تشكل مشاركة دولة الكويت في مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي “cop28” في إكسبو دبي إضافة نوعية لتعزيز الجهود الإقليمية والعالمية في مواجهة التحديات البيئية والمناخية، حيث تسلط الكويت خلال مشاركتها الضوء على عدد من المبادرات والمشاريع التي ستساهم في دفع الجهود الدولية.
ويحرص الجناح الكويتي على اشراك الشباب في العمل المناخي لزيادة الوعي حول أهمية التحديات التي يواجها العالم للخروج بحلول مبتكرة ومستدامة وصديقة للبيئة، حيث يعرض الشباب والخريجون المشاركون بحوثا ودراسات مختلفة تتناول أهم التحديات التي تواجه المنطقة كقلة هطول الأمطار وارتفاع درجة الحرارة.
وفي هذا الإطار، قال شريف الخياط، رئيس الوفد التفاوضي لدولة الكويت إنه تم تقديم حوالي 45 محاضرة توعوية لزوار الجناح الذي يقع في المنطقة الزرقاء تتناول مختلف المواضيع التي تتواكب مع مستهدفات “cop28” بجانب عرض رؤية الكويت التي تضم انجاز مشاريع طموحة لخفض الانبعاثات الكربونية.
وأشار إلى أن “COP28” يخلق فرصا نوعية لإبراز مهارات الشباب كونه يضم أدوارهم الفاعلة واهتماماتهم ضمن أولويات أجندة أعمال المؤتمر المناخية، مؤكدا أن الوفد الكويتي يضم نحو 6 من طلبة الجامعات والخريجين يعرضون مشاريع التخرج الحائزة على بعض الجوائز في المحافل المحلية والدولية.
ولفت الخياط إلى أبرز المشاريع التي يعرضها الجناح كسفينة المستكشف التي رست الآن في ميناء دبي على هامش انعقاد مؤتمر الأطراف، حيث تهدف السفينة التي يملكها معهد الكويت للأبحاث العلمية لمعاجلة ودراسة حالة البحار مع تغير المناخ وتضم نحو ست إلى سبع مختبرات بيئية لتحليل ظاهرة التغير المناخي مع البحار والخلجان في العالم.
من جانبه، عرض مشعل عوض العتيبي المشارك ضمن وفد الهيئة العامة للشباب في جناح الكويت مشروع البحث العلمي الحاصل على عدد من الجوائز العالمية، المتعلق بتخزين مياه الأمطار في المسطحات المائية واستغلال أفضل الحلول للاستفادة منه، مثل مواقف السيارات المستدامة والحديقة الماطرة التي تعد جزءا من المشروع والمتعلقة بنقطة تجمع الامطار، موضحا أن المشروع يساهم في حماية البنى التحتية من خلال استخدام مواد مستدامة.
وأوضح العتيبي أن مشروعه سيساهم كذلك في تعزيز عملية الري المستدام وحماية البيئة والزراعة وذلك من خلال جمع مخزون المياه الجوفية، مشيرا إلى أن بحثه حصل مؤخرا على جائزة أفضل بحث مختص في الطبيعة والبيئة وتعزيز تنوعها البيولوجي خلال قمة الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة في سويسرا.
وأكد أهمية دور الشباب في الانخراط في هذه القضايا الملحة كالتغير المناخي وتداعياته البيئة والمجتمعية لتعزيز مسؤوليتهم تجاه البيئة والخروج بأحدث الابتكارات والحلول، لافتا إلى دور الكوادر الوطنية في رفع مكانة الكويت في المحافل الدولية من خلال بحوثهم العلمية الرائدة، مشيرا إلى أن “COP28” فرصة لعرض قدراتهم وكفاءتهم في هذه المجالات.
من جانبه قال عباس سعد الصالح، خريج هندسة مدنية من الجامعة الأسترالية في دولة الكويت: “سعداء بكوننا شباباً مشاركين في مؤتمر الأطراف “COP28” حيث اتاحت لنا فرصة كي نتمكن من الجانب المعرفي في اتخاذ القرار والسياسات كوننا مشاركين في المفاوضات، ولابد أن يحرص كل الشباب على التعاون والاستماع إلى كافة الآراء والرؤى المطروحة في “COP28″ نظرا لأن الشباب هم من سيعملون على تطبيق هذه الرؤى كونهم قادة المستقبل ورواد هذه الأعمال”.
ولفت الصالح، إلى مشاركتهم بمشروع التخرج لإعادة التربة الملوثة بالنفط، حيث عمل الفريق دراسة لمدة سنة، موضحا أن المشروع حصل على دعم من إحدى الشركات ليطبق على نطاق أوسع بالإضافة إلى دعم الهيئة العامة للشباب في الكويت للمشاركة في هذا المؤتمر العالمي.
وأضاف ” سعيد بتواجدي ضمن هذه الطاقات الشبابية في “COP28″ ونفخر بسماع الحلول الموجودة من قبلهم، وهذا يعكس مدى استفادتنا من التجارب من حولنا، ونرى أهمية تمكين الشباب وإعطاء الفرصة لهم من خلال إشراكهم في المحافل الدولية لزيادة مستوى الوعي والثقافة وتغذيتهم في الجانب المعرفي وأيضا مشاركتهم في القرارات السياسية من خلال المفاوضات”.
