أخبارالاقتصاد الأخضر

انتقادات حادة لنقص التمويل وغياب العدالة المناخية في «كوب30»

وجّه عدد من خبراء المناخ والمنظمات الحقوقية الدولية انتقادات شديدة لنتائج قمة المناخ «كوب30»، مؤكدين أن غياب التمويل من الدول الغنية كان السبب الرئيسي في إضعاف القدرة على التفاوض والوصول إلى اتفاقات قوية بشأن التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري.

مارسيانا باولي: غياب التمويل عطّل خارطة الطريق لإنهاء الوقود الأحفوري

قالت مارسيانا باولي من منظمة كريستيان إيد إن “الفيل الحقيقي في غرفة المفاوضات كان غياب التمويل الكافي من الدول الغنية لدعم التحول الطاقي ومساندة المجتمعات الضعيفة التي تواجه آثار أزمة لم تسهم في صنعها”.

وأضافت: “لو التزمت الدول الغنية بواجباتها المالية، لكان بالإمكان وضع خارطة طريق واضحة للتخلص من الوقود الأحفوري. لكن من دون المال، يصبح ذلك مستحيلاً.”

إريكا لينون: الدول تخالف واجباتها القانونية وتتباطأ في حماية الكوكب

من جانبها، أكدت إريكا لينون من مركز القانون البيئي الدولي أن «كوب30»، الذي وُصف هذا العام بـ“قمة الحقيقة”، كشف أن “الدول تتخلّف عن واجباتها القانونية تجاه المناخ”.

وأشارت إلى أن محكمة العدل الدولية أكدت أن الحد من ارتفاع درجات الحرارة عند 1.5 درجة مئوية “ليس شعارًا أو جملة في وثيقة، بل ضرورة قانونية وإنسانية لمليارات البشر”.

وتابعت: “من دون التزام كامل وعادل بالتخلص من الوقود الأحفوري، وتوفير التمويل العام الكافي للمناخ، فإن اتفاق «كوب30» يتجاهل القانون الدولي. الدول النفطية وجماعات الضغط تستغل قاعدة الإجماع لتعطيل الطموح. نحن بحاجة إلى إصلاحات جذرية داخل اتفاقية الأمم المتحدة للمناخ، تبدأ بوضع قواعد تمنع تضارب المصالح، والسماح بالتصويت بالأغلبية.”

سينيد لوغران: إهمال تمويل الخسائر والأضرار جريمة في حق الفقراء

وفي السياق نفسه، انتقدت سينيد لوغران من منظمة تروكير تجاهل ملف “الخسائر والأضرار”، مشيرةً إلى أن الدول الغنية ذات الانبعاثات التاريخية المرتفعة “فشلت فشلًا صارخًا في الوفاء بالتزاماتها تجاه المجتمعات المتضررة من الكوارث المناخية”.

وقالت: “نتيجة «كوب30» لم تتضمن حتى اعترافًا واضحًا بإهمال توفير تمويل الخسائر والأضرار. الصندوق المخصص لذلك يعاني نقصًا حادًا، ما يمثل انتهاكًا لحقوق الإنسان الأساسية. المجتمعات تواجه الجفاف والفيضانات والأعاصير وفقدان المنازل والأرواح وسبل المعيشة، وهي تستحق التعويض والإنصاف.”

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading