أخبارصحة الكوكب

حصار وجوع ومرض.. آلاف المدنيين في دارفور مهددون بالموت بسبب نقص الدواء

كارثة إنسانية تلوح في الفاشر.. أطباء السودان يطلقون نداء عاجلاً لإنقاذ الأرواح

يواجه آلاف السودانيين خطر الموت نتيجة الانعدام الكامل في الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة.

حذرت شبكة أطباء السودان، اليوم الثلاثاء، من كارثة إنسانية تهدد مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور غرب البلاد، بسبب تدهور الوضع الصحي في المستشفيات نتيجة انعدام الدواء والمستلزمات الطبية الضرورية لإنقاذ المرضى.

وأفادت الشبكة في بيان نشرته عبر صفحتها على موقع “فيسبوك”، بأنها “تتابع بقلق بالغ الوضع الصحي في مدينة الفاشر، حيث يواجه آلاف المواطنين خطر الموت بسبب النقص التام في الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة، وسط تزايد مستمر في الحالات المرضية والإصابات، وعجز الكوادر الطبية عن تلبية احتياجات المرضى”.

كما أطلقت الشبكة نداء عاجلاً لتوفير الأدوية الضرورية، خصوصاً علاجات الأمراض المزمنة، والمضادات الحيوية، وأدوية الطوارئ المنقذة للحياة، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع ينذر بكارثة إنسانية وشيكة بسبب نقص الدواء.

تدخل فوري


طالبت الشبكة بـ”تدخل فوري وعاجل من المنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية، بالتنسيق مع السلطات المحلية، لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وفتح ممرات إنسانية آمنة لإيصال الإمدادات دون عوائق، إلى جانب دعم الكوادر الطبية العاملة في ظروف قاسية وبإمكانات شبه معدومة”.

وحملت شبكة أطباء السودان “قوات الدعم السريع” المسؤولية الكاملة عن نقص الإمدادات الطبية وما يترتب عليه من وفيات ومعاناة إنسانية بسبب الحصار المفروض على المدينة، وفق البيان.

كما طالبت السلطات الصحية بالتدخل والتنسيق مع المنظمات الأممية لتوفير المساعدات الطبية والغذائية بشكل عاجل لإنقاذ المدنيين العزل في الفاشر.

وتفرض قوات الدعم السريع حصاراً على الفاشر منذ مايو/أيار 2024، وهي آخر مدينة رئيسية في شمال دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني.

يشار إلى أن الحرب بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو مستمرة منذ أبريل 2023، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت مؤخراً من أن 17 منطقة سودانية باتت مصنفة على أنها معرضة لخطر المجاعة، بما في ذلك أجزاء من دارفور وجبال النوبة والخرطوم والجزيرة.

مخيم زمزم في الفاشر شمال دارفور

دارفور وكردفان بين الحصار والمرض.. مقتل 14 مدنياً


مع استمرار الحرب في السودان وتفشي الكوليرا في عدة مناطق لاسيما دارفور، أفادت مصادر محلية بولاية شمال دارفور بمقتل 14 مدنياً أثناء محاولتهم الخروج من مدينة الفاشر في الطريق المؤدي إلى منطقة طويلة غرب المدينة.

كما أشارت المصادر إلى أن عشرات الأسر النازحة من الفاشر نحو مناطق أكثر أمناً هرباً من الحصار والجوع، تعرضت لعمليات نهب وسلب وقتل على طريق الفاشر–طويلة.

إلى ذلك، شهدت مدينة الفاشر مساء أمس الاثنين هجوماً بطائرة مسيرة شنته قوات الدعم السريع، استهدف مقر الجهاز القضائي بولاية شمال دارفور، من دون ورود معلومات دقيقة عن حجم الأضرار والخسائر.

ويشهد الوضع الإنساني في الفاشر تدهوراً متسارعاً جراء الحصار المفروض منذ أشهر، ما أدى إلى انهيار المنظومة الصحية وانعدام الخدمات الأساسية أمام آلاف المدنيين داخل حاضرة دارفور.

دارفور وكردفان بين الحصار والمرض

جنوب كردفان في الأزمة


وفي سياق متصل، فاقم الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال (جناح عبد العزيز الحلو) على مدينتي كادوقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان، من تفاقم الأوضاع الإنسانية، حيث ندر توفر المواد الغذائية والأدوية، وسط انقطاع مستمر للكهرباء والمياه منذ أشهر.

انتشار الكوليرا


على الصعيد الصحي، ارتفع عدد الوفيات جراء الكوليرا في إقليم دارفور إلى 305 حالات، بينما تجاوزت الإصابات منذ يونيو الماضي حاجز 7000 حالة.

ومن المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً مهماً في بورتسودان العاصمة الإدارية المؤقتة، لبحث السيطرة على ارتفاع أسعار الدولار والعملات الأجنبية، وذلك بحضور وزير المالية وقيادة البنك المركزي.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading