ارتفاع عدد شهداء غزة لأكثر من 14532 بينهم 6000 طفل.. اليونيسف: غزة باتت “أخطر مكان في العالم للأطفال”
وقف إطلاق النار في غزة العاشرة صباح الخميس.. رئيس الموساد يزور قطر لبحث التفاصيل النهائية للهدنة
أعلن المكتب الإعلامى الحكومى فى غزة ارتفاع عدد الشهداء جراء الحرب الإسرائيلية إلى 14532 بينهم نحو 6000 طفل كما أسفر القصف الإسرائيلى عن استشهاد 64 صحفيا و25 من أفراد طواقم الدفاع المدني
ذكرت تقارير إعلامية، أن مدير جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) دافيد بارنيا، يزور قطر، لمناقشة التفاصيل النهائية بشأن صفقة الرهائن بين إسرائيل وحركة حماس.
وقالت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” الإلكترونية، إن بارنيا سيلتقي رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لبحث آخر التفاصيل المتعلقة بالاتفاق، الذي سيدخل حيز التنفيذ 10 صباح الخميس وفق مصادر من إسرائيل وحماس.
وتشير هذه الرحلة، وفق المصدر نفسه، إلى أنه ما تزال هناك بعض التفاصيل العالقة، رغم أن الجانبين وافقا رسميا على النقاط الرئيسية.
ويبدو أن الأسئلة ما تزال قائمة بشأن الآلية التي سيتم من خلالها إطلاق سراح الرهائن وبدء وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات.
وكان مسؤول إسرائيلي أكد لشبكة “سي إن إن” الإخبارية الأميركية، الأربعاء، أن بدء وقف إطلاق النار في قطاع غزة سيكون في الساعة العاشرة من صباح الخميس بالتوقيت المحلي.
اعتبرت مديرة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، أن قطاع غزة بات “المكان الأخطر في العالم بالنسبة إلى الأطفال”.
وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل، أمام مجلس الأمن الدولي بعد زيارتها جنوب قطاع غزة، إن “أكثر من 5300 طفل قتلوا في 46 يوما فقط، أي 115 طفلا يوميا خلال أسابيع وأسابيع”.
وأضافت: “بحسب هذه الأرقام، يشكل الأطفال أربعين في المئة من القتلى في غزة. إنه أمر غير مسبوق. بكلام آخر، إن قطاع غزة هو المكان الأخطر في العالم بالنسبة إلى الأطفال”، لافتة أيضا إلى فقدان 1200 طفل، بعضهم على الأرجح لا يزال تحت الأنقاض التي خلفها القصف.
وفي ما يتجاوز الضحايا المباشرين للمعارك، أبدت راسل قلقها حيال الأخطار الوبائية، مع شبه غياب لمياه الشفة، وخصوصا بالنسبة إلى الأطفال الرضع، وتأثيرات سوء التغذية.
ونبهت إلى أن “أطفال غزة يعيشون حالا من الخطورة القصوى بسبب ظروف الحياة الكارثية. مليون طفل، هم جميع أطفال القطاع، يواجهون انعدام أمن غذائيا يمكن أن يتحول قريبا أزمة كارثية مرتبطة بسوء التغذية”.
وتابعت راسل: “نرى أنه في الأشهر المقبلة، قد يزيد الشكل الأخطر لسوء التغذية بالنسبة إلى حياة الأطفال، بنحو ثلاثين في المئة في غزة”.
وأوضحت: “لينجو الأطفال، ليتمكن الطواقم الإنسانيون من البقاء والتحرك، فإن هدنات إنسانية ليست كافية بكل بساطة”، مع ترحيبها بالاتفاق المعلن بين إسرائيل وحماس للأفراج عن رهائن محتجزين في غزة مقابل هدنة لأربعة أيام.
وأضافت: “تدعو اليونيسف إلى وقف إنساني عاجل لإطلاق النار بهدف وضع حد فوري لهذه المجزرة”.
قلق عن مصير الحوامل في قطاع غزة
من جهتها، أعربت مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان ناتاليا كانيم عن قلقها حيال مصير الحوامل في قطاع غزة ومواليدهن الجدد.
وقالت: “وسط المعارك والدمار، هناك في غزة حاليا 5500 حامل يتوقع أن يلدن خلال الشهر المقبل. يوميا، تضع نحو 180 امرأة مواليد في ظروف مروعة، ومستقبل أطفالهن الرضع غير مؤكد”.
تكثيف الهجمات على القطاع
إسرائيل تستبق الهدنة في غزة بتكثيف الهجمات على القطاع، ووزير الخارجية الإسرائيلي يتوقع أن تبدأ عملية استعادة المحتجزين يوم الخميس.
الجيش الإسرائيلي يقصف مواقع عدة جنوبي لبنان، وحزب الله يستهدف ثكنة عسكرية إسرائيلية بصاروخي بركان.
أفادت تقارير إعلامية، مساء الأربعاء، برفض المحكمة العليا في إسرائيل الالتماس المقدم ضد صفقة الرهائن مع حماس.
وحسب ما ذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” الإلكترونية، فإن محكمة العدل العليا رفضت الالتماس، الذي قدمته منظمة “الماجور” ضد صفقة إعادة بعض الرهائن الإسرائيليين من غزة.
وعللت المحكمة العليا رفضها بالقول إنه لدى الحكومة “صلاحية لإبرام مثل هذه الاتفاقات“.
وقال القاضي أليكس شتاين: “إن هذا الأمر الصعب يقع بالكامل في نطاق اعتبارات الحرب والسلام والسياسة الخارجية التي هي في يد الحكومة”.
وأضاف: “هذه قضية سياسية واضحة لا يمكن للمحكمة معالجتها، وهو أمر أكدنا عليه مرارا وتكرارا في عدد من الأحكام”.
وكانت “الماجور” رفضت الاتفاق مع حماس، وقالت إنه ينتهك الحق في المساواة بين الرهائن، مشيرة إلى أن “إعادة الأسرى إلى الوطن هي مسؤولية أخلاقية”.
وأوضحت الصحيفة أن قرار الرفض يمهد الطريق للمضي قدما في صفقة الرهائن، التي ينتظر أن يجري تنفيذها صباح غد الخميس.
ويشكل الاتفاق على هدنة مؤقتة بين إسرائيل وحماس بوساطة قطرية ومصرية وأميركية، نقطة مفصلية في الحرب المتواصلة منذ 7 أكتوبر الماضي، وسقط خلالها أكثر من 14 ألفا من القتلى وما يزيد على 33 ألف جريح.





