د. بسمة طلعت عبد الحليم: فرص عظيمة في إعادة تدوير المخلفات الزراعية والصناعية
مدرس الميكروبيولوجيا الزراعية- كلية الزراعة- جامعة عين شمس
تعني إعادة التدوير استدامة الموارد مثل المخلفات الزراعية والمخلفات الصناعية المختلفة ومياه الصرف الصحي من خلال الحفاظ و استعادة أكبر قدر ممكن من تلك الموارد و ذلك لضمان إستمرارها و بقاؤها لخدمة الأجيال القادمة و زيادة شأن إقتصاديات الدول المختلفة .
إعادة التدوير من أجل تنمية مستدامة و بيئة نظيفة
يمكن أن تكون المخلفات الصناعية وبقايا المحاصيل الزراعية من خضروات و فاكهة مصدراً كبيراً ومهماً للثروة إذا ما تم استغلالها بالطريقة المثلي.
ومع ذلك، وبسبب نقص الوعي بين الكثير من الناس ووسائل امكانيات تحويل المخلفات الي منتجات أخرى مفيدة، وكذلك إنشاء مشروعات محلية صغيرة الحجم باستخدام المخلفات مثل إنتاج السماد الأخضر، وإنتاج الفطر (المشروم) وغيرها من الصناعات الصغيرة باستخدام الكميات الكبيرة المهدرة من المخلفات بسبب نقص الموارد المالية، لا يتم استغلال المخلفات الاستغلال المرجو منها.
أيضا علي الجانب الاخر، تستخدم هذه المخلفات في كثير من الأنشطة الزراعية مثل تبن القمح و الأرز والشعير حيث يستخدمه المزارعون كعلف خشن وجاف لإطعام مواشيهم وأيضا اسخدامها كفراش لمزارع الدواجن.
في حين أن معظم المخلفات الصناعية يتم التخلص منها سواء بالدفن أو بالإلقاء في مصادر المياه المختلفة و بالالي زيادة نسبة التلوث البيئي و مشكلة التغيرات المناخية.
و يعد تحويل المخلفات الصناعية الثانوية إلى منتجات إقتصادية هامة من أهم التطبيقات الفعلية لإستخدام الكائنات الحية الدقيقة في مجال الحفاظ علي البيئة.
حيث نظراً للنمو السكاني، تقع مصانع مثل مصانع الألبان و منتجاتها وحفظ وتعليب الخضروات والفاكهة في تجمعات سكانية ضخمة و كثيفة، وبالتالي تتحول الأراضي الزراعية المحيطة بتلك المصانع إلى منشآت ومبان، وتحيط بالأراضي الزراعية المتبقية تجمعات سكانية رهيبة، مما يجعل التخلص من المخلفات الزراعية أمراً صعباً.
ومن ناحية أخرى، فإن معظم هذه المخلفات عبارة عن مواد عضوية سريعة التحلل تسكنها العديد من الكائنات الحية مثل الخمائر والفطريات والحشرات، والتي يمكن أن تسبب أضرارًا جسيمة للبيئة داخل المصنع، ومزيدًا من الضرر للبيئة، وبالتالي الصحة العامة للسكان، عندما يتم التخلص من هذه المخلفات خارج المصنع.
الهدف من إعادة التدوير المخلفات
1- تقليل معدلات التلوث البيئي الناتج عن حرق المخلفات الزراعية و الصناعية و التي تؤدي إلي زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون وأول أكسيد الكربون والغازات الأخرى في الغلاف الجوي و الذي يؤدي الي الاحتباس الحراري و حدوث ظاهرة التغير المناخي.
2- توفير النفقات و التكاليف للمزارعين عن طريق تحقيق الإكتفاء الذاتي و ذلك باستغلال المخلفات الزراعية و بعض المخلفات الصناعية في صناعة الأسمدة الخضراء من خلال إنشاء كومة سماد في كل مزرعة وتدريب وتوعية كل مزارع عل ذلك و بالتالي زيادة إنتاجية الأراضي، بالإضافة الي صناعة غذاء للحيوانات (السيلاج) مما له القدرة علي خفض التكلفة في العمليات الزراعية.
أيضا قابلية أعادة تدوير المصانع لمثل تلك المخلفات لإنتاج مواد ذات عائد إقتصادي عالي مما يزيد من الدخل القومي المصري.
3- تقليل معدلات استهلاك الأسمدة الكيماوية الصناعية مثل السماد الأزوتي و اليوريا من خلال التحول إلي الزراعات النظيفة العضوية والخالية من الأسمدة و المبيدات.
4- التغلب علي مشكلة تراكم المخلفات الزراعية و الصناعية من قش و تبن و قشور و عروش و مخلفات منتجات الألبان….. الخ و بالتالي التخلص من العديد من الحشرات و الآفات مثل الذباب و الناموس و الجرذان و الفئران التي تؤدي إلي انتشار االمسببات المرضية المختلفة.
5- إنشاء العديد من الصناعات الصغيرة باستخدام المخلفات الزراعية و الصناعية لزيادة دخل المزارعين و المشاريع الصناعية الصغيرة و بالتالي توفير فرص عمل للشباب المصري و القضاء علي البطالة.
الآثار البيئية لإعادة تدوير المخلفات الزراعية و الصناعية
1- التخلص الآمن والصحي والاستخدام الاقتصادي للمخلفات الزراعية و الصناعية.
2- القضاء على الحشرات و الأفات و القوارض الي تنمو و تتغذي على مثل تلك المخلفات مما يقلل من تكاليف المكافحة والحد من المبيدات الكيميائية المختلفة.
3- القضاء على الحرارة المرتفعة و انبعاث الغازات السامة الناتجة عن تحلل المركبات العضوية و حرقها و الذي يؤدي للتغيرات المناخية ذات التأثيرات الضارة علي كل الكائنات الحية.
4- حماية التربة و مصادر المياه المختلفة ( البحرية و النهرية و الجوفية) من التلوث الناجم من دفن أو إلقاء تلك المخلفات حيث تزيد المادة العضوية من معدلات التلوث و تقليل صلاحية و سلامة تلك المصادر للاستخدام و بالتالي الحفاظ علي البيئة.
وتعتمد أنظمة إعادة التدوير لتعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية على نوع المخلفات والغرض من إعادة التدوير، وتشمل تلك الأنظمة الطرق الميكانيكية (الفيزيائية) و الكيماوية و البيولوجية.
فالطرق الفيزيائية مثل التقطيع و الكبس والطحن وطرق أخرى لإنتاج منتجات يدوية و مواد استهلاكية للاستخدام الصناعي والمنزلي والنوادي والصناعات الورقية و المنسوجات أما الطرق كيميائية فتستخدم لإنتاج مواد كيميائية وسيطة.
في السنوات الأخيرة فقد زاد الإهتمام بإستخدام الطرق البيولوجية بواسطة الكائنات الحية الدقيقة وتحويل المخلفات العضوية إلى منتجات ذات جدوي اقتصادية عالية.
حيث أدى التقدم في علوم التكنولوجيا الحيوية (البيوتكنولوجي) إلى تهيئة و إستغلال الكائنات الحية الدقيقة في تحويل المخلفات الزراعية و الصناعية إلى منتجات اقتصادية مع حماية البيئة من التلوث.
حيث أن قدرة الكائنات الحية الدقيقة هائلة في إنتاج العديد من المنتجات الاقتصادية المختلفة مثل الأحماض العضوية و الفيتامينات و الإنزيمات و الأعلاف و الأسمدة الخضراء والطاقة الحيوية والمركبات النانوية وتنقية مياه الصرف الصحي و المقاومة الحيوية لمقاومة الآثار السلبية للكائنات الحية الدقيقة الضارة و الممرضة و الافات المختلفة و بالتالي المحافظة على صحة الإنسان والموارد المختلفة و البيئة.








I just could not leave your web site before suggesting that I really enjoyed the standard information a person supply to your visitors Is gonna be again steadily in order to check up on new posts