عودة حرائق الغابات في سوريا.. فرق الإطفاء تستنفر لاحتواء النيران في ريف حماة واللاذقية
سوريا تشتعل مجدداً.. عشرات الحرائق تلتهم الغابات والبيوت وسط استنفار واسع
عادت حرائق الغابات لتشتعل مجددًا في سهل الغاب بريف حماة، بعد أن تمت السيطرة عليها يوم أمس، فيما أعلن الدفاع المدني السوري أن فرق الإطفاء أخمدت 6 حرائق غابات من أصل 10 اندلعت خلال اليومين الماضيين في أربع محافظات، نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
واستنفرت السلطات السورية فرق الإطفاء من عدة محافظات، وأرسلت أكثر من 25 فريقًا مجهزًا بعشرات عربات الإطفاء والصهاريج لمواجهة النيران.
وتكافح فرق الدفاع المدني بالتعاون مع متطوعين من أهالي ريف جبلة بمحافظة اللاذقية شمال غربي البلاد، لإخماد حرائق واسعة وسط مخاوف من اتساع رقعة النيران وخسارة المزيد من الغابات.
وأكد الدفاع المدني في بيان استمرار عمل الفرق في محيط قرية ناعور جورين بريف حماة الغربي، وهو المحور الأصعب الليلة، مشيرًا إلى صعوبات كبيرة بسبب طبيعة المنطقة الجبلية واشتداد الرياح. وتعمل الفرق الهندسية في وزارة الزراعة على فتح طرقات وخطوط نار لمحاصرة الحريق.

وشهدت قرى ريف جبلة منذ الأربعاء استنفارًا واسعًا للتصدي للحرائق التي امتدت من سهل الغاب إلى قرى بيت ياشوط وعين الشرقية، بمشاركة كبيرة من السكان المحليين.
وأوضح الدفاع المدني أن فرقه وأفواج الإطفاء استجابت، الجمعة 15 آب، لـ 36 حريقًا في سوريا، بينها حرائق غابات في حماة واللاذقية.

تفاصيل الحرائق
• حمص: 8 حرائق، منها 6 حراجية في القصير والحواش، إضافة إلى حريق في منزل وحريق بمعمل للنسيج.
• حلب: 11 حريقًا، بينها ثلاثة في منازل، واثنان في مستودعات، وثلاثة أعشاب وأشجار، وحريق سيارة، وحريق بمبنى عام، وآخر في نفايات.
• إدلب: 7 حرائق، منها حريق غابة و3 حرائق أعشاب، وحريق شاحنة، وحريقان في نفايات.
• طرطوس: حريقان، أحدهما حراجي والآخر في سيارة.
• دمشق: 5 حرائق، بينها اثنان في منازل، وحريقان في علب كهرباء، وحريق أعشاب.
• ريف دمشق: 3 حرائق، بينها اثنان في منازل وحريق بمكب نفايات.

ورغم حرارة الجو المرتفعة والدخان الكثيف وألسنة اللهب العالية، يواصل رجال الإطفاء منع انتشار النيران وإخماد البؤر المشتعلة وفتح خطوط نار جديدة.
وأوضح مسؤول برنامج البحث والإنقاذ في الدفاع المدني، إبراهيم الحسين، أن الغطاء النباتي في سوريا يواجه تهديدات مستمرة من موجة حرائق تضرب أرياف حماة وإدلب وحمص واللاذقية وطرطوس.
فيما قال مدير الدفاع المدني في اللاذقية، عبد الكافي كيال، إن صعوبة التضاريس، وكثافة الأشجار، وسرعة الرياح، أدت إلى انتقال النيران بسرعة وصعّبت السيطرة عليها، مشيرًا إلى اندلاع بؤر جديدة بعد منطقة كسب باتجاه طريق النبعين والبدروسية.
وأضاف أن الجهود تُبذل على مدار الساعة لمنع تمدد الحرائق، مع مشاركة أكثر من 6 فرق إطفاء في جبل الأكراد، بينما تتواصل عمليات التبريد في مواقع عدة شهدت حرائق سابقة.
يُذكر أن محافظة اللاذقية شهدت في يوليو الماضي حرائق استمرت 12 يومًا، دمرت أكثر من 16 ألف هكتار من الغابات، بينها 2200 هكتار من الأراضي الزراعية، وأضرت بـ 45 قرية، وتضررت منها نحو 1200 عائلة وفق التقديرات الرسمية.






