المغرب يُجلي أكثر من 140 ألف شخص تحسبًا للفيضانات شمال البلاد
القصر الكبير والمناطق المجاورة تشهد عمليات إخلاء واسعة بسبب السيول
أجلت السلطات المغربية أكثر من 143 ألف شخص من السهول الواقعة شمال غرب البلاد، المعرضة لخطر الفيضانات والسيول، وذلك وسط تزايد المخاطر نتيجة الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب الأنهار وإطلاق المزيد من المياه من السدود الممتلئة.
وأوضحت وزارة الداخلية في بيان أن “عمليات الإجلاء التدريجي لسكان عدد من الجماعات الترابية المعنية بمخاطر الفيضانات ما تزال متواصلة”، مشيرة إلى أن هذه العمليات أسفرت حتى الآن عن إجلاء 143164 شخصًا، موزعين على عدد من الأقاليم، في إطار التدخلات الوقائية الرامية إلى حماية الأرواح وضمان سلامة المواطنين.

وفي تفاصيل الإجلاء، تم نقل 110941 شخصًا من العرائش، و16914 شخصًا من القنيطرة، و11696 شخصًا من إقليم سيدي قاسم، و3613 شخصًا من إقليم سيدي سليمان.
وسُجِّل أن معظم المواطنين الذين تم إجلاؤهم يقيمون في مدينة القصر الكبير، حيث يمثلون نحو 85% من سكان المدينة التي يقدر عددها بحوالي 120 ألف نسمة. كما تشمل عمليات الإجلاء بلدات مجاورة في سهلي اللكوس والغرب، عند مصب نهري اللكوس وسبو، وهما من أهم أنهار البلاد شمال غرب المغرب.

وشهدت المنطقة منذ الأسبوع الماضي هطول أمطار غزيرة قد تصل إلى 100–150 ملم خلال فترة قصيرة، ما يزيد من سرعة امتلاء مجاري المياه وارتفاع مستوى الأنهار، وفق نشرة إنذارية من مديرية الأرصاد الجوية.
ودعت وزارة الداخلية السكان إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية، وعلى رأسها الإخلاء الفوري حفاظًا على الأرواح، محذرة من “احتمال تفاقم المخاطر بشكل سريع ومفاجئ”.
كما تعمل السلطات على تفريغ وقائي لسد وادي المخازن (نحو 12 كيلومترًا شرق القصر الكبير)، بعد أن بلغ امتلاؤه مستوى تاريخيًا فاق 146%، وفق وزارة التجهيز والماء.

يُذكر أن المغرب يشهد منذ سبتمبر الماضي عودة استثنائية للأمطار بعد سبع سنوات من الجفاف الحاد، ما رفع مخزون السدود إلى أكثر من 61%، وهو مستوى غير مسبوق منذ عام 2019. وفي إطار الإجراءات الوقائية، قررت وزارة التربية الوطنية تعليق الدروس في المناطق المعنية واعتماد التعليم عن بعد.
وشهدت مدينة آسفي جنوب غرب البلاد فيضانات مفاجئة منتصف ديسمبر الماضي أودت بحياة 37 شخصًا، في أكبر حصيلة من نوعها خلال العقد الأخير.





