رواد الفضاء يزرعون الخس والكرنب في محطة الفضاء الدولية
"وسائد البذور" تفتح فصلًا جديدًا في الزراعة الفضائية
عندما انطلق رواد بعثة “كرو-11” إلى محطة الفضاء الدولية في الأول من أغسطس 2025، حملوا معهم فصلًا جديدًا في تاريخ الزراعة الفضائية، من خلال أحدث تجارب “فيجي” (VEG-03) المزودة بوسائد بذور جاهزة للزراعة.
توفّر زراعة النباتات في الفضاء فوائد غذائية لرواد الفضاء، فضلًا عن أثرها النفسي في الحفاظ على الروح المعنوية خلال المهمات الطويلة.
وخلال التجربة “VEG-03 MNO”، سيتمكّن الرواد من اختيار ما يرغبون في زراعته من “مكتبة البذور”، والتي تضم أصنافًا مثل الخردل الوَسابي، والكرنب الأحمر الروسي، وخس “دراجون”.
تُجرى التجربة داخل وحدة “فيجي”، وهي حجرة بحجم حقيبة السفر اليدوية، تستخدم مصابيح LED حمراء وزرقاء وخضراء لتوفير الطيف الضوئي الأمثل لنمو النباتات.
وتحيط بالمنطقة المزروعة جدران شفافة مرنة، أشبه بالأكورديون، تتمدد لاستيعاب نمو النباتات.

“وسائد بذور” مصنوعة من نسيج خاص
يقوم الرواد بزراعة شرائط رفيعة تحتوي على البذور داخل “وسائد بذور” مصنوعة من نسيج خاص، ومملوءة بوسط نمو طيني قائم على مادة مشابهة لتلك المستخدمة في ملاعب البيسبول، ما يساعد على توزيع الماء والهواء حول الجذور في بيئة انعدام الجاذبية.
ويضيف الرواد المياه عند الحاجة، ويوثقون مراحل النمو بالصور.
وعند الحصاد، يتناولون جزءًا من المحصول الطازج، فيما يتم تجميد عينات أخرى لإعادتها إلى الأرض لتحليل قيمتها الغذائية وسلامتها.
توفير غذاء طازج لرواد المهمات طويلة الأمد
وتكتسب هذه التجارب أهمية خاصة مع خطط إرسال البشر في رحلات أبعد، إلى القمر والمريخ، إذ تسعى “ناسا” إلى اعتماد مجموعة متنوعة من المحاصيل لتوفير غذاء طازج لرواد المهمات طويلة الأمد، وإعطائهم حرية أكبر في اختيار ما يزرعونه ويتناولونه.
كما أن التقنيات المطوَّرة لزراعة النباتات في ظروف الفضاء القاسية قد تسهم في تحسين الممارسات الزراعية على الأرض، خاصة في الزراعة الداخلية.
ويمكن أيضًا تكييف هذه الأساليب لبرامج العلاج البستاني، بما يمنح كبار السن أو ذوي الإعاقة فرصة لممارسة الزراعة في بيئات مهيأة.





