أهم الموضوعاتأخبارالمدن الذكية

من “العاصمة الإدارية” إلى “أطلس المدن المصرية”.. ملامح نهضة عمرانية خضراء

القاهرة ضمن برنامج المدن الخضراء.. مشروعات استراتيجية لمواجهة التغير المناخي

– مدن الجيل الرابع في مصر.. بنية رقمية ذكية واستدامة بيئية على الطراز العالمي

– نهضة عمرانية مستدامة في مصر: من العشوائيات إلى مدن الجيل الرابع

 إعادة رسم الخريطة العمرانية

نجحت مصر خلال السنوات الماضية في تحقيق نهضة عمرانية وتنموية غير مسبوقة، إذ أعادت الدولة رسم وصياغة الخريطة العمرانية القومية بما يتناسب مع مساحة مصر وحضارتها وخصوصية موقعها.

وجاء ذلك وفق استراتيجية شاملة للتنمية العمرانية، تشمل تأسيس مدن ومجتمعات جديدة على الطراز الحضاري والمعماري الحديث، وتطوير المناطق السكنية القائمة على أسس تخطيطية وإنشائية سليمة تتماشى مع التغيرات المكانية والزمانية.

كما عملت الدولة على القضاء على البناء العشوائي واستعادة المظهر الحضاري للشوارع والمباني المصرية، بما يحقق طموحات المواطنين في الارتقاء بجودة الحياة.

وحدة المدن المستدامة والطاقة المتجددة

في إطار التوجه نحو التحول العمراني المستدام، أنشأت الدولة المصرية وحدة “المدن المستدامة والطاقة المتجددة” بموجب القرار الوزاري رقم (512) لسنة 2014، بهدف دمج مفاهيم الاستدامة البيئية والطاقة النظيفة في تخطيط وتنفيذ المدن الجديدة.

تركز الوحدة على وضع استراتيجيات لضمان تطبيق معايير العمران الأخضر، خاصة في مجالات ترشيد الطاقة، استخدام المصادر المتجددة، إدارة المخلفات وإعادة التدوير.

كما تعمل بالتعاون مع وزارتي الصناعة والبيئة على اقتراح اشتراطات بيئية ملزمة للمصانع، لضمان تطبيق تكنولوجيات الإنتاج الأنظف.

الهرم الأخضر والسياسة الحضرية الوطنية

في أكتوبر 2021 أُطلق نظام “الهرم الأخضر” (GPRS) لتصنيف المشروعات العمرانية وفق اشتراطات البناء الأخضر، مثل كفاءة استخدام الطاقة والمياه، وجودة المواد الصديقة للبيئة، والتكيف مع الظروف المناخية المحلية.

كما اعتمدت الدولة “السياسة الحضرية الوطنية” كوثيقة استراتيجية رئيسة تهدف إلى توجيه جهود التنمية الحضرية نحو مدن أكثر استدامة، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

وتُعد هذه السياسة أداة مهمة لدعم مشروعات كبرى مثل “حياة كريمة” وتحديث المناطق الحضرية القائمة، فضلًا عن تعزيز قدرة المدن على مواجهة التغير المناخي والنمو السكاني السريع.

القاهرة ضمن برنامج المدن الخضراء

في سياق التوجه نحو الاقتصاد الأخضر، جرى اعتماد القاهرة كإحدى المدن الرائدة في برنامج “المدن الخضراء” بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

وتشمل خطة العمل 13 مشروعًا استراتيجيًّا تغطي قطاعات حيوية مثل النقل المستدام، وكفاءة الطاقة، وإدارة المخلفات، وتحسين خدمات المياه.

ومن أبرز هذه المشروعات: موقف بدر للحافلات الكهربائية، تطوير أحياء حلوان، ومبادرات إعادة تدوير مخلفات البناء.

وقد تُوجت هذه الجهود بحصول “المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية” على جائزة عالمية مرموقة خلال المنتدى العالمي التاسع عشر للمستوطنات البشرية (GFHS 2024) في مقر الأمم المتحدة.

المنتدى الحضري العالمي (WUF12)

في نوفمبر 2024 استضافت مصر الدورة الثانية عشرة للمنتدى الحضري العالمي تحت شعار “كل شيء يبدأ محليًا”، بمشاركة 40 ألف ممثل من 182 دولة.

شهد المنتدى إطلاق “المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية” كنهج مبتكر لربط العمل المناخي بالتنمية العمرانية، ما عزز الدور الإقليمي لمصر في تنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة.

أطلس المدن المصرية

أطلقت الدولة مبادرة “المدن المستدامة – أطلس المدن المصرية” كأداة استراتيجية جديدة لدعم جهود التنمية الحضرية المستدامة.

يمثل الأطلس أول تقييم شامل لحالة الاستدامة على مستوى المحافظات والمدن، ويغطي قطاعات متعددة مثل البيئة العمرانية، جودة الحياة، التنافسية والإنتاجية.

كما يقدم بيانات معمقة تساعد صُنّاع القرار على التخطيط وفق أسس علمية ومكانية.

مدن الجيل الرابع: نقلة نوعية

تُمثل مدن الجيل الرابع نقلة نوعية في التخطيط العمراني المستدام مقارنةً بمدن الأجيال السابقة.

فهي تعتمد على تكامل الوحدات الوظيفية (السكنية، الخدمية، الاستثمارية، الصناعية) مع تطبيق معايير البناء الأخضر، التوسع في المساحات الخضراء، استخدام الطاقة المتجددة، ونظم النقل الذكي منخفض الانبعاثات.

وتُعد العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة أبرز هذه النماذج، إذ تمثل مراكز جذب استثماري عالمي ضمن محاور التنمية القومية.

العاصمة الإدارية الجديدة: نموذج للمدن الذكية المستدامة

تُجسد العاصمة الإدارية الجديدة أبرز نماذج مدن الجيل الرابع، حيث تجمع بين البنية الرقمية المتكاملة، والمرافق الذكية، والأنظمة البيئية المستدامة.

تمتد المدينة على مساحة 170 ألف فدان شرق القاهرة، وتستهدف استيعاب 6.5 ملايين نسمة، مع نقل مئات الآلاف من الموظفين الحكوميين إليها تدريجيًّا.

كما توفر العاصمة فرص عمل تتجاوز مليوني فرصة مباشرة وغير مباشرة.

وتعتمد العاصمة على شبكة نقل ذكية ومسارات للدراجات والمشي، إلى جانب أنظمة متقدمة لإدارة الطاقة والمياه والنفايات باستخدام تقنيات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي.

وتضم “مدينة المعرفة” كمركز إقليمي للبحث والابتكار، لتصبح نموذجًا يحتذى به للمدن الذكية المستدامة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading