ذوبان الجليد يهدد مدن العالم بالغرق.. الطفل المولود اليوم قد يفقد منزله خلال عقوده الأولى
تقرير جديد يكشف: لا يمكن التفاوض مع درجة ذوبان الجليد والمحاذير الكارثية لارتفاع البحار
يحمل تقرير مبادرة المناخ للغلاف الجليدي (ICCI)، الصادر مساء الخميس خلال أعمال Cop30، رسالة قوية مفادها: “لا يمكننا التفاوض مع درجة ذوبان الجليد”.
ويؤكد التقرير أن ذوبان الصفائح الجليدية والأنهار الجليدية والتربة الصقيعية بات واسع النطاق، إذ يفقد غرينلاند وحدها نحو 30 مليون طن من الجليد كل ساعة.
ويؤدي هذا الذوبان إلى أخطر الآثار طويلة المدى لأزمة المناخ، والمتمثلة في ارتفاع منسوب البحار الذي يهدد المدن والبلدات الساحلية بالغرق.
وتقول بام بيرسون، مديرة المبادرة، إن الأضرار التي تلحق بالمناطق الساحلية وتلك الواقعة في مجاري الأنهار “مأساوية بالفعل، لكنها مجرد بداية”.
وتضيف أن الطفل الذي يولد اليوم ويعيش على ارتفاع مترين أو ثلاثة أمتار فوق سطح البحر سيخسر منزله على الأرجح خلال حياته إذا استمرت الانبعاثات الحالية.
وبحلول عام 2300، قد يصل ارتفاع البحار إلى 15 مترًا ما لم يتم تغيير المسار عبر التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري.

وترى بيرسون أن “قادة العالم والجمهور إما لا يدركون حجم التهديد الناتج عن فقدان الغلاف الجليدي، أو أنهم استسلموا لفكرة هذا الدمار العالمي”.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، قد حذر سابقًا من أن ارتفاع البحار يهدد بـ”نزوح جماعي للبشر بمقياس يشبه الأساطير”.
مسارات قابلة للتطبيق لمعالجة الأسباب الجذرية
ويشير التقرير إلى ضرورة إعادة متوسط ارتفاع حرارة الكوكب إلى 1 درجة مئوية في القرن المقبل لإبطاء ذوبان الجليد وارتفاع البحار، بما يسمح بقدرة أفضل على التكيّف وتقليل الأضرار.
ويؤكد التقرير وجود مسارات قابلة للتطبيق لمعالجة الأسباب الجذرية للاحترار العالمي، ووقف “الجنون العالمي” الذي سيؤدي إلى آلاف السنين من المعاناة البشرية وفقدان الأنواع.
وتشمل هذه المسارات التخلص التدريجي من الفحم في أربعينيات هذا القرن، ثم الغاز في خمسينياته، فالنفط في ستينياته. وبعد ذلك، يمكن لأساليب إزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي خفض درجات الحرارة إلى نحو 1.2 درجة مئوية بحلول عام 2150، وربما أقل من درجة واحدة، وهو الحد الآمن للكوكب وفق أحدث الأبحاث.
ويقول داميان كارينجتون، محرر البيئة في الغارديان، إن الضرر الذي تُحدثه أزمة المناخ يتجلى بوضوح في تدمير المجتمعات والأماكن.

زادت الأضرار الاقتصاديةلإعصار “فونج-وونج” بنسبة 40% بسبب الانبعاثا
ويأتي مثال اليوم من الفلبين، حيث زادت الأضرار الاقتصادية الناجمة عن إعصار “فونج-وونج” بنسبة 40% بسبب الانبعاثات الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري. وتشمل الخسائر منازل وشركات ومستشفيات وطرقًا، تفاقم تأثرها بفعل تغير المناخ.
وقد أثبت باحثون في “إمبريال كوليدج لندن” هذه الزيادة عبر استخدام أسلوب “الإسناد المناخي”، الذي يقارن شدة الإعصار الحالي بنموذج افتراضي لإعصار يحدث في عالم دون احترار.
ومع تسجيل انبعاثات الوقود الأحفوري رقمًا قياسيًا في عام 2025، يتوقع العلماء أن تصبح الأعاصير أكثر تدميرًا، حيث قد تزيد الأضرار بنسبة 62% في عالم ترتفع حرارته درجتين مئويتين.

وأظهرت الدراسة أن الاحترار البشري زاد من أمطار إعصار “فونج-وونج” بنسبة 10.5%، ومن سرعة رياحه بنسبة 5%، كما فاقم إعصار “كالمايجي” الذي تسبب في مقتل ما لا يقل عن 224 شخصًا في الفلبين.
وتشير الباحثة إميلي ثيوكريتوف إلى أن الدراسات الحالية لا ترصد إلا جزءًا من الأثر الحقيقي للأعاصير، الذي يمتد إلى آثار صحية طويلة الأجل.
ومع انطلاق أعمال Cop30، تؤكد هذه النتائج أهمية التحرك الاقتصادي العاجل لخفض الانبعاثات، وتحمل الدول الغنية مسؤوليتها في تمويل الخسائر والأضرار ودعم جهود التكيف في الدول الأكثر هشاشة.
إضرابًا عالميًا للمناخ في مدن متعددة حول العالم
وفي السياق ذاته، تنظم حركة “أيام الجمعة من أجل المستقبل” إضرابًا عالميًا للمناخ في مدن متعددة حول العالم، بينها بيلم، حيث يعقد مؤتمر المناخ ، وقال منظمو المسيرة، بينهم سويلي كافالكانتي، البالغة من العمر 26 عامًا، وهي منظمة في الحركة وطالبة تاريخ الفن جاءت من ساو باولو، تقول إن “هناك الكثير من التناقضات هذا العام في Cop30″، مشيرة إلى أن البرازيل تسعى للظهور كقائد مناخي عالمي بينما تواصل في الوقت ذاته التوسع في التنقيب عن النفط، خاصة في واحدة من أكثر المناطق حساسية بيئيًا في الأطلسي.

وترى كافالكانتي، أن الحكومة تبرر التوسع النفطي بتوفير فرص العمل، “لكن وظائف النفط تتطلب خبرة ومهارات تقنية عالية، ولن تفيد العائلات الفقيرة”.
وتضيف أن حركة “أيام الجمعة من أجل المستقبل” تمثل نقطة البداية للكثير من الشباب البرازيلي في مسيرة العمل المناخي، حيث تمنحهم الفرصة لاكتشاف ذواتهم وإدراك الطرق التي يمكنهم من خلالها المساهمة في حماية المناخ.






Really insightful post — Your article is very clearly written, i enjoyed reading it, can i ask you a question? you can also checkout this newbies in classied. iswap24.com. thank you