القاهرة تدعو لقوة عربية مشتركة مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط
اتصالات تركية مع أمريكا وإيران.. ومصر تشدد على الأمن القومي العربي
كشف وزير الخارجية التركي هيكان فيدان، أن بلاده تجري اتصالات مع كلٍّ من الولايات المتحدة وايران بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في وقت شددت فيه مصر على أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني Johann Wadephul في انقرة، الخميس، قال فيدان: “نحن بحاجة إلى التفاوض والحوار الآن أكثر من أي وقت مضى. نتحدث مع الجانب الإيراني ونتحدث مع الجانب الأمريكي”، مشددًا على ضرورة إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن.
وجدد فيدان تأكيد الموقف التركي بأن الحرب على إيران جاءت “دون سابق استفزاز”، واصفًا إياها بأنها “ظالمة وغير مشروعة”، مشيرًا إلى أن الأيام الأخيرة كانت من “أشد فترات الحرب”.
كما دعا وزير الخارجية التركي إلى وقف القصف الإسرائيلي على لبنان ، قبل أن ينهار، لافتًا إلى أن إسرائيل التي تنتهج سياسات توسعية تنقل حربها إلى لبنان.
وأضاف أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ، بنيامين نتنياهو، تقف في صلب كل أزمة في المنطقة”، مطالبًا بوقف الهجمات الإسرائيلية قبل “انهيار الدولة اللبنانية”، محذرًا من أن ذلك سيؤثر بشكل عميق في المنطقة بأسرها، خصوصًا الدول المجاورة.
ووصف فيدان النزوح الواسع للسكان في لبنان بأنه “غير مقبول على الإطلاق”، وذلك في ظل الغارات الإسرائيلية على مناطق لبنانية عدة والتوغلات البرية، إلى جانب الهجمات التي يشنها حزب الله على أهداف ومستوطنات إسرائيلية ردًا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني .
دعوة مصرية لتفعيل الدفاع العربي المشترك
من جانبه، أكد وزير الخارجية، بدر عبد العاط، أهمية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة لمواجهة التهديدات.
وجاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها عبد العاطي مع رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية قطر، ووزراء خارجية الإمارات والبحرين وعمان، لبحث تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة.
وخلال الاتصالات، أدان عبد العاطي الاعتداءات الأخيرة، وفي مقدمتها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة جنوب عمان، إضافة إلى الاعتداءات التي طالت منطقة الخليج العربي، معربًا عن رفض مصر الكامل لاستمرار الاعتداءات الإيرانية.
وطالب بضرورة “وضع حد فوري لتلك التصرفات التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم”.
وأوضح بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، أن الوزراء توافقوا خلال الاتصالات على أنه لا بديل عن الحل الدبلوماسي وتكثيف الاتصالات والجهود مع جميع الأطراف المعنية من أجل احتواء التصعيد ووضع حد للحرب.
كما شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة.
وأكد عبد العاطي أن أولوية المرحلة تتمثل في حماية الأمن القومي العربي وتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة، باعتبار ذلك “الضمانة للحفاظ على أمن وسيادة الدول العربية في مواجهة التهديدات القائمة”.
خلفية عن اتفاقية الدفاع العربي
ووقّعت اتفاقية الدفاع العربي المشترك في 17 يونيو عام 1950 في Cairo، في إطار منظومة العمل العربي داخل Arab League.
وعلى الرغم من أهميتها، لم تُفعّل الاتفاقية بشكل كامل خلال أزمات كبرى، مثل Six-Day War عام 1967 وYom Kippur War عام 1973.
وعادت الفكرة إلى الواجهة مجددًا مع طرح مشروع “القوة العربية المشتركة”، باعتباره آلية محتملة لتفعيل بنود الاتفاقية.





