13 دولة فقط في العالم تتمتع بهواء آمن.. والهند تتصدر الأكثر تلوثًا

تدهور جودة الهواء عالميًا.. 91% من الدول تتجاوز الحدود الآمنة.. وثلاث دول أوروبية في القائمة

كشف تقرير جودة الهواء العالمي لعام 2025، الصادر عن شركة IQAir، عن واقع بيئي مقلق يتمثل في أن 13 دولة فقط حول العالم تلتزم بالمعايير الصحية لجودة الهواء، في ظل تدهور متسارع ناجم عن الأنشطة البشرية وتغير المناخ.

ويُظهر التقرير تراجعًا واضحًا في نسبة المدن التي تتمتع بهواء آمن، حيث انخفضت من 17% إلى 14% فقط خلال عام واحد، ما يعكس تفاقم أزمة تلوث الهواء عالميًا.

تلوث الهواء

تحليل عالمي شامل

اعتمد التقرير على بيانات من 9,446 مدينة في 143 دولة ومنطقة، وهو ما يجعله من أوسع الدراسات في هذا المجال.

وأظهرت النتائج، أن 91% من الدول لا تلتزم بالحدود الآمنة التي وضعتها World Health Organization، وهو ما يعكس اتساع نطاق المشكلة وتأثيراتها الصحية الخطيرة.

تغير المناخ يزيد الأزمة تعقيدًا

يربط التقرير بين تدهور جودة الهواء والتغيرات المناخية الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري، حيث ساهمت عدة عوامل في تفاقم التلوث، أبرزها:

حرائق الغابات واسعة النطاق

– العواصف الترابية

الظواهر الجوية المتطرفة مثل موجات الحر والجفاف والفيضانات

وشهدت أوروبا موسم حرائق استثنائيًا، أدى إلى خسائر اقتصادية تُقدّر بنحو 43 مليار يورو، نتيجة الكوارث المرتبطة بالمناخ.

– الجسيمات الدقيقة… خطر صامت

يركز التقرير على الجسيمات الدقيقة المعروفة باسم الجسيمات العالقة الدقيقة، وهي جسيمات صغيرة جدًا يمكنها اختراق الرئتين والوصول إلى مجرى الدم.

وتحدد World Health Organization الحد الآمن لها عند 5 ميكروجرام لكل متر مكعب سنويًا، نظرًا لارتباطها بأمراض خطيرة، منها:

تلوث تلوث الهواء وأمراض الدماغ

أوروبا: ثلاث دول فقط ضمن الحدود الآمنة

في القارة الأوروبية، لم تتمكن سوى ثلاث دول من الالتزام بالمعايير الصحية، وهي:

وتنضم هذه الدول إلى قائمة محدودة عالميًا تضم أيضًا أستراليا وبنما، وغيرها من المناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة.

بؤر التلوث العالمية

جاءت أكثر الدول تلوثًا خلال عام 2025 على النحو التالي:

كما تركزت أكثر المدن تلوثًا في الهند وباكستان والصين، وسجلت مدينة “لوني” في الهند أعلى مستويات التلوث، بمتوسط سنوي بلغ 112.5 ميكروغرام لكل متر مكعب، أي أكثر من 22 ضعف الحد الآمن.

تلوث الهواء في الهند

أين يوجد الهواء الأنقى؟

سجلت منطقة “نيوودتفيل” في جنوب إفريقيا، أقل مستويات التلوث عالميًا، بمتوسط 1 ميكروغرام لكل متر مكعب، بفضل انخفاض الأنشطة الصناعية واتساع المساحات الطبيعية.

أوروبا بين التحسن والتراجع

رغم التقدم النسبي في بعض الدول، شهدت أوروبا:

ارتفاع التلوث في 23 دولة، انخفاضه في 18 دولة

وتأثرت دول مثل سويسرا واليونان بدخان حرائق الغابات والغبار الصحراوي، بينما حققت مالطا، تحسنًا ملحوظًا بفضل التوسع في الطاقة المتجددة وتقليل الانبعاثات.

نقص البيانات… تحدٍ خطير

يشير التقرير إلى وجود فجوات كبيرة في بيانات جودة الهواء عالميًا، حيث لا تتوفر معلومات دقيقة وفورية إلا لجزء محدود من السكان.

ويؤدي ضعف أنظمة المراقبة في بعض الدول إلى صعوبة تقييم المخاطر الصحية واتخاذ قرارات فعالة للحد من التلوث.

تلوث الهواء

خلاصة المشهد

يؤكد التقرير أن تلوث الهواء يمثل أزمة عالمية متفاقمة تتطلب تحركًا عاجلًا، ومع استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري وتزايد الظواهر المناخية المتطرفة، يصبح تحسين جودة الهواء مرهونًا بـ:

وفي النهاية، لم تعد قضية الهواء النظيف مسألة بيئية فقط، بل أصبحت قضية صحة عامة وتنمية مستدامة وعدالة اجتماعية على مستوى العالم.

Exit mobile version