كتب عمرو حمدي
نجح طلاب قسم الجيوماتكس بكلية الآداب جامعة القاهرة في تنفيذ مشروع بحثي متكامل يهدف إلى تقييم مشروع الدلتا الجديدة بيئيًا وزراعيًا باستخدام تقنيات الجيوماتكس والاستشعار عن بعد، بهدف دعم خطط التنمية الزراعية المستدامة وتحديد أفضل مناطق التوسع الزراعي.
واعتمد المشروع على تحليل مجموعة كبيرة من العوامل البيئية، تشمل التربة وملوحتها، والمياه الجوفية، والغطاء النباتي، والانحدارات، والمناخ، واستخدامات الأراضي، للوصول إلى رؤية علمية دقيقة تساعد في تحسين استغلال الموارد الطبيعية وتقليل المخاطر البيئية.
وكشفت الدراسة أن القطاع الشمالي والشمالي الشرقي من الدلتا الجديدة يُعد الأكثر ملاءمة للتوسع الزراعي، نظرًا لقربه من مصادر المياه، وانخفاض مخاطر التملح والتصحر، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف الاستصلاح مقارنة بالمناطق الغربية والجنوبية الغربية.
كما أوضحت التحليلات وجود مخاطر بيئية في بعض المناطق، أبرزها التملح وزحف الرمال، خاصة في القطاعين الأوسط والغربي، ما يستدعي تنفيذ حلول هندسية وأحزمة خضراء للحد من تدهور الأراضي.
واستخدم الطلاب صور أقمار صناعية حديثة وتقنيات التحليل المكاني لرصد التغيرات البيئية بين عامي 2014 و2024، مع دراسة نطاق عازل يحيط بالمشروع بمسافة 30 كيلومترًا لتحديد أفضل اتجاهات التوسع الزراعي المستقبلي.
وأكد المشروع أهمية توظيف نظم المعلومات الجغرافية وتقنيات الجيوماتكس الحديثة في دعم التخطيط الزراعي واتخاذ القرار، بما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة.
وشارك في إعداد المشروع كل من: شهد محمد رمضان إبراهيم، إسراء سيد عبد العزيز، كنزي حمدي سلام أمين، منة الله عبد العال علي، شهد محمد جمال، محمد ياسر علي أحمد، أحمد سعيد فتحي، محمد سيد محمد حسن، تحت إشراف الدكتور أحمد محرم، ومنسق البرنامج الدكتور عدلي أنيس، بكلية الآداب جامعة القاهرة.
