اليونسكو تحذر: الأنهار الجليدية ستختفي بحلول عام 2050.. التأثير الخطير بشكل خاص لتغير المناخ في القطب الشمالي
أكثر من 18000 نهر جليدي في 50 موقعًا للتراث العالمي لليونسكو تتراجع بوتيرة متسارعة منذ عام 2000
تسلط دراسة حديثة أجرتها اليونسكو حول الأنهار الجليدية المحمية في جميع أنحاء العالم الضوء على التأثير الخطير بشكل خاص لتغير المناخ على منطقة القطب الشمالي، حيث يكون ذوبان الأنهار الجليدية والغطاء الجليدي أسرع عمومًا منه في منطقة القطب الجنوبي (نصف الكرة الجنوبي).
مع خسائر صافية تقدر بعدة مئات المليارات من الأطنان من الجليد منذ عام 2000، كانت المواقع الأكثر تأثراً بالذوبان هي كلوان، ورانجل-سانت إلياس، وخليج جلاسير، ومتنزهات تاتشينشيني-ألسيك في ألاسكا، الولايات المتحدة، وكندا، ومضيق إيلوليسات الجليدي في جرينلاند. والغطاء الجليدي فاتناجوكول في أيسلندا.
يعد أكبر نهر جليدي في جبال الألب، الواقع في منطقة يونجفراو أليتش في سويسرا، الموقع التاسع الأكثر تأثرًا في القائمة، مع خسارة صافية قدرها 7 مليارات طن من الجليد على مدار عشرين عامًا.

أهمية ثقافية وسياحية للمجتمعات المحلية
تعد الأنهار الجليدية من الموارد الحيوية على الأرض لأنها تلبي الاحتياجات المائية الحيوية لنصف البشرية للاستخدام المنزلي والزراعة والطاقة الكهرومائية، بالإضافة إلى ذلك، فإنها غالبًا ما تحمل أهمية ثقافية وسياحية للمجتمعات المحلية.
تم تحديد أكثر من 18000 نهر جليدي في 50 موقعًا للتراث العالمي لليونسكو المدرجة في الدراسة. تغطي هذه الأنهار الجليدية مساحة تبلغ حوالي 66000 كيلومتر مربع، أي ما يقرب من 10 بالمائة من السطح الجليدي للأرض.
وتشير تحليلات الأقمار الصناعية إلى أن هذه الأنهار الجليدية كانت تتراجع بوتيرة متسارعة منذ عام 2000، ويعد هذا التراجع العالمي أحد أكثر الأدلة الملموسة على تغير المناخ .
وتفقد الأنهار الجليدية المصنفة كمواقع للتراث العالمي لليونسكو حاليا ما متوسطه حوالي 58 مليار طن من الجليد سنويا، أي ما يعادل إجمالي استهلاك المياه السنوي في فرنسا وأسبانيا مجتمعتين، مما يساهم في ما يقرب من 5 في المائة من ارتفاع مستويات سطح البحر.
ووفقا لليونسكو، تشير التوقعات إلى أن الأنهار الجليدية في ثلث مواقع الأنهار الجليدية المحددة ستختفي بحلول عام 2050، بغض النظر عن السيناريو المناخي المطبق.





