أخبارالاقتصاد الأخضرالطاقة

الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال للسفن سيتضاعف بحلول 2030

781 سفينة تعمل بالغاز الطبيعي المسال الآن.. والعدد مرشح لتجاوز 1400 بحلول 2030

  • سنغافورة والصين وهولندا تقود سباق التزود بالغاز الطبيعي المسال في الشحن البحري

الطلب على الغاز الطبيعي المسال كوقود للسفن مرشح لأن يتضاعف على الأقل بحلول عام 2030، مع تزايد المعروض وتشديد اللوائح الخاصة بالانبعاثات، وهو ما يدفع شركات الشحن إلى طلب المزيد من السفن القادرة على العمل به، وفق ما أكده مسؤولون في القطاع.

وتتوقع صناعة الطاقة أن تؤدي المشروعات الضخمة في الولايات المتحدة وقطر إلى تخمة في المعروض بحلول 2030، ما سيؤدي إلى خفض الأسعار وزيادة تنافسية الغاز المسال مقارنة بالوقود التقليدي الأكثر تلويثًا.

ويتصدر الغاز الطبيعي المسال مسار خفض الانبعاثات في قطاع الشحن، الذي يسهم بنحو 3% من الانبعاثات العالمية، في وقت لا تزال بدائل مثل الميثانول والأمونيا تواجه عقبات في البنية التحتية وتكلفة الإنتاج.

أسعار الغاز الطبيعي المسال كانت أعلى بمعدل 247 دولارًا للطن المتري

وقال توماس مالجانين، المدير المساعد للغاز الطبيعي المسال والطاقة الجديدة في شركة الوساطة البحرية “فيرنليز”: “المالكون سيختارون في النهاية الوقود الأقل تكلفة. الغاز الطبيعي المسال رائع لأنه متوفر ولديه بنية تحتية جاهزة، وربما يصبح أرخص لاحقًا”.

وأظهرت بيانات “ريستاد إنرجي” أن سنغافورة، أكبر مركز للتزود بالوقود في العالم، قادت نشاط التزود بالغاز الطبيعي المسال في الربع الثالث، تلتها الصين وهولندا، مع خطط سنغافورة لإصدار تراخيص إضافية للتزويد.

ووفقًا لـ “ريستاد”، قد تتجاوز أحجام التزويد بالغاز الطبيعي المسال عالميًا 4 ملايين طن بنهاية 2025، على أن تتضاعف بحلول 2030. بينما تتوقع “توتال إنرجيز” أن يقفز الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال والغاز الحيوي إلى 15 مليون طن بحلول العام نفسه.

ويبلغ عدد السفن المزدوجة الوقود العاملة بالغاز الطبيعي المسال حاليًا 781 سفينة، وفقًا لشركة التصنيف البحري “DNV”، مع توقع ارتفاع العدد إلى 1417 بحلول 2030، بل وأكثر مع تأكيد طلبات جديدة.

ووفقًا لشركة “ميتسوي أو.إس.كيه لاينز”، فإن استخدام الغاز الطبيعي المسال يقلل الانبعاثات بنسبة 19% مقارنة بزيت الوقود، في دورة الحياة الكاملة من الاستخراج وحتى الاستخدام. وتدير الشركة ثاني أكبر أسطول شحن في العالم، ويشمل 15 سفينة عاملة بالغاز الطبيعي المسال و42 أخرى قيد الطلب.

أما “ميرسك” الدنماركية، التي ركزت حتى العام الماضي فقط على الميثانول الأخضر، فقد طلبت 20 سفينة حاويات مزدوجة الوقود تعمل بالغاز الطبيعي المسال للتسليم بين 2028 و2030.

يبلغ عدد السفن المزدوجة الوقود العاملة بالغاز الطبيعي المسال حاليًا 781 سفينة

وترى “توتال إنرجيز” أن الغاز الطبيعي المسال سيتفوق على الميثانول والأمونيا بعد 2030، في ظل محدودية البنية التحتية وارتفاع التكلفة التي تعرقل وقودًا بديلًا آخر.

وتعزز اللوائح الأوروبية، مثل “FuelEU” التي دخلت حيز التنفيذ هذا العام، الاتجاه نحو الغاز الطبيعي المسال، حيث تحد من كثافة الكربون في الوقود للسفن التي تزور الموانئ الأوروبية. كما يناقش “المنظمة البحرية الدولية” فرض رسوم على الانبعاثات ومكافآت للسفن التي تستخدم وقودًا أنظف اعتبارًا من 2028، رغم معارضة الولايات المتحدة وبعض الشركات.

ومع أن أسعار الغاز الطبيعي المسال كانت أعلى بمعدل 247 دولارًا للطن المتري من زيت الوقود خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، فإن الفوائض المتوقعة بنهاية العقد قد تضغط على الأسعار وتزيد جاذبية الغاز كخيار رئيسي للشحن.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading