أهم الموضوعاتأخبارالاقتصاد الأخضر

«الملوِّث يدفع»: مفاوضات أممية لفرض ضرائب مناخية على الوقود الأحفوري والأثرياء

مقترح أممي يُلزم شركات النفط والغاز بدفع تكلفة التغير المناخي ويفرض ضريبة على فاحشي الثراء

قد تُجبر شركات الوقود الأحفوري على تحمّل جزء من تكلفة الأضرار التي تسببت بها للتغير المناخي، كما قد يخضع فاحشو الثراء لضريبة عالمية على الثروة، في حال تم الاتفاق على قواعد ضريبية جديدة تحت مظلة الأمم المتحدة.

وتُستأنف المفاوضات بشأن معاهدة ضريبية عالمية مقترحة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، يوم الاثنين، وسط دعم من عشرات الدول لقواعد أكثر صرامة تُلزم الملوِّثين بدفع ثمن تأثير أنشطتهم على البيئة والمناخ.

لكن دولًا نامية أعربت عن قلقها من أن المسودة الحالية للمقترحات ضعيفة للغاية، وتطالب بدعم أقوى من الدول الغنية. فقد جرى تخفيف اللغة المتعلقة بفرض ضرائب واضحة على أرباح شركات الوقود الأحفوري، كما حُذفت من النص مقترحات إنشاء سجل عالمي للأصول، كان من شأنه المساعدة في فرض ضرائب عادلة على الأفراد شديدي الثراء.

مطالب بإلغاء دعم الوقود الأحفوري
مطالب بإلغاء دعم الوقود الأحفوري

تعزيز الربط بين التنمية المستدامة والضرائب البيئية والتغير المناخي

وقالت مارلين نيمبهارد باركر، كبيرة مفاوضي جامايكا في محادثات «اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتعاون الضريبي الدولي»، إن الوقت قد حان لتعزيز الربط بين التنمية المستدامة والضرائب البيئية والتغير المناخي، خاصة بعد أن تسبب إعصار «ميليسا» في محو ما يعادل 40% من الناتج المحلي الإجمالي لبلادها خلال ليلة واحدة.

وأضافت أن إقرار الاتفاقية بات أمرًا عاجلًا، في ظل تزايد الكوارث المرتبطة بالمناخ، مؤكدة أن الضرائب المقترحة ضرورية لتعبئة الموارد المحلية، بما يمكّن الدول من إعادة الإعمار وبناء القدرة على الصمود، بدلًا من الوقوع في دوامة الديون والاقتراض.

ويُذكر أن فكرة المعاهدة الضريبية طُرحت لأول مرة من قبل دول أفريقية عام 2022، إلا أن التقدم كان بطيئًا. وقد انسحبت الولايات المتحدة من المفاوضات، فيما ترى بعض الدول الغنية أن قضايا الضرائب يجب أن تُناقش داخل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تضم الاقتصادات المتقدمة فقط، وليس في الأمم المتحدة التي تُمثَّل فيها جميع الدول.

نشطاء المناخ في مؤتمر cop29 ضد شركات الوقود الأحفوري
نشطاء المناخ في مؤتمر cop29 ضد شركات الوقود الأحفوري

خطوة كبيرة نحو تحميل منتجي الوقود الأحفوري تكلفة الأضرار المناخية

وإذا كُتب للاتفاقية النجاح، فقد تشكّل خطوة كبيرة نحو تحميل منتجي الوقود الأحفوري تكلفة الأضرار المناخية التي يتسببون بها، وضمان مساهمة أكبر من الأغنياء. إذ تشير البيانات إلى أن أغنى 0.001% من سكان العالم، نحو 56 ألف شخص، يمتلكون ثروة تعادل ثلاثة أضعاف ما يملكه أفقر 50% من البشر.

وبحسب شبكة العدالة الضريبية، تخسر الدول نحو 492 مليار دولار سنويًا بسبب لجوء الشركات متعددة الجنسيات والأثرياء إلى الملاذات الضريبية.

كما حققت شركات النفط والغاز أرباحًا قياسية خلال السنوات الأخيرة، خاصة عقب ارتفاع الأسعار بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

حققت شركات النفط والغاز أرباحًا قياسية

وتشير تقديرات من منظمات دولية إلى أن فرض ضريبة إضافية بنسبة 20% على أرباح أكبر 100 شركة منتجة للوقود الأحفوري كان من الممكن أن يدر أكثر من تريليون دولار خلال العقد الماضي.

وأكد ممثل توفالو الدائم لدى الأمم المتحدة أن العدالة المناخية تقتضي تحميل كبار الملوِّثين مسؤولياتهم، مشيرًا إلى أن شركات الوقود الأحفوري والأثرياء يواصلون زيادة ثرواتهم، بينما تكافح الدول الجزرية من أجل البقاء في مواجهة ارتفاع مستوى البحار.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading