خلايا شمسية عضوية تتجاوز حاجز 20% كفاءة باستخدام مستقبلات عملاقة صديقة للبيئة
إنجاز صيني يرفع كفاءة الخلايا الشمسية العضوية إلى 20.02% بتقنية جديدة منخفضة المخاطر
نجح فريق بحثي من الأكاديمية الصينية للعلوم في تطوير مستقبلات عملاقة جديدة مزودة بروابط مؤكسجة، ما أتاح تصنيع خلايا شمسية عضوية عالية الكفاءة باستخدام مذيبات غير هالوجينية، وحقق كفاءة تحويل طاقة بلغت 20.02%.
وتتميز الخلايا الشمسية العضوية بخفة الوزن، وسهولة المعالجة بالمحاليل، والمرونة الميكانيكية، وانخفاض تكلفة التصنيع، ما يجعلها من أبرز المرشحين لتقنيات الطاقة الشمسية من الجيل الجديد.
غير أن النماذج التقليدية منها تعتمد على مذيبات هالوجينية منخفضة درجة الغليان لتحقيق كفاءة مرتفعة، وهو ما يحد من فرص التوسع الصناعي بسبب تطاير هذه المذيبات ومخاطرها البيئية.
في المقابل، تُعد المذيبات غير الهالوجينية مرتفعة درجة الغليان، مثل التولوين والأورثو-زيلين، أكثر ملاءمة للإنتاج واسع النطاق، لكنها غالبًا ما تؤدي إلى انخفاض الكفاءة نتيجة تدهور البنية المورفولوجية للطبقة الفعالة.
ولمعالجة هذا التحدي، قاد الأستاذ جيه زييي من معهد نينجبو لتكنولوجيا وهندسة المواد التابع للأكاديمية الصينية للعلوم فريقًا بحثيًا صمم عملية تصنيع مبسطة باستخدام التولوين، وهو مذيب أقل خطورة وأكثر توافقًا مع متطلبات التصنيع الصناعي.
ونُشرت نتائج الدراسة في دورية «Advanced Materials» ، وأدخل الباحثون نوعين من المستقبلات العملاقة الضيفة، أُطلق عليهما G-1O وG-3O، ويختلفان في أطوال السلاسل الجانبية المؤكسجة، ضمن مزيج PM6:BTP-eC9.
وأسهم هذا التعديل في إطالة زمن التبلور، ما حدّ من التكتل المفرط، وعزز الفصل الطوري الدقيق داخل الطبقة الفعالة.
وحافظت هذه المستقبلات العملاقة على مزايا مشتقات المستقبلات من نوع Y، مثل الدقة في البنية الجزيئية، والخصائص الكهروضوئية الممتازة، وسهولة المعالجة بالمحاليل، وهو ما أدى إلى تحسين ملحوظ في البنية المورفولوجية للخلايا.
وأظهرت النتائج أن استخدام G-1O، الذي يتميز بسلسلة جانبية أقصر مقارنة بـ G-3O، أدى إلى تحسين استواء الجزيئات وتوزيع طوري أكثر تجانسًا، ما عزز نقل الشحنات وقلل من فقد الجهد.
وحققت الخلية الثلاثية المعتمدة على G-1O كفاءة تحويل طاقة بلغت 19.90%، متفوقة على الخلية المعتمدة على G-3O التي سجلت 17.90%.
وعند إضافة طبقة مضادة للانعكاس بسُمك 100 نانومتر، ارتفعت كفاءة الخلية القائمة على G-1O إلى 20.02%.
كما نجح الفريق في تصنيع وحدة شمسية كبيرة المساحة تبلغ 15.6 سنتيمتر مربع، وحققت كفاءة 16.97% دون وجود مناطق ميتة، ما يؤكد قابلية التقنية للتوسع الصناعي واعتمادها على عمليات تصنيع صديقة للبيئة.
وتفتح هذه النتائج آفاقًا واعدة لتطوير خلايا شمسية عضوية عالية الأداء باستخدام مذيبات غير هالوجينية، بما يعزز فرص دخولها مرحلة التطبيقات التجارية واسعة النطاق.





