أخبارالطاقة

وزراء ومسؤولون دوليون: الشبكات والتخزين والمهارات مفاتيح انتقال الطاقة

من الاستثمار إلى المهارات.. خارطة طريق جديدة لدعم التحول الطاقي في الدول الجزرية النامية

عُقد الحوار الوزاري رفيع المستوى للدول الجزرية الصغيرة النامية (SIDS) في إطار مبادرة «منارات الدول الجزرية»، بمشاركة وزراء ومسؤولين إقليميين وشركاء تنمية وممثلين عن القطاع الخاص، بهدف بحث سبل توسيع مسارات الاستثمار وتعزيز التعاون الإقليمي لتسريع التحول نحو أنظمة طاقة آمنة ومرنة ومستدامة.

وافتتحت الجلسة بيتي سوتو، نائبة وزير الابتكار والتحول الطاقي في جمهورية الدومينيكان، ممثلةً عن الرئاسة المقبلة للجمعية السادسة عشرة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، مشيرةً إلى التقدم الملحوظ في نشر الطاقة المتجددة بالدول الجزرية خلال العقد الماضي، مع الإقرار باستمرار التحديات الهيكلية.

وأكدت أن «التحول الطاقي في الدول الجزرية لا يمكن أن ينجح بالعمل الفردي»، موضحةً أن تحديث الشبكات، وتوسيع التخزين، والحلول اللامركزية مثل الشبكات المصغرة، إلى جانب التعاون الإقليمي وتوحيد المعايير والشراء المجمع، تمثل عوامل حاسمة لخفض التكاليف وتحسين فرص التمويل.

الحوار الوزاري رفيع المستوى للدول الجزرية الصغيرة النامية

من جانبه، رحب المدير العام لآيرينا، فرانشيسكو لا كاميرا، بالمشاركين في الحوار الوزاري السادس حول مسارات الاستثمار، مؤكدًا أن الدول الجزرية تواصل إظهار ريادتها في التحول الطاقي رغم محدودية الموارد والعزلة الجغرافية وتزايد آثار تغير المناخ.

وأشار إلى أن التحول لم يعد يقتصر على إضافة قدرات جديدة، بل بات يشمل الرقمنة والذكاء الاصطناعي لتحسين التنبؤ بالطلب وإدارة الشبكات.

الحوار الوزاري رفيع المستوى للدول الجزرية الصغيرة النامية

الطاقة المتجددة بالدول الجزرية تضاعفت ثلاث مرات

وفي استعراض للمشهد الراهن، أوضح جوربوز جونول، مدير إدارة مشاركة الدول والشراكات في آيرينا، أن القدرات المركبة للطاقة المتجددة في الدول الجزرية تضاعفت ثلاث مرات خلال عشر سنوات، رغم استمرار فجوات الوصول للطاقة في المناطق النائية، مشددًا على ضرورة الانتقال من المشروعات الفردية إلى التنسيق الإقليمي لتقليل المخاطر وجذب الاستثمارات.

الحوار الوزاري رفيع المستوى للدول الجزرية الصغيرة النامية

ركيزة أساسية للأمن الطاقي والاقتصادي

وأكد وزراء ومسؤولون خلال جلسة النقاش أن الطاقة المتجددة تمثل ركيزة أساسية للأمن الطاقي والاقتصادي للدول الجزرية.

وأشارت وزيرة البيئة والطاقة في سيشل إلى أن الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد يعرّض هذه الدول لتقلبات الأسعار واضطرابات الإمداد، بينما شددت وزيرة الدولة الإماراتية نورة الكعبي على أهمية الانتقال من المساعدات المنفردة إلى أطر تنفيذية تبني القدرات المؤسسية وتخفض تكلفة الاستثمار.

وتناولت جلسات أخرى قضايا تنمية المهارات والتحول العادل للطاقة، حيث أكدت آيرينا أن تحقيق مسار متوافق مع اتفاق باريس قد يخلق نحو 30 مليون وظيفة في الطاقة المتجددة بحلول 2030، ما يتطلب استثمارات كبيرة في التعليم والتدريب وبناء القدرات البشرية.

كما ناقشت فعاليات الجمعية الابتكار في الطاقة المتجددة، ودور الشبكات والتخزين في ضمان استقرار الأنظمة الكهربائية، إضافة إلى تمكين الشباب والتقنيات الرقمية، وحشد التمويل لحلول الطهي النظيف، باعتبارها عناصر مكملة لضمان انتقال طاقي شامل لا يترك أحدًا خلف الركب.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading