العواصف الشتوية تنقل سحب غبارية من الصحراء إلى أوروبا والبحر الأبيض المتوسط
غبار الصحراء الكبرى يغزو أوروبا في مارس ويؤدي إلى هطول "أمطار متسخة"
شهدت أوروبا في مارس 2026 ظاهرة غير معتادة نتيجة انتقال سحب غبارية من الصحراء الكبرى إلى شمال البحر الأبيض المتوسط، ما أدى إلى هطول ما يسمى بـ”الأمطار المتسخة” في أجزاء من إسبانيا، فرنسا، والمملكة المتحدة.
أظهرت تحليلات NASA أن الرياح الشتوية حملت الغبار من شمال غرب إفريقيا نحو غرب المحيط الأطلسي وشمالًا إلى البحر المتوسط، مع ظهور طبقات غبارية تصل حتى جبال الألب في سويسرا وإيطاليا، حيث وصلت إلى Matterhorn .

كما سجلت الأرصاد في إسبانيا سقوط أمطار غبارية، خصوصًا في جنوب وشرق البلاد، وأجزاء من فرنسا وجنوب المملكة المتحدة، مع تسمية المنخفض الجوي بـالعاصفة ريجينا.
علاوة على ذلك، أظهرت الدراسة المنشورة في Solar Energy أن الغبار أثر بشكل كبير على كفاءة الألواح الشمسية في المجر، إذ انخفض أداء الخلايا الفوتوفولتية إلى 46% في الأيام عالية الغبار مقارنة بـ75% أو أكثر في الأيام منخفضة الغبار، نتيجة زيادة انعكاس الغيوم الرقيقة وتحجب الإشعاع الشمسي.

يشير الباحثون إلى أن الظواهر الشتوية للغبار في أوروبا أصبحت أكثر تواترًا وحدّة في السنوات الأخيرة، متأثرة بظروف جافة في شمال غرب إفريقيا وأنماط الرياح التي تدفع الغبار شمالًا.

كما تدرس الأرصاد السويسرية الغيوم الغبارية العالية في الغلاف الجوي لفهم تأثيرها على الطقس والمناخ والطاقة الشمسية.






