تغيّر المناخ يرفع خطر حمى الضنك بنسبة تصل إلى 76% بحلول منتصف القرن
تقرير علمي: 4.6 ملايين إصابة إضافية سنويًا بحمى الضنك بسبب تغيّر المناخ
توقعت دراسة علمية جديدة أن يؤدي ارتفاع درجات الحرارة عالميًا إلى زيادة كبيرة في انتشار حمى الضنك، مع احتمال ارتفاع الحالات بنسبة تصل إلى 76% في آسيا والأمريكيتين بحلول منتصف القرن، وفقًا لبحث نُشر في دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة.
وأجرى الدراسة علماء من جامعة واشنطن وجامعة ستانفورد والمكتب الوطني الأمريكي للبحوث الاقتصادية، حيث قدمت نتائجها أحد أقوى الأدلة حتى الآن على أن الاحترار المناخي يفاقم بالفعل انتقال حمى الضنك.
وقالت المؤلفة الرئيسة للدراسة، الدكتورة ماريسا تشايلدز، أستاذة الصحة البيئية بجامعة واشنطن: “كانت تأثيرات درجة الحرارة أكبر مما توقعت، حتى التغيرات الطفيفة في درجات الحرارة قد تؤثر بشكل كبير في انتقال حمى الضنك، ونحن نرى بالفعل بصمة الاحترار المناخي”.

ارتفاع درجات الحرارة يدفع المرض إلى مناطق جديدة
وحلّل الباحثون أكثر من 1.4 مليون حالة إصابة في 21 دولة بأمريكا الوسطى والجنوبية وجنوب شرق آسيا وجنوب آسيا.
ووجدوا أن ارتفاع درجات الحرارة يدفع المرض إلى مناطق جديدة ويزيد من عبئه في المناطق الموطونة به أصلًا.
وينتشر الفيروس بكفاءة قصوى في «منطقة ذهبية» تبلغ نحو 27.8 درجة مئوية. وتزداد معدلات انتقاله في المناطق الباردة مع ارتفاع درجات الحرارة نحو هذا المعدل، بينما قد تنخفض قليلًا في المناطق شديدة الحرارة إذا تجاوزت الحدود المثلى.

أكبر الزيادات في مناطق مكتظة بالسكان
وتوقعت الدراسة أكبر الزيادات في مناطق مكتظة بالسكان في المكسيك وبيرو والبرازيل، التي كانت تاريخيًا أبرد نسبيًا.
وبشكل عام، عزت الدراسة نحو 18% من حالات حمى الضنك بين عامي 1995 و2014 إلى تغير المناخ، أي ما يعادل نحو 4.6 ملايين إصابة إضافية سنويًا.
وبالنظر إلى المستقبل، توقعت الدراسة أن ترتفع الإصابات بنسبة تتراوح بين 49 و76% بحلول 2050، بحسب سيناريوهات انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، مع احتمال تضاعف الإصابات في المناطق الباردة التي تضم أكثر من 260 مليون نسمة.
وأكد الباحثون، أن التخفيف القوي من تغير المناخ يمكن أن يحد بشكل كبير من هذا الارتفاع المتوقع، لكن التكيف سيكون ضروريًا أيضًا.
ويشمل ذلك توسيع مكافحة البعوض، وتعزيز النظم الصحية، والتوسع في نشر لقاحات حمى الضنك المطورة حديثًا.
وتبرز النتائج كيف يعيد تغير المناخ تشكيل المشهد الصحي العالمي، بدفع الأمراض المدارية إلى أراضٍ جديدة وتعريض ملايين الأشخاص لمخاطر أكبر.





