عبوات وأكواب القهوة والشاي الساخن مصدر رئيسي لتسرب الميكروبلاستيك
تحذير علمي: كوب الشاي أو القهوة الصباحي قد يكون مليئًا بجزيئات بلاستيكية غير مرئية
-
اكتشاف جزيئات بلاستيكية في الدماغ والدم والأعضاء البشرية يزيد المخاوف الصحية
أظهرت دراسة جديدة أن الشاي والقهوة الساخنين يحتويان على أعلى تركيزات من الميكروبلاستيك بين المشروبات اليومية. وقد شمل البحث تحليل 155 مشروبًا من 31 نوعًا في متاجر ومقاهٍ بريطانية، باستخدام تقنية التصوير الطيفي (FT-IR) لرصد الجزيئات البلاستيكية الاصطناعية الأكبر من 10 ميكرومتر.
وأوضحت النتائج أن الشاي الساخن يحتوي في المتوسط على نحو 60 جزيئًا من الميكروبلاستيك لكل لتر، بينما بلغ متوسط القهوة الساخنة 43 جزيئًا لكل لتر، مقارنة بـ31 جزيئًا في الشاي المثلج و37 في القهوة المثلجة.
جاءت العصائر ومشروبات الطاقة أقل، بينما احتلت المشروبات الغازية أدنى مستويات الجزيئات.
ضمّ فريق الدراسة محمد أبو الوفا عبد الله، من جامعة برمنجهام، والذي تخرج من جامعة أسيوط كلية الصيدلة، وركّز العمل على المواد التركيبية بدلاً من الألياف الطبيعية، وفهرس أنواع البوليمرات الأكثر شيوعًا.

يرجع العلماء ذلك إلى تأثير الحرارة المرتفعة التي تعزز تسرب الميكروبلاستيك من العبوات والأكواب إلى المشروبات، حيث تُعد الأكواب الورقية المبطنة بالبلاستيك والأغطية البلاستيكية من أهم مصادر التلوث.
وكانت أكثر البوليمرات شيوعًا هي البولي بروبيلين، والبوليسترين، والبولي إيثيلين تيرفثالات، والبولي إيثيلين.
تندرج الميكروبلاستيك تحت قطع بلاستيكية أصغر من خمسة مليمترات، تتشكل عند تفتت المواد البلاستيكية الأكبر أو تصنع عمدًا كما في الميكروبيدات السابقة في منتجات العناية الشخصية.
وبسبب صعوبة تحلل البلاستيك، تبقى هذه الجزيئات لعقود أو قرون في البيئة، وتتحرك عبر التربة والأنهار والمحيطات.
وقد سبق للعلماء أن اكتشفوا جزيئات بلاستيكية في الدم البشري والدماغ والأعضاء التناسلية، ما يثير تساؤلات حول تأثيراتها الصحية المحتملة، خاصة أن الجزيئات الأصغر قد تنفذ بسهولة أكبر إلى الأنسجة.

يشير الباحثون إلى أن الاكتفاء بقياس الميكروبلاستيك في المياه فقط يقلل من تقدير كمية التعرض اليومية، إذ تمثل المشروبات الساخنة مصدرًا إضافيًا مهمًا.
وأظهر التحليل أن الشاي المُعد في أوانٍ زجاجية يحتوي على عدد أقل من الجزيئات مقارنة بالشاي في الأكواب المجهزة للاستخدام الواحد.

توصي الدراسة بوضع معايير للتعبئة والتغليف، وتشديد ضوابط التصنيع، وتطوير أدوات تحليلية أكثر حساسية لرصد الجزيئات الأصغر من 10 ميكرومتر، بجانب توحيد طرق أخذ العينات على المستوى الدولي لتقليل التعرض وتحسين التقديرات الصحية.






