عبس اليمنية تواجه كارثة إنسانية مع توقف المساعدات الغذائية وتزايد الصدمات المناخية
تقرير أممي: خطر المجاعة يهدد أكثر من 41 ألف شخص في مديرية عبس شمال غربي اليمن
أفاد تقرير أممي أن عشرات الآلاف من الأشخاص، معظمهم من النازحين والنساء، يواجهون خطر المجاعة في مديرية عبس بمحافظة حجة، شمال غربي اليمن، نتيجة تراجع المساعدات الإنسانية جراء نقص التمويل وتفاقم الصدمات المناخية.
وقال صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) في تقرير حديث: “الوضع في مديرية عبس بمحافظة حجة حرج، ويتسم بتقاطع أزمات متداخلة. الجوع يتفاقم، إذ يواجه أكثر من 41 ألف شخص خطر المجاعة نتيجة تعليق المساعدات الغذائية والتدهور الشديد للأراضي في جميع أنحاء المديرية بسبب الصدمات المناخية”.
وأضاف التقرير أن المديرية تمثل شاهداً صارخاً على المعاناة الإنسانية في اليمن، إذ يُفاقم الانخفاض الكبير في المساعدات الإنسانية أزمة مزرية أصلاً، ما يدفع معظم الأسر إلى اتباع استراتيجيات تكيف قاسية، تشمل تقليل الوجبات اليومية، والحد من تناول الغذاء، والاقتراض أو بيع الأصول من أجل شراء الطعام.
ثاني أكبر عدد من النازحين داخلياً في اليمن
وأشار الصندوق الأممي إلى أن عبس تُعد موطناً لثاني أكبر عدد من النازحين داخلياً في اليمن، غالبيتهم من النساء والأطفال، بعد أن لجأ إليها عشرات الآلاف من الأشخاص هرباً من النزاع في حرض وشمال حجة، وجميعهم يواجهون مخاطر متزايدة وصعوبات يومية هائلة.
وأوضح التقرير أن آلاف الأسر في مخيمات النزوح بالمديرية والتجمعات العشوائية المحيطة بها “تعيش معاناة مستمرة، حيث لا تحصل على ما يكفي من الطعام أو الخدمات الأساسية، ويمثل كل يوم بالنسبة لها معركة يائسة ضد الجوع. والواقع المؤلم أن أطفال معظم هذه الأسر غالباً ما ينامون باكيين وجائعين”.
وكشف صندوق الأمم المتحدة للسكان أن أكثر من 220 ألف نازح في عبس فقدوا إمكانية الحصول على إغاثة طارئة منقذة للحياة منذ مارس 2025، بسبب التخفيضات الحادة في التمويل. “وفي حين أن آلية الاستجابة السريعة (RRM)، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، قدمت إمدادات غذائية ومستلزمات نظافة طارئة لـ2,000 أسرة نازحة، إلا أن هذا لا يمثل سوى جزء بسيط من الاحتياجات العاجلة”.
وفي السادس من يوليو الماضي، توفيت الطفلة النازحة (أشواق علي حسن مهاب ـ سنوات) جوعاً، بعد أيام من وفاة امرأة مسنّة للأسباب ذاتها، في مخيمات النازحين بمديرية عبس الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، المتهمة ببيع المساعدات الإنسانية وحرمان النازحين منها.

الأمم المتحدة تدعو لتحرك دولي عاجل
دعت الأمم المتحدة إلى تحرك دولي عاجل لمواجهة التدهور الحاد لانعدام الأمن الغذائي في اليمن، ومنع المجاعة على نطاق واسع.
وقال مدير قسم التنسيق في مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (OCHA)، راميش راجاسينجهام، في إحاطة لمجلس الأمن، الثلاثاء، إنه “يمكن الوقاية من المجاعة في اليمن، وهذا يتطلب دعماً مالياً عبر زيادة التمويلات الإنسانية من أجل توسيع نطاق الدعم الغذائي.. الطارئ العاجل، والوصول إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر قبل فوات الأوان”.







Your writing is a true testament to your expertise and dedication to your craft. I’m continually impressed by the depth of your knowledge and the clarity of your explanations. Keep up the phenomenal work!