المغرب يُخلي أكثر من 50 ألف شخص بعد تهديد الفيضانات بإغراق مدينة القصر الكبير
نهاية جفاف استمر 7 سنوات تقود إلى فيضانات واسعة شمال المغرب.. امتلاء السدود يفاقم الفيضانات في شمال المغرب
أخلت السلطات المغربية أكثر من 50 ألف شخص، أي ما يقارب نصف سكان مدينة القصر الكبير الواقعة شمال غربي البلاد، بعد أن هددت فيضانات ناجمة عن أسابيع من الأمطار الغزيرة بإغراق المدينة، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.
وقال أحد سكان المدينة، هشام عجطو، في اتصال هاتفي مع وكالة رويترز: «تحولت المدينة إلى مدينة أشباح، حيث أُغلقت جميع الأسواق والمتاجر، وغادر معظم السكان منازلهم إما طوعًا أو ضمن عمليات الإخلاء».
وأقامت السلطات مراكز إيواء ومخيمات مؤقتة، ومنعت الدخول إلى المدينة، في ظل ارتفاع منسوب مياه نهر اللوكوس الذي غمر عدة أحياء. واقتصر السماح بالحركة على مغادرة المدينة فقط، فيما قُطع التيار الكهربائي عن بعض المناطق، وأُغلقت المدارس حتى يوم السبت المقبل كإجراء احترازي.

وأوضحت مصادر رسمية أن الفيضانات تفاقمت جزئيًا نتيجة تصريف المياه من سد وادي المخازن القريب بعد وصوله إلى طاقته الاستيعابية القصوى. وتقع مدينة القصر الكبير على بُعد نحو 190 كيلومترًا شمال العاصمة الرباط.
وأضاف عجطو أنه نقل أسرته إلى مدينة طنجة الأسبوع الماضي، قبل أن يعود إلى القصر الكبير للمشاركة في جهود الإغاثة، قائلًا: «ما يقلقنا هو ما سيحدث لاحقًا، فالسد ممتلئ ولا نعرف إلى متى سيستمر هذا الوضع».

وفي السياق نفسه، نشر الجيش المغربي وحدات إنقاذ ومعدات وشاحنات وطواقم طبية لدعم عمليات الإجلاء والإنقاذ، كما جرى استخدام حافلات لنقل السكان خارج المدينة.
وعرضت القناة الأولى الرسمية لقطات لمروحية عسكرية وهي تنقذ أربعة أشخاص حاصرتهم مياه الفيضانات في وادي ورغة بإقليم وزان المجاور.

وفي مناطق أخرى جنوبًا، دفعت الارتفاعات المتواصلة في منسوب نهر سبو السلطات إلى إخلاء عدد من القرى في إقليم سيدي قاسم، مع تدعيم ضفاف النهر بأكياس رملية وحواجز وقائية.
وأدت الأمطار الغزيرة إلى إنهاء موجة جفاف استمرت سبع سنوات، كانت قد دفعت المغرب إلى الاستثمار بكثافة في محطات تحلية المياه.
ووفق بيانات رسمية، بلغت نسبة ملء السدود على المستوى الوطني نحو 62%، مع وصول عدة خزانات رئيسية إلى طاقتها القصوى.






