تُعد خريطة الملاءمة المكانية للتنمية السياحية بمنطقة وادي الجمال من أبرز مخرجات التحليل المكاني متعدد المعايير (Multi-Criteria Analysis)، حيث توضح التوزيع الجغرافي لدرجات الملاءمة داخل منطقة الدراسة وفقًا لمجموعة من العوامل الطبيعية والبشرية المؤثرة في التنمية السياحية.
واعتمدت الدراسة ضمن مشروع تخرج طلاب برنامج المساحة والخرائط ونظم المعلومات الجغرافية بكلية الآداب ،جامعة الزقازيق، على دمج عدد من الطبقات المكانية داخل بيئة نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، شملت الارتفاعات، والانحدارات، وشبكة التصريف المائي، والقرب من الطرق، ومصادر المياه، والمناطق المحمية، بالإضافة إلى استخدامات الأراضي والغطاء الأرضي. وتم منح أوزان نسبية لكل معيار وفقًا لأهميته في دعم الأنشطة السياحية وتحقيق التنمية المستدامة.

وأظهرت الخريطة النهائية تباين درجات الملاءمة داخل منطقة وادي الجمال؛ حيث ظهرت المناطق ذات الملاءمة العالية جدًا باللون الأخضر الداكن، متركزة في الأجزاء الساحلية والشمالية الشرقية، التي تتميز بسهولة الوصول، واعتدال التضاريس، وقربها من عناصر الجذب السياحي والطبيعي. في المقابل، ظهرت المناطق ذات الملاءمة المتوسطة بالألوان الصفراء والبرتقالية نتيجة وجود بعض المحددات الطبيعية، مثل زيادة الانحدار.

وبعد توضيح مدى ملاءمة منطقة الدراسة وأهميتها، تناولت الدراسة جزءًا محوريًا يتمثل في تحليل التغيرات على خط الساحل (Shoreline Change Analysis).
وهدف هذا الجزء إلى دراسة الديناميكيات الساحلية (Coastal Dynamics) في منطقة محمية وادي الجمال خلال الفترة من 2016 إلى 2025، باستخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد (Remote Sensing) ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، إلى جانب أداة تحليل خط الساحل الرقمي (Digital Shoreline Analysis System – DSAS).
وفي البداية، تم تجميع صور أقمار صناعية متعددة الفترات الزمنية (Multi-temporal Satellite Images) لعدة سنوات، ثم استخدام مؤشر المياه المعياري (NDWI) لاستخراج خطوط الساحل بدقة عالية.
وبعد استخراج خطوط الساحل، جرى إدخالها إلى أداة DSAS، حيث تم إنشاء خط الأساس (Baseline) وخطوط القطاعات العرضية (Transects) لتحليل معدلات التغير الساحلي بدقة.
وأظهرت نتائج التحليل الإحصائي باستخدام مؤشرات مثل EPR وNSM وLRR أن نحو 70% من الساحل تعرض لعمليات ترسيب (Accretion)، مقابل 30% تعرض لعمليات نحر ساحلي (Coastal Erosion).

وتكمن أهمية دراسة التغيرات في خط الساحل في تحديد المناطق المستقرة وغير المستقرة؛ إذ تُعد المناطق المعرضة للنحر الشديد أقل ملاءمة للتنمية السياحية.
وتأتي هذه الدراسة تحت إشراف: د. محمد مهدي محمد السيد، د. محمد حسن عرفة.
وبمشاركة فريق من الطلاب ضم كل من: أحمد زكي حسن زكي، أنسام إبراهيم عطية السيد، محمد تامر محمد فرج،بسملة خالد أحمد محمد عيسى، بسمة هاني جمال محمد.





