حرائق الغابات تضرب جنوب شرق أوروبا: إجلاء قرى في بلغاريا وفرار جماعي في سردينيا
إيطاليا وبلغاريا تواجهان الجحيم المناخي: حرائق عنيفة وموجات حر خانقة
كافح رجال الإطفاء في نحو 100 موقع عبر بلغاريا يوم الأحد حرائق غابات ضخمة أدّت إلى احتراق منازل وإجلاء السكان، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية.
ووفقًا للإذاعة الوطنية البلغارية، اندلع حريق كبير عند سفح جبل بيرين جنوب غرب البلاد، وامتد عبر آلاف الأفدنة من الغابات. وأعلنت السلطات أنها اضطرت لسحب أكثر من 200 رجل إطفاء أُرسلوا إلى الموقع يوم السبت، بسبب الرياح العاتية التي عرّضت حياتهم للخطر، بينما يُنتظر دعم جوي من دول أخرى في الاتحاد الأوروبي.
وفي غرب بلغاريا، اندلع حريق يوم السبت وانتشر بسرعة عبر الحدود إلى صربيا يوم الأحد على امتداد سلسلة جبال ميلوسلافسكا، واقترب من تدمير قرية راني لوج بالكامل، وفقًا لقناة “نوفا” التلفزيونية.
وقال زفيزديلين فلايكوف، وهو متطوع في فرق الطوارئ، بينما كانت سحب الدخان الكثيفة تتصاعد فوق التلال: “إنها مأساة لا ترحم. طوال سنوات عملي في مكافحة الحرائق، لم أر شيئًا كهذا من قبل”.
وأوضحت السلطات أن ثلاث قرى تم إخلاؤها، وأن الحريق تسبّب في أضرار جسيمة. ووصفت وزارة الداخلية البلغارية، في بيان لها، وضع الحرائق في البلاد بأنه “ديناميكي وخطير”.
كذلك اندلع حريق كبير عصر الأحد في قرية كوزاريفو بمقاطعة يامبول جنوب شرق البلاد، ما أدى إلى احتراق عدة منازل، بحسب ما أفادت به هيئة الإذاعة والتلفزيون الروسية.
وتعيش بلدان جنوب شرق أوروبا موجة حر غير مسبوقة، حيث شهدت الأسبوع الماضي درجات حرارة قياسية. وتُصنّف هذه المنطقة من قبل العلماء كـ”نقطة ساخنة لحرائق الغابات”.
حرائق في سردينيا الإيطالية تجبر العشرات على الفرار عبر البحر
وفي سياق متصل، أعلن رجال الإطفاء في جزيرة سردينيا الإيطالية أن عشرات من المصطافين اضطروا إلى الفرار بالقوارب يوم الأحد بعد اندلاع حريق غابات ضخم قرب شاطئ فيلاسيميوس، ما أدّى إلى إغلاق جميع طرق الهروب البرية.
وقد شوهدت أعمدة الدخان الأسود تتصاعد من المكان، بينما أكدت فرق الإطفاء أن الرياح القوية أعاقت عمليات الإنقاذ، وأن عدة سيارات احترقت.
وتُعاني إيطاليا من موجات حر صيفية خانقة، حيث تشتعل حرائق الغابات بشكل خاص في المناطق الجنوبية القاحلة، وسط تحديات متزايدة في مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة.





