أخبارالتنمية المستدامةابتكارات ومبادرات

حصاد مصر من مؤتمر المناخ COP27.. مبادرات واتفاقيات ومشروعات وحلول.. المستقبل يبدأ الآن

شرم الشيخأسماء بدر

ساعات قليلة تفصلنا عن نقطة الحسم ونهاية مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP27 في نسخته السابعة والعشرين، في شرم الشيخ بعد مد أعماله 24 ساعة للوصول لحلول جادة في القضايا المفصلية.

وخلال فعاليات المؤتمر، أطلقت الرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ COP27، العديد من المبادرات منها ما يختص بمصر فقط وآخرين مبادرات عالمية وإفريقية، نستعرضها في السطور التالية.

مبادرة المخلفات 50 بحلول 2050

أطلقت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة والمنسق الوزارى ومبعوث مؤتمر المناخ COP27 “مبادرة المخلفات 50 بحلول عام 2050” والتي تهدف الى معالجة أزمة إدارة المخلفات في إفريقيا، والتعامل مع إدارة المخلفات الصلبة كفرصة مهمة للمساهمة في جهود التخفيف والتكيف مع تغير المناخ على المستوى العالمي.

تهدف المبادرة تدوير 50% من مخلفات القارة بحلول 2050، حيث يتم حاليا تدوير 10% فقط، مما يعني مزيد من الآثار الصحية، إضاعة العديد من فرص العمل، وإنتاج مزيد من الانبعاثات وخاصة الميثان.

صندوق لحماية الآثار المصرية

أطلقت وزارة السياحة والآثار، بالتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “الإيسيسكو”، مبادرة صندوق تمويل مكافحة تأثير التغيرات المناخية على المواقع التراثية،

وبحسب الدكتور سالم بن محمد المالك، مدير عام منظمة الإسسكو، تفاصيل تلك المبادرة، فإن الهدف من إطلاق مبادرة صندوق تمويل مكافحة تأثير التغيرات المناخية على المواقع التراثية، هو تمويل الدراسات المتكاملة وتوفير حماية لبعض الآثار والمواقع التراثية التي قد تتأثر بتغير المناخ، مشيرًا إلى تقديم ورقة مفاهيم تُقدم خلال مؤتمر وزراء البيئة العرب الذي سيُعقد في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، والتي تشرح كل التفاصيل الخاص بالمبادرة، مع وجود ميزانية مقترحة للصندوق وسوف يكون هناك جهات مانحة ودول تدعم هذه المبادرة.

تعزيز الحلول القائمة على الطبيعة لتسريع التحول المناخي ENACT

أطلقت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة والمنسق الوزاري ومبعوث مؤتمر المناخ، مبادرة تعزيز الحلول القائمة على الطبيعة لتسريع التحول المناخي (ENACT)، بهدف تعزيز الحماية والقدرة على الصمود خاصة للموارد الطبيعية، مشيرة إلى أن المبادرة تحقق زيادة جهود التخفيف العالمية بشكل كبير من خلال حماية وحفظ واستعادة النظم الإيكولوجية الأرضية، والمياه العذبة، والبحرية الغنية بالكربون.

كما تعمل المبادرة على تأمين مايصل إلى 4.2 مليار هكتار من النظم البيئية الطبيعية الصحية من خلال حماية 45 مليون هكتار، والإدارة المستدامة لملياري هكتار، واستعادة 350 مليون هكتار من خلال تضافر جهود العمل لتحقيق التكيف والحد من مخاطر الكوارث بحشد الاستثمارات الخاصة لضمان توافر الأمن الغذائي وإنتاجية الأرض كذلك دعم الاقتصادات الزرقاء مع توافر المرونة الحضرية والبنية التحتية الخضراء لتفعيل استراتيجيات التخفيف سواء على المستوي الوطني أو الدولى بما يحقق الحلول القائمة على الطبيعة والتصدى للآثار التغيرات المناخية.

أطلق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام “FAST”، والتي تمثل فرصة للدول المشاركة فيها ولشركاء التنمية لمساعدتها للحصول على التمويل لتمكينها من مجابهة هذه التغيرات.

تم إطلاق المبادرة بالتنسيق والتعاون بين وزارة الزراعة ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة FAO مع عدد من الهيئات والمنظمات المعنية بالعمل الأهلي ستكون عبارة عن شراكة متعددة لأصحاب المصلحة بحيث تعمل كمسرّع لتحويل النظم الغذائية والزراعية إلى نظم مستدامة يستفيد منها الأشخاص والمناخ والبيئة، ومن المتوقع أن تبنى المبادرة على المبادرات والتحالفات العالمية والإقليمية الجارية لدفع الإجراءات الفعالة، وتجنب الازدواجية.

وبحسب تصريحات وزيرة البيئة، سيتم تطوير المباردة لتصبح كبرنامج تعاون بين أصحاب المصلحة المتعددين مع عقد إجتماعات سنوية للأعضاء للإتفاق على برنامج العمل، كما تعمل مخرجاتها للوصول إلى ثلاث ركائز تمثل الركيزة الأولى فيها الوصول إلى التمويل اللازم من خلال تعزيز قدرات البلدان على تحديد والوصول إلى التمويل والاستثمار في مجال المناخ، إضافة إلى ركيزة المعرفة والقدرات من خلال توفير التحليلات اللازمة وتطوير المبادئ التوجيهية الطوعية ودعم تنمية القدرات عبر أصحاب المصلحة، وتشمل الركيزة الثالثة على دعم السياسات والحوارات من خلال ضمان دمج الأنظمة الغذائية والزراعية بالكامل، وإعطاؤها الأولوية والأهمية اللازمتين في سياسات تغير المناخ.

مبادرة التغير المناخي والتغذية

أطلق الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، مبادرة التغير المناخي والتغذية (I-CAN)، بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة الـ«الفاو» وعدد من المنظمات والجهات المعنية الشريكة، بهدف تسريع وتيرة العمل في معالجة تداعيات التغييرات المناخية في دول العالم، والتي ينتج عنها سوء التغذية، كما تعمل على دعم تنفيذ إجراءات التعامل مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره، بالإضافة إلى دعم نظم التحول إلى أنظمة غذائية صحية مستدامة.

ووفقا لتصريحات وزير الصحة، فإن تغير المناخ يؤثر على الأمن الغذائي والتغذية، حيث إنه من المتوقع انخفاض إنتاجية المحاصيل العالمية بنسبة 15% بحلول عام 2050، مما يؤثر على زيادة أسعار الغذاء، كما أن توفير أنظمة غذائية صحية ومستدامة يعد أمرًا أساسيًا، مؤكدًا التزام مصر بالعمل على معالجة هذه الأولويات بطريقة متكاملة، بالتعاون مع الشركاء الدوليين لتعزيز الأمن الغذائي والتكيف مع تغير المناخ.

النقل منخفض الكربون

أعلن الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل إطلاق مبادرة “نقل منخفض الكربون من أجل استدامة حضرية”، حيث يعيش أكثر من نصف سكان العالم في المدن ، والتي تتسبب في 70٪ من الانبعاثات ، ويشكل قطاع النقل حوالي 30٪ من جميع الانبعاثات ، وأن البلدان النامية آخذة في التوسع الحضري بنسبة حوالى 1.7٪ سنوياً حتى عام 2050 ، مما يعني أن الحصة الحضرية لسكان العالم سترتفع إلى 68٪ بحلول عام 2050، ومن هنا يأتى أهمية تطوير أنظمة نقل عادلة ومستدامة – حفاظاً على البيئة، والبشر والصحة، وتعزيز التنمية الاقتصادية ، مما يتطلب سرعة تنفيذ أجندة العمل المناخي.

تم إطلاق مبادرة بهدف تسيير المركبات الكهربية صفرية الانبعاثات ميسورة التكلفة ومستدامة في جميع المناطق بحلول عام 2030 ، حيث أعلنت أكثر من 35 دولة و6 شركات مصنعة الالتزام بأن تكون جميع مبيعات السيارات والشاحنات الكهربية الجديدة صفرية الانبعاثات بحلول عام 2040 ومع ذلك، فقد تركز تطبيق هذه الحلول في البلدان المتقدمة دون الدول النامية، ونرى أن مثل هذه الحلول سهل تطبيقها بالدول المتقدمة إلا أنها قد لا تتوافق مع إمكانات الدول النامية.

أصدقاء تحضير الخطط الاستثمارية

أطلقت هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، “مبادرة أصدقاء تخضير الخطط الاستثمارية الوطنية في أفريقيا والدول النامية”، خلال الجلسة الثانية ضمن فعاليات يوم الحلول الذي تشرف عليه وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال مؤتمر المناخ COP27، بشرم الشيخ.

يلتزم أصدقاء المبادرة طواعية بالعمل على زيادة حصة المشروعات الخضراء في خططها الاستثمارية الوطنية بنسبة لا تقل عن 30% في عام 2030، مع تتبع ورصد الاستثمارات العامة الموجهة للعمل المناخي وتحديد الثغرات والدعم المطلوب، بالإضافة إلى إنشاء “منصة لتبادل المعرفة” و “مركز لبناء القدرات” لمشاركة أفضل الممارسات والخبرات، وتطوير أدوات ومنهجيات تدعم الجهود المراعية للبيئة في الخطط الاستثمارية الوطنية الخضراء.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading