تغير المناخ واستخدام الأراضي قد يزيدان تلوث النيتروجين في الأنهار
التوسع الزراعي وتقلبات المناخ تفاقم تلوث النيتروجين في الأنهار
على الرغم من وجود العديد من نماذج تصريف المغذيات، إلا أن هناك فجوة معرفية حول كيفية تأثير تغير المناخ وتغير استخدام الأراضي على تصريف النيتروجين غير العضوي المذاب (DIN) في الأحواض شبه الاستوائية.
أجرت دراسة جديدة يقودها باحثون من معهد نانجينج للجغرافيا والليمولوجيا التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، دراسة لأنماط تصريف DIN في حوض نهري شبه استوائي تمثيلي في جنوب شرق الصين.
باستخدام نموذج HYPE للتنبؤات الهيدرولوجية للبيئة، قيّم الفريق العوامل الرئيسية لتقلبات تصريف DIN والتأثيرات المحتملة للتغيرات المستقبلية في المناخ واستخدام الأراضي.
حاكت الدراسة ديناميات تدفق المياه في الفترة من 2000 إلى 2019، وتمكنت من التقاط التقلبات السنوية في تصريف DIN .
وأظهرت التحليلات أن الأحمال المرتفعة من DIN في فصلي الربيع والصيف كانت ناجمة بشكل رئيسي عن استخدام الأسمدة الزراعية، بالإضافة إلى عمليات نزع النتروجين التي تحدث في التربة والأنهار.

تشير توقعات النموذج إلى أن تغير استخدام الأراضي وحده—وخاصة زيادة الأراضي الزراعية 7.0% وتقليل الغابات بنسبة 7.5% بين 2015 و2050،قد يزيد تركيزات DIN في الأنهار بنسبة 12.8% وأحمال DIN بنسبة 19.1%، نتيجة زيادة مدخلات النيتروجين، بينما من المتوقع أن تبقى معدلات التبخر والنفاذ والتدفق السنوية مستقرة تقريبًا مع تغير ضئيل بنسبة 0.5%.
أظهرت توقعات تغير المناخ للفترة 2031–2050 تقلبات في تدفق المياه حسب النماذج المناخية المختلفة وسيناريوهات الانبعاث، تتراوح بين انخفاض 24.0% وزيادة 24.8%.
خلال نفس الفترة، قد ترتفع تركيزات DIN النهرية بنسبة تصل إلى 36.0% مقارنة بفترة 2000–2019، اعتمادًا على التغيرات الهيدرومناخية.
ومن المتوقع أن تؤدي التأثيرات المشتركة لتغير استخدام الأراضي وتغير المناخ إلى زيادة أحمال DIN النهرية بنسبة تصل إلى 32.6%، تؤكد الدراسة أن التغيرات المناخية هي العامل الرئيس لتقلبات التدفق، وقد تعزز تأثير تغير استخدام الأراضي على تلوث النيتروجين في الأحواض شبه الاستوائية مثل حوض نهر ييفنج، وينتج هذا التعزيز عن انخفاض هطول الأمطار وتصريف الأنهار، مما يقلل قدرة المياه على تخفيف مدخلات النيتروجين.





