“مستقبل البشرية على المحك”.. علماء يحذرون من أضرار لا يمكن إصلاحها في تقرير المناخ 2024
يكشف تقرير شامل لعام 2024 عن المخاطر المتصاعدة لتغير المناخ، حيث سيشهد عام 2023 درجات حرارة ومستويات سطح البحر قياسية.
وتتضمن الدراسة تحديث 35 علامة حيوية لصحة الكوكب، وتسلط الضوء على التهديدات التي لا رجعة فيها مثل انهيار الغطاء الجليدي والحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة مثل تنفيذ سعر عالمي للكربون وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة للحد من هذه الحالة الطارئة العالمية.
حالة الطوارئ المناخية
حذر تقرير جديد نُشر في مجلة BioScience من أن العالم يواجه حالة طوارئ مناخية غير مسبوقة.
يقدم “تقرير حالة المناخ لعام 2024″، الذي أعده فريق دولي من العلماء بقيادة ويليام ريبل وكريستوفر وولف من جامعة ولاية أوريجون، أدلة مثيرة للقلق على أن تغير المناخ يتسارع بمعدل خطير.
اتجاهات مناخية غير مسبوقة
في التقرير، قام المؤلفون بتحديث 35 “علامة حيوية كوكبية” يتم الإبلاغ عنها سنويًا، والتي توفر سلسلة زمنية مستمرة للأنشطة البشرية المرتبطة بالمناخ واستجابات المناخ.
ومن بين النتائج الرئيسية التي توصل إليها المؤلفون:
– درجات حرارة قياسية ومستويات سطح البحر في 2023
الانبعاثات السنوية المرتبطة بالطاقة تتجاوز 40 جيجا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لأول مرة على الإطلاق.
– تسارع فقدان الصفائح الجليدية والأنهار الجليدية
ارتفاع وتيرة الكوارث المرتبطة بالمناخ والتي تقدر بمليارات الدولارات.
نقاط التحول والتهديدات الجديدة
يقول المؤلفون: “نحن على شفا كارثة مناخية لا رجعة فيها. هذه حالة طوارئ عالمية لا شك فيها، إن الكثير من نسيج الحياة على الأرض معرض للخطر”.
يسلط التقرير الضوء على العديد من “نقاط التحول” المناخية وحلقات التغذية الراجعة التي يمكن أن تؤدي إلى تغييرات كارثية، بما في ذلك انهيار الصفائح الجليدية الرئيسية وموت الغابات على نطاق واسع.
يناقش المؤلفون أيضًا التهديدات الناشئة مثل تحول أنهار القطب الشمالي إلى اللون البرتقالي بسبب المعادن السامة، وهو التأثير الذي يتزامن مع ذوبان الجليد الدائم.
ويحذر العلماء من “أننا ندخل مرحلة جديدة حرجة وغير متوقعة من أزمة المناخ”.
ويؤكدون أن السياسات الحالية وضعت الأرض على المسار الصحيح لارتفاع درجة حرارة الأرض بنحو 2.7 درجة مئوية بحلول عام 2100، وهو ما يتجاوز بكثير الحد المتفق عليه دوليا وهو 1.5 درجة مئوية.
وأضاف ويليام ريبل: “نحن بالفعل في خضم اضطرابات مناخية مفاجئة، تعرض الحياة على الأرض للخطر بشكل لم يشهده البشر من قبل، على سبيل المثال، تسبب إعصار هيلين في مقتل أكثر من 200 شخص في جنوب شرق الولايات المتحدة وفيضانات هائلة في منطقة جبلية في ولاية كارولينا الشمالية يُعتقد أنها ملاذ آمن من تغير المناخ”.
إجراءات فورية للتخفيف من آثار تغير المناخ
ويدعو المؤلفون إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، بما في ذلك:
– تنفيذ سعر عالمي للكربون يمكن أن يحد من الانبعاثات التي يطلقها الأثرياء مع توفير التمويل لمزيد من العمل المناخي.
– تعزيز كفاءة الطاقة والحفاظ عليها من خلال استبدال الوقود الأحفوري بالطاقة المتجددة منخفضة الكربون.
– الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، بما في ذلك تلك المصنفة على أنها ملوثات قصيرة الأمد مثل غاز الميثان.
– حماية واستعادة النظم البيئية المتنوعة بيولوجيًا، والتي تلعب دورًا رئيسيًا في دورة الكربون وتخزينه.
– تشجيع التحول نحو عادات الأكل التي تركز على الأطعمة النباتية.
– تعزيز الاقتصاد البيئي المستدام والحد بشكل كبير من الاستهلاك المفرط والهدر من قبل الأثرياء.
– دمج تعليم تغير المناخ في المناهج العالمية لتعزيز الوعي والمحو الأمية والعمل.
النظرة المستقبلية
ويخلص التقرير إلى أن “مستقبل البشرية أصبح على المحك.
ومن خلال العمل الحاسم فقط يمكننا حماية العالم الطبيعي، وتجنب المعاناة الإنسانية العميقة، وضمان أن ترث الأجيال القادمة العالم الصالح للعيش الذي تستحقه”.





