المغرب يحظر تصدير السردين المجمد اعتباراً من فبراير لحماية الأسواق المحلية
انخفاض إنتاج السردين يدفع المغرب لحظر تصديره مؤقتاً لضبط الأسعار
أعلنت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري في المغرب، زكية الدريوش، أن المملكة ستوقف تصدير السردين المجمد اعتباراً من 1 فبراير/شباط 2026، في خطوة تهدف إلى حماية المعروض المحلي وضبط الأسعار، خاصة في ظل انخفاض كميات الصيد.
وقالت الدريوش خلال جلسة برلمانية، إن القرار جاء بعد انخفاض المعروض من السردين بنسبة كبيرة خلال الموسم الأخير، مشيرة إلى أن مدة الحظر لم يتم تحديدها بعد. وأضافت أن الأسماك التي تعيش بالقرب من سطح الماء، مثل السردين، تمثل نحو 80% من الموارد السمكية الساحلية بالمغرب، مقابل 20% فقط للأسماك البيضاء.
وأضافت الدريوش: “الأسعار تخضع للعرض والطلب، لكن أسعار الأسماك ما زالت معقولة إلى حد ما بالنظر إلى عوامل متعددة، مثل الظروف المناخية، وكلفة رحلات الصيد، وسلسلة التبريد، وهوامش ربح الوسطاء وتجار التجزئة”.
تراجع كميات الصيد وأثره الاقتصادي
تشير البيانات الرسمية للمغرب إلى أن إنتاج السردين تراجع بنسبة 46% في 2024 ليصل إلى 525 ألف طن، مقارنة بالسنوات السابقة، فيما سجلت صادرات السردين المجمد عام 2023 89 ألف طن بعائدات نحو 83 مليون دولار، بحسب قاعدة البيانات المتكاملة للبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية.
ويعتبر المغرب أكبر مصدر للسردين في العالم، نظراً لسواحله الطويلة على المحيط الأطلسي والبحر المتوسط. وتشكل أسواق جنوب أفريقيا، والاتحاد الأوروبي، والبرازيل، وإسبانيا، وتركيا أهم الدول المستوردة للسردين المغربي.
دعوات لضبط الصيد وحماية الموارد
وكان الاتحاد الوطني لصناعات مصبرات السمك بالمغرب قد دعا في يونيو/حزيران الماضي السلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة الصيد غير القانوني بعد الإبلاغ عن انخفاض كميات السردين بشكل ملحوظ. وقالت الدريوش إن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان استدامة الموارد السمكية وضمان أمن غذائي للأسواق المحلية.
وتشير تقديرات وزارة الصيد البحري إلى أن السردين يمثل غذاءً أساسياً للأسر المغربية، وهو عنصر رئيس في سلة الغذاء، كما أن ارتفاع الطلب العالمي على هذا النوع من الأسماك يعزز أهمية حماية المخزون البحري الوطني.





