نموذج أولي لبطارية تشبه الخيوط باستخدام مياه البحر .. إمكانات كبيرة كمصدر للطاقة
نسخة بحرية من بطارية قابلة لإعادة الشحن لتشغيل الأضواء في شبكات الصيد أو سترات النجاة أو خطوط ربط العوامات
أغلب البطاريات صلبة ولا تتوافق مع الماء، ولكن الناس يعملون ويلعبون في المحيطات والمصبات، ومن الممكن أن يستفيدوا من مصادر الطاقة المرنة والآمنة للمياه المالحة.
والآن، يقدم الباحثون في مجلة ACS Applied Materials and Interfaces تقريراً عن نموذج أولي لبطارية تشبه الخيوط تعمل عند غمرها في مياه البحر.
فقد ربطوا الخيوط القابلة لإعادة الشحن في شبكة صيد تضيء مصابيح LED ونسجوا نسيجاً يزود مؤقتاً بالطاقة.
يمكن حياكة أو نسج البطاريات المرنة الشبيهة بالخيوط بأشكال مختلفة، هذه المصادر للطاقة خفيفة الوزن وغالبًا ما تكون مصممة لتكون مقاومة للماء.
ولكن بدلاً من تجنب تعرض البطارية للماء تمامًا، اقترح العلماء استخدام الماء المالح كمكون أساسي للبطارية: الإلكتروليت (سائل يوصل الكهرباء عبر الأيونات).

بطارية من ألياف الكربون وخيوط القطن
كان يان تشياو وزيسونج لو وزملاؤه قد طوروا في السابق بطارية صديقة للماء مصنوعة من ألياف الكربون وخيوط القطن.
وقد استخدم هذا العمل السابق العرق من الجسم كمحلول إلكتروليت لأجهزة مراقبة التمارين الرياضية، ومثل العرق، يمكن لمياه البحر -التي تحتوي على أيونات الصوديوم والكلوريد والكبريتات- أن تعمل كمحلول إلكتروليت.
لذا، أراد تشياو ولو وفريق جديد تطوير نسخة بحرية من بطارية قابلة لإعادة الشحن تشبه الخيوط يمكن استخدامها لتشغيل الأضواء في شبكات الصيد أو سترات النجاة أو خطوط ربط العوامات.
ولإنشاء أقطاب كهربائية لبطاريات مياه البحر، عالجت المجموعة حزم ألياف الكربون بطلاءات موصلة للكهرباء: سداسي أسيانوفيرات النيكل للقطب الموجب (الكاثود) والبولي أميد للقطب السالب ( الأنود).
تخزين الشحنة الكهربائية بعد ثنيها 4000 مرة
ثم قام الباحثون بلف حزمتين معًا لتشكيل خيوط من الكاثود والأنود تشبه الخيوط.
ولتحضير البطارية، لف الفريق خيط الكاثود بطبقة من الألياف الزجاجية، ووضعها على طول الأنود، وغلف كلا الخيطين بقماش غير منسوج نافذ.
يحمي القماش الأقطاب الكهربائية بينما يسمح أيضًا لمياه البحر بالاتصال بالأقطاب الكهربائية.
وفي الاختبارات التي أجريت باستخدام المياه المالحة، استمرت البطارية في تخزين الشحنة الكهربائية بعد ثنيها 4000 مرة.
ثم عند تقييمها في مياه البحر، احتفظت بمعظم كفاءة الشحن الأولية وسعة التخزين على مدار 200 دورة شحن وتفريغ.
وأخيرا، كإثبات للمفهوم، قامت المجموعة بربط خيوط البطارية معا في شبكة صيد ونسج قطعة مستطيلة من القماش.
ثم تم نقع الشبكة في مياه البحر لامتصاص الإلكتروليت وشحنها، أضاءت بطارية الشبكة لوحة بها 10 مصابيح LED وبالمثل، قام القماش المغمور في محلول كبريتات الصوديوم بتشغيل مؤقت لأكثر من ساعة.
ويقول الباحثون، إن بطاريتهم الشبيهة بالخيوط تتمتع بإمكانات كبيرة كمصدر للطاقة في التطبيقات البحرية.





