أخبارالتنمية المستدامة

دور التكنولوجيا الحيوية في تحسين صناعة التقاوي في البرامج القومية

باحث مصري يفوز بجائزة منظمة النخلية الزراعية البيئية بالعراق لأفضل بحث في عام 2024 " دور التكنولوجيا الحيوية في تحسين صناعة التقاوي في البرامج القومية"

كتب : محمد كامل

تمكن الباحث الدكتور خالد فتحي سالم استاذ بيو تكنولوجيا وتربية محاصيل الحقل الاستراتيجية, معهد الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية, جامعة مدينة السادات من إعداد بحث بعنوان ” دور التكنولوجيا الحيوية في تحسين صناعة التقاوي في البرامج القومية.

وأكد د. سالم أن فكرة البحث تعتمد علي دور التكنولوجيا الحيوية في تحسين صناعة التقاوي في البرامج القومية فلقد ساهمت الطرق التقليدية لتربية النباتات مساهمة كبيرة في تحسين المحاصيل ، لكنها كانت بطيئة في استهداف الصفات الكمية المعقدة مثل : المحصول ومكوناته ، وصفات الجودة والإجهادات اللاأحيائية مثل الجفاف والملوحة والحرارة في مجال تربية النباتات التقليدية حيث يتم تقييم السلالات الناتجة من برامج تربية النبات في أي طريقة من طرق التربية باستخدام الصفات المورفولوجيا والمحصولية والجودة وكلها صفات كمية تخضع لتأثيرات كبيرة من العوامل البيئية.

موضحاً هذا يدل بأن هناك عبء علي مربي المحاصيل في الانتخاب للصفات المتميزة فيواجه مربي المحاصيل خلال عملية الانتخاب واختيار النباتات المتميزة في الأجيال الانعزالية العديد من المشاكل والتي منها :

الدكتور خالد فتحي

– عدد كبير من النباتات في الأجيال الانعزالية يحتاج إلى فحص لانتخاب الصفات المرغوب فيها وذلك لصفات المحصول ومكوناته ، الجودة ، وتحمل الجفاف و المقاومة للأمراض.

– الانتظار للأجيال الانعزالية المتقدمة مثل الجيل السادس F6 لبدء الانتخاب واختيار الصفات الكمية حيث أن الأجيال المبكرة ليست فعالة .

– يصبح من الصعب جدا الانتخاب واختيار الصفات الكمية والشديدة التأثر البيئة.

-أشكال متناقضة في كثير من الأحيان لا يمكن تمييزها في مرحلة البادرات، مما يجعل من الضروري أن يتم الانتظار حتى طور النضج .

-أنه من الصعب القيام بعمل تجميع للجينات pyramiding مثل : جينات المقاومة وذلك لتلبية الزيادة الكبيرة في إنتاج الأغذية التي يتطلبها النمو السكاني وبارتفاع مستويات المعيشة المتوقع من جانب معظم البلدان النامية.

مميزات استخدام الطرق الحديثة في تربية المحاصيل

وأضاف د. سالم أنه يجب ربط طرق تربية النبات التقليدية والمتبعة في استنباط أصناف المحاصيل المختلفة بالاتجاهات الحديثة في تربية المحاصيل مثل : استخدام المعلمات الجزيئية لما لها من مميزات منها:

– تحديد الجينات المسئولة والمتحكمة في زيادة الإنتاجية أو التبكير في النضج أو التربية لتحسين صفات الجودة أو المقاومة للأمراض أو التحمل للظروف البيئية الغير مناسبة من جفاف وملوحة وحرارة وغيرها من الصفات التي كان يصعب على مربى النبات التربية لها وتتبعها بالطرق التقليدية .

– تحديد التنوع الوراثي بين الأصناف الداخلة في التهجين في برنامج التربية لما له من مميزات في الحصول على تصنيفات عديدة والتي من خلالها يستطيع مربى النبات أن يمارس دورة في الانتخاب واختيار السلالات المتفوقة.

– عمل البصمة الوراثية للأصناف المصرية والتي من خلاله يضمن المربى حقه في استنباط الأصناف المرباة وتسجيله.

– عمل توصيف للأصناف على المستوى الجزيئي حتى يتسنى تحديد الآباء الداخلة في برنامج التربية
التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية

وتابع د. سالم أن الأمل معقود على التكنولوجيا الحيوية لجلب أدوات جديدة وقوية لمربي النباتات وهناك اهتمام متزايد على مستوى العالم في رسم الخرائط الوراثية للمحاصيل المختلفة لتحديد الجينات المتحكمة في الصفات المختلفة سواء كانت صفات بسيطة أو ما يطلق عليها بالصفات الوصفية أو الصفات المعقدة الصعبة الدراسة والتربية لها أو ما يطلق عليها الصفات الكمية وبإتباع الاتجاهات الحديثة الآن يمكن دراسة الصفات الكمية المعقدة والتي كانت صعبة للغاية باستخدام الطرق التقليدية لتربية النباتات وايضا الآن باستخدام طرق التكنولوجيا الحيوية مثال ذلك استخدام مربي النباتات للمعلمات الجزيئية المختلفة مثل الميكروستاليت وغيرها من المعلمات الجزيئية تحديد ومتابعة العديد من الجينات التي تتحكم في وراثة الصفات الكمية المعقدة

دور الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية في زيادة الإنتاجية:

وقال د. سالم يجب أن تنال البرامج البحثية بمزيد من الدعم للبحث العلمي و أيضا الاهتمام بالمتخصصين في تربية واستنباط محاصيل وأصناف جديدة لها مدى واسع على التأقلم وزيادة الإنتاجية كأحد الاتجاهات الحديثة في التربية الآن على مستوى العالم وإنتاج أصناف جديدة متحملة للظروف البيئية الغير ملائمة مثل : الجفاف , الحرارة , الملوحة وغيرها من الظروف الغير ملائمة والمقاومة للأمراض والآفات المستجدة على المحاصيل من خلال برامج التربية التقليدية والتي تتم دوريا وكل عام والتي يتم فيه استنباط الصنف خلال 10-15 سنة حتى تصل إلى المزارع.

بالإضافة الى إنتاج أصناف جديدة تتناسب مع الميكنة الزراعية وارتفاع أسعار الأيدي العاملة وأيضا للتغلب علي الفقد في المحصول وبكل الأحوال تعتبر هذه الطريقة غير مكلفة ويمكن استخدامها في برامج تربية المحاصيل الاستراتيجية وجميع المحاصيل بكفاءة لاستنباط أصناف عالية الإنتاجية ومتحمله للتغيرات المناخية علي المستوي القومي.

يذكر أن البحث حصل على جائزة منظمة النخلة الزراعية البيئية بالعراق لأفضل بحث للعام 2024 حيث تقدم للبحث المرسوم دور التكنولوجيا الحيوية في تحسين صناعة التقاوي في البرامج القومية حيث قررت اللجنتان التحضيرية والعلمية اختيار البحث من أصل 30 بحث مشارك لباحثين من العراق ومصر وليبيا وسوريا وتونس والجزائر في المؤتمر تحت شعار البحث العلمي النهج الامثل نحو التنمية الخضراء والامن الغذائي في الوطن العربي للمؤتمر العلمي الدولي التخصصي الثالث التنمية الخضراء وتعزيز صناعة التقاوي في الوطن العربي لتعزيز الأمن الغذائي في ظل التغيرات المناخية .

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading