كشفت دراسة حديثة أجرتها منظمة Oil Change International أن الولايات المتحدة توفر دعمًا ضخمًا لصناعة الوقود الأحفوري، يصل إلى نحو 31 مليار دولار سنويًا.
ووفقًا للتقرير، فإن هذا الرقم قد تضاعف أكثر من مرتين منذ عام 2017، ومن المرجح أن يكون أقل من الواقع الفعلي بسبب صعوبة تقدير بعض أشكال الدعم، وقلة الشفافية في البيانات الحكومية.
وتقول المنظمة إن هذه الإعانات تمثل عائقًا رئيسيًا أمام جهود خفض الانبعاثات الكربونية، التي تعتبر ضرورية لتجنب أسوأ آثار أزمة المناخ، مثل الكوارث الطبيعية الشديدة، ارتفاع مستويات البحار، وانعدام الأمن الغذائي.
وقال كولين ريس، مدير برنامج الولايات المتحدة بالمنظمة والمؤلف الرئيسي للتحليل: “تسمح هذه الإعانات بإنتاج نفطي وغازي جديد لم يكن ليحدث بدونها، كما تذهب إلى جيوب المساهمين والمديرين التنفيذيين للشركات إلى حد كبير.”
أبرز أشكال الدعم:
-
الإعفاءات الضريبية والتخفيضات المالية: تشمل خصم الضرائب والرسوم المدفوعة للحكومات الأجنبية على دخل الشركات في الخارج، لتجنب فرض ضريبة مزدوجة.
-
ائتمانات الكربون: تقدم هذه الإعانات غالبًا باعتبارها حلولًا بيئية، لكنها تستخدم في الواقع لاستخراج النفط من احتياطيات صعبة الوصول عبر أساليب مثل Enhanced Oil Recovery.
-
خدمات الأراضي العامة: تشمل خفض رسوم استخراج الفحم والنفط والغاز على الأراضي الفيدرالية.
ويشير التقرير إلى أن هذه الإعانات تحقق للشركات عوائد استثمارية مذهلة تصل إلى 30,000%، وهو رقم يوضح مدى تأثيرها على أرباح الشركات مقارنة بالاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة.
الوضع الدولي والسياسات الأمريكية:
وفقًا لدراسة Global Subsidies Initiative السويسرية، قامت 53 دولة على الأقل بين 2015 و2020 بإصلاح دعم الوقود الأحفوري، ضمن جهود الحد من الانبعاثات وتحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ.
رغم وعود الرئيس جو بايدن عند توليه منصبه عام 2021 بعدم منح إعانات جديدة لشركات النفط والغاز، فإن التقرير يشير إلى أن السياسات الأخيرة، بما فيها قانون الضرائب الكبير الذي وقّعه الرئيس دونالد ترامب، تضيف نحو 4 مليارات دولار سنويًا إضافية للشركات خلال العقد المقبل.
وتشمل أبرز الإعانات فيه:
-
توسيع ائتمانات الكربون
-
خفض أسعار الرسوم على الإنتاج في الأراضي العامة
-
إعفاء بعض الشركات من الحد الأدنى لضريبة الشركات الذي حدده بايدن
تأثير إعادة توجيه الدعم:
يشير التقرير إلى أن إعادة توجيه هذه الأموال إلى برامج اجتماعية يمكن أن تحدث فارقًا كبيرًا في حياة الأمريكيين، مثل:
-
توفير المساعدات الغذائية لـ3 ملايين عائلة سنويًا
-
تمكين 54 مليون منزل من تركيب الألواح الشمسية خلال عقد
-
تسجيل 3 ملايين طفل في برامج التعليم المبكر Head Start
وختامًا، قال ريس: “رغم التعقيد الفني للتشريعات وقوانين الضرائب، فإن الإعانات هي اختيارات سياسية. هي بيان عن ما نختار دعمه كدولة”.





