قال الممثل الدائم السابق لإيران، وسفيرها لدى منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، إن تغير المناخ أثر بشكل كبير على قطاع الزراعة والأمن الغذائي في العديد من البلدان، وأبرزها في إيران، وذلك من خلال التأثير على أنماط هطول الأمطار، والتلقيح، والإزهار، وحتى أوقات الحصاد.
ونقلت وكالة أنباء “إرنا” عن محمد حسين عمادي قوله، إن درجات الحرارة في بعض أجزاء من البلاد ارتفعت بواقع درجتين مئويتين في حين بلغت أعلى درجة حرارة مسجلة في العالم 1.5 درجة مئوية.
وأظهرت الدراسات أن ارتفاع درجة الحرارة على الكوكب درجة واحدة يؤدي إلى ارتفاع كمية التبخر بنسبة 23 بالمئة، مما يؤثر سلباً على قطاعي الزراعة وتربية الحيوانات.
وأكد أن تغير المناخ يؤدي أيضًا إلى تغيير أنماط نمو النباتات، مما يؤدي إلى اضطراب القيم الغذائية للمحاصيل.
وعلاوة على ذلك، أثرت التأثيرات غير المتوقعة لتغير المناخ مثل الجفاف والفيضانات والانهيارات الأرضية على الأمن الغذائي.
وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة، فإن الأمن الغذائي يتحقق عندما يتمتع جميع الناس، في جميع الأوقات، بالقدرة المادية والاقتصادية على الوصول إلى الغذاء الكافي والآمن والمغذي الذي يلبي احتياجاتهم الغذائية وتفضيلاتهم الغذائية من أجل حياة نشطة وصحية.
وأشار المسؤول إلى أنه ينبغي لأنظمة الغذاء أيضا ألا تستغل البيئة وموارد المياه والتربة بطريقة لا يستفيد منها سوى جيل واحد.
يواجه نحو 600 مليون شخص من سكان العالم الجوع
وأضاف العمادي أن الغذاء المتوفر في العالم حاليا يكفي سكان العالم الحاليين كميا ونوعيا، إلا أن المشكلة الرئيسية ناجمة عن الأزمة المالية والاقتصادية، وهي صعوبة الحصول على الغذاء، وهو ما يفرض ضغوطا على قدرة الأفراد على شراء الغذاء.
ويواجه نحو 600 مليون شخص من سكان العالم الجوع، والأهم من ذلك أن 2.560 مليار شخص يعانون من سوء التغذية والسمنة وأمراض أخرى مختلفة ناجمة عن نقص الفيتامينات والبروتينات.
ويظهر أن انعدام الأمن الغذائي، الذي يشمل الجوع وسوء التغذية، يشكل تحديًا كبيرًا في العالم
وبناء على ذلك، تواجه البلدان الفقيرة وكذلك البلدان الغنية مثل الولايات المتحدة وبعض دول الخليج العربي انعدام الأمن الغذائي. ومن الأهمية بمكان تطوير الحلول لإنهاء الجوع الحاد وسوء التغذية في العالم.
برنامج التخفيف من آثار تغير المناخ على جدول الأعمال، تخطط وزارة البيئة لتطوير برنامج للتخفيف من آثار تغير المناخ على البلاد.
من بين الدول العشر الأولى في انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن شينا أنصاري، رئيس وزارة الطاقة، قوله إنه تماشيا مع الخطة الوطنية السابعة للتنمية (2023-2027) التي تسلط الضوء على توسيع الاقتصاد الأخضر والصناعة منخفضة الكربون، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ، والحد من الأضرار، وضعت وزارة الطاقة تطوير برنامج تخفيف على جدول الأعمال.
وأشار أنصاري إلى أن “إيران، من ناحية، تتأثر بشدة بالتغير المناخي، ومن ناحية أخرى، فهي من بين الدول العشر الأولى في انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري”.
وأضاف المسؤول أن قطاع الطاقة مسؤول عن أكثر من 86 بالمئة من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في البلاد، وأن الحصة الأكبر من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، 32 بالمئة، تأتي من قطاع محطات الطاقة.
وأضاف أنصاري أن الافتقار إلى اللوائح القانونية والتنفيذية الشاملة بشأن تغير المناخ يعد أحد المشاكل الرئيسية التي تواجه البلاد، وبمجرد تطوير القوانين، سيتم تحديد مسؤوليات الهيئات التنفيذية والإشرافية التابعة لوزارة الطاقة في مواجهة تأثيرات تغير المناخ.
تغير المناخ هو ظاهرة جوية ومحيطية طويلة الأمد على نطاق عالمي، وتتأثر بعوامل مثل الطاقة الشمسية والأنشطة البشرية.
إن التغيرات في الأنماط الموسمية، وحرائق الغابات، وحدوث الجفاف، والزيادة العالمية في الأمراض ليست سوى أمثلة قليلة على عواقب تغير المناخ.
إن تغير المناخ الناجم عن أنشطة الإنسان هو التهديد الأكبر والأكثر انتشارا للبيئة الطبيعية والمجتمعات الذي شهده العالم على الإطلاق، وتدفع البلدان الأكثر فقرا الثمن الأغلى.
