفي عام 2020، أُدينت فولكس فاغن في بريطانيا بتهمة تثبيت “برمجيات غش”، وتوصلت إلى تسوية مالية تضمنت دفع نحو 190 مليون جنيه إسترليني (222 مليون يورو)، من دون الإقرار بمسؤوليتها القانونية.
لكن القضية الحالية تتجاوز فولكس فاغن لتشمل معظم الشركات التي تبيع السيارات في المملكة المتحدة، بحسب ما أكد المحامي مارتن داي، الممثل الرئيسي للمدعين، لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتوقّع داي أن تصل التعويضات المحتملة إلى مليارات الجنيهات الإسترلينية، إذ يُرجَّح أن تُشكل نتيجة هذه المحاكمة سابقة قضائية تنطبق على شركات تصنيع أخرى تواجه دعاوى مماثلة في بريطانيا.
ويقدّر مكتب المحاماة أن نحو 1.6 مليون سائق سيسعون للحصول على تعويضات في المملكة المتحدة نتيجة القضية.





