علماء يبتكرون مادة صديقة للبيئة للتخلص من “الكيماويات السامة ” بسرعة وكفاءة
اكتشاف ثوري في تنظيف المياه من المواد الكيمائية السامة.. تعالج التلوث وتعيد الاستخدام
تمكّن باحثون في جامعة رايس بالتعاون مع شركاء دوليين من تطوير طريقة جديدة تلتقط وتدمر المواد الكيميائية السامة المعروفة باسم PFAS في المياه بسرعة وكفاءة.
نُشرت النتائج في مجلة Advanced Materials، وتمثل خطوة مهمة نحو معالجة أحد أشكال التلوث الأكثر صعوبة.
قاد البحث يونجكون تشونج، باحث ما بعد الدكتوراه تحت إشراف مايكل س. وونج، أستاذ في مدرسة جورج ر. براون للهندسة والحوسبة بجامعة رايس، كما شارك في المشروع أساتذة من كوريا الجنوبية من معهد KAIST وجامعة بوكايونج.
ما هي PFAS؟
PFAS هي مواد كيميائية صناعية أنتجت منذ الأربعينيات، وتستخدم في منتجات يومية مثل أواني تفلون والملابس المقاومة للماء وتغليف الطعام، مقاومتها للحرارة والدهون والماء تجعلها مفيدة، لكنها تتحلل ببطء شديد في البيئة، لذا سميت بـ “الكيماويات الخالدة”، ترتبط PFAS بمشكلات صحية منها تلف الكبد ومشكلات الإنجاب واضطرابات المناعة وأنواع معينة من السرطان.
حدود التكنولوجيا الحالية
تعتمد معظم الطرق الحالية لإزالة PFAS على الامتزاز، حيث تلتصق المواد الكيميائية بمواد مثل الفحم المنشط أو الراتنجات، إلا أن هذه الطرق بطيئة وذات كفاءة منخفضة وتنتج نفايات ثانوية.
المادة المبتكرة
ركز فريق جامعة رايس على مادة تُعرف بـ “هيدروكسيد مزدوج الطبقات” (LDH) من النحاس والألمنيوم، اكتشفها كيم أثناء دراسته العليا في 2021.
وجد تشونج، أن صيغة تحتوي على نترات يمكنها امتصاص PFAS بكفاءة قياسية، أسرع بحوالي 100 مرة من الفلاتر الكربونية التجارية، وبتأثير أقوى بـ1000 مرة مقارنة بالمواد الأخرى.
اختبر الفريق المادة في مياه الأنهار والمياه المنزلية ومياه الصرف، وأظهرت أداءً ممتازًا في أنظمة التدفق الثابت والمستمر، ما يشير إلى إمكانية تطبيقها على نطاق واسع في معالجة المياه البلدية والصناعية.

التقاط وتدمير PFAS
مع أساتذة آخرين في جامعة رايس، طور تشونغ طريقة لتحلل PFAS حراريًا على المادة باستخدام كربونات الكالسيوم، ما قضى على أكثر من نصف المواد المحاصرة دون إطلاق نواتج سامة، وأعاد تجديد LDH لإعادة الاستخدام لعدة دورات، ليصبح بذلك أول نظام مستدام وصديق للبيئة لإزالة PFAS .





