أخبارالتنمية المستدامةصحة الكوكب

مجتمعات منخفضة الدخل ومتنوعة عرقيًا تواجه 33% تلوث هواء أكثر في شمال إنجلترا

أحياء شمال إنجلترا منخفضة الدخل تعاني “عبئًا ثلاثيًا”.. تلوث، نقص نباتات، ومساحات خضراء ضعيفة الجودة

تشير أبحاث جديدة من جامعة شيفيلد إلى أن المجتمعات منخفضة الدخل والمتنوعة عرقيًا في المدن الشمالية الصناعية في إنجلترا تتعرض لما يصل إلى 33% أكثر من تلوث الهواء مقارنة بجيرانهم في المناطق الأغنى.

نُشرت الدراسة في مجلة إدارة البيئة، وكشفت عن فجوة بيئية واضحة، هذه النسبة، التي تفوق ضعف المتوسط الوطني البالغ 15%، تشير إلى أن تفاوتات الصحة البيئية أكثر وضوحًا في المدن الشمالية ذات التاريخ الصناعي.

وتظهر النتائج أن سكان هذه المجتمعات يتعرضون لمستويات أعلى بكثير من تلوث الهواء، وخاصة غاز ثاني أكسيد النيتروجين (NO₂) الناتج أساسًا عن الانبعاثات المرورية، إضافة إلى انخفاض كثافة الغطاء النباتي وضعف جودة المساحات الخضراء، ما يقلل من الفوائد الصحية المحتملة لهذه البيئات.

التعرض طويل المدى لمستويات عالية من NO₂ يمكن أن يكون قاتلاً، مع ارتباط مثبت بأمراض القلب والجهاز التنفسي، بينما يمكن أن يؤدي التعرض قصير المدى إلى تفاقم حالات موجودة مثل الربو وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى.

ورغم إمكانية الوصول إلى الحدائق والغابات في بعض المناطق منخفضة الدخل، إلا أن هذه المساحات غالبًا ما تكون ذات كثافة نباتية منخفضة وتقع بالقرب من طرق مزدحمة، مما يقلل من قدرتها على التخفيف من التلوث العالي.

أحياء شمال إنجلترا

المجتمعات منخفضة الدخل

وقالت الدكتورة ماريا فال مارتن، زميلة UKRI المستقبلية وعالمة الغلاف الجوي في جامعة شيفيلد: “المجتمعات منخفضة الدخل والمتنوعة عرقيًا في المدن الشمالية ذات التاريخ الصناعي تواجه عبئًا ثلاثيًا: جودة هواء أسوأ، كثافة نباتية أقل، ومساحات خضراء قريبة من الطرق أو مهملة.

بالإضافة إلى المخاطر الصحية المعروفة للتلوث، يؤثر محدودية الوصول إلى بيئات خضراء ذات جودة على الصحة النفسية للأشخاص الذين يعتمدون على هذه المساحات للترفيه.”

وعلى الرغم من الدراسات الوطنية التي تناولت تفاوت التعرض لتلوث الهواء، لا تزال هناك فجوات مهمة في فهم هذه الفروقات على المستوى المحلي.

لذلك ركز الباحثون على أحياء المدن في عشر مدن شمالية، مصنفينها حسب تاريخ التنمية:

المدن الكبرى ذات الإرث الصناعي: ليفربول، ليدز، مانشستر، نيوكاسل، شيفيلد

أحياء شمال إنجلترا

المدن الإقليمية ذات الإرث الريفي

ووجدت الدراسة، أن المجتمعات المتنوعة في المدن الكبرى تواجه أعلى مستويات التلوث وأسوأ الوصول إلى المساحات الخضراء عالية الجودة، بينما أظهرت المدن الإقليمية ذات التاريخ الريفي تفاوتًا ضعيفًا أو معدومًا في التلوث أو المساحات الخضراء بين المجتمعات.

على سبيل المثال، سجلت ليدز وشيفيلد مستويات NO₂ أعلى بنسبة تزيد عن 40% في الأحياء منخفضة الدخل والمتنوعة عرقيًا مقارنة بالمناطق الأغنى، بينما كانت الفروقات ضعيفة أو غير موجودة في مدن مثل دورهام وسكاربورو.

وأضافت الدكتورة فال مارتن: “أثناء الثورة الصناعية، بُنيت مساكن العمال قرب المصانع والطرق الرئيسية، وما زلنا نشهد تأثير ذلك اليوم.
المجتمعات منخفضة الدخل والمتنوعة عرقيًا لا تزال مركزة بشكل غير متناسب في مناطق ذات حركة مرور عالية ومساحات خضراء محدودة أو متدهورة.

رغم أن زراعة الأشجار وتحسين المساحات الخضراء مهمة جدًا، إلا أنها ليست حلاً سحريًا للتعامل مع هذا الظلم البيئي العميق.”

الابتعاد عن نهج التخطيط الحضري الموحد

وتوصي الدراسة بالابتعاد عن نهج التخطيط الحضري الموحد، والتركيز على إجراءات محددة حسب تاريخ المدينة وتصميمها وديموغرافيتها.
في المدن الكبرى، يشمل ذلك: مناطق هواء نظيف، أحياء صديقة للمشي والدراجات، حواجز نباتية، جدران خضراء، إعادة تأهيل الحدائق والمساحات الخضراء المهملة، والمزيد.

وتتوافق هذه الإجراءات مع أهداف خطة تحسين البيئة الحكومية، والتي تشمل استعادة الطبيعة، تحسين جودة الهواء، وضمان وصول كل منزل إلى مساحة خضراء عالية الجودة في غضون 15 دقيقة سيرًا على الأقدام.

ويأمل الباحثون في إجراء دراسات مماثلة في جنوب إنجلترا لتحديد ما إذا كانت هذه الفروقات البيئية تمثل اتجاهًا وطنيًا أم أنها مرتبطة بالإرث الصناعي للمدن الشمالية فقط.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading