أخبارالتنمية المستدامة

السعودية تعلن زراعة 600 مليون شجرة بحلول 2030 ضمن مبادرة مبادرة السعودية الخضراء وزراعة 10 مليارات شجرة حول العالم

مشروع "جينوم الأشجار المحلية" يهدف لدراسة الخصائص الوراثية للنباتات والأشجار المحلية لمواجهة الجفاف

كشف الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، السعودي، الدكتور خالد بن عبدلله العبدالقادر ، أن المركز عقد شراكات مع القطاعات الحكومية والخاصة والقطاع الثالث؛لزراعة 600 مليون شجرة بحلول عام 2030، وذلك ضمن مبادرة المركز الطموحة لزراعة 10 مليارات شجرة.

وأفاد العبدالقادر خلال مشاركته في جلسة نقاش بعنوان ” تشجير الصحراء: تنمية الغطاء النباتي بالاعتماد على التكنولوجيا ” ضمن منتدى مبادرة السعودية الخضراء المقام في شرم الشيخ، أن المركز أطلق مشروع “جينوم الأشجار المحلية” الذي يهدف لدراسة الخصائص الوراثية للنباتات والأشجار المحلية، والاستعانة بها في مواجهة الجفاف، كما أنه بدأ بالاستعانة بالتكنولوجيا خاصة في إطار جمع مياه الأمطار ونثر البذور باستخدام طائرات دون طيار.

وأشار العبد القادر إلى أن الحفاظ على النظم البيئية القائمة والموارد الطبيعية هو خطوة مهمة وأساسية ضمن مشروع تشجير المملكة، وقال “نحن نعمل باهتمام في هذا الإطار، ونحرص على الاستفادة من التجارب المختلفة للدول”.

منتدى مبادرة السعودية الخضراء

وأوضح مدير مركز “الغطاء النباتي” أن مشروع زراعة 10 مليارات شجرة هو أحد أكبر المشروعات حول العالم، وسيكون له أثر هائل في تخفيض انبعاثات الكربون بشكل طبيعي، ويحتاج إلى عمل وثيق مع المجتمعات المحلية وجميع شرائح المجتمع لذا يقوم المركز بالتنسيق بشكل كبير مع القطاعات العامة والخاصة والقطاع الثالث،وخاصة الجهات المهتمة بالطبيعة والزراعة والتشجير، ويجري معهم نقاشات وأبحاثاً، بل ويكلف عدداً منها بمشاريع تشجير متكاملة.

ورأى العبدالقادر أن التجاوب المجتمعي في المملكة مع مبادرة زراعة 10 مليارات شجرة كبير جدا، وهو ما اتضح خلال حملة “لنجعلها خضراء” التي أطلقها مركز الغطاء النباتي بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة والقطاع الثالث، حيث شارك فيه 70 ألف متطوع وفر لهم المركز التدريب والدعم والمساعدة، ودربهم على القيام بمختلف الأدوار في عمليات التشجير مثل: نثر البذور وحماية البيئة ورعاية المشاتل.

وحول رؤيته لمستقبل مبادرة السعودية الخضراء خلال العشرين عاماً المقبلة قال العبدالقادر “نرى الآن زخماً كبيراً، ونتوقع أن يزيد في المستقبل، فنحن لدينا فرصة كبيرة لتحسين الغطاء النباتي في المملكة والحفاظ عليه، وهو ما سيكون له انعكاس كبير على جودة الحياة، ودعم الاقتصاد عبر السياحة البيئية أو جذب المستثمرين بعد التوسع في إنشاء المتنزهات، وسيجعل جميع من يعيشون في المملكة أقرب للطبيعة وأكثر ارتباطاً بها”.

مبادرة جمع البدور وزراعة أشجار المانجروف في سواحل جزيرة تاروت

أطلق المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحه التصحر بمكتب وزارة البيئة و المياه و الزراعة بمحافظة القطيف أمس، مبادرة جمع البدور وزراعة أشجار المانجروف في سواحل جزيرة تاروت، وتستهدف مرحلتها الأولى إلى تجميع البذور من أشجار المانجروف الموجودة في سواحل مدينة سيهات والزور ودارين وصفوى، وذلك لزراعة أكثر من ٦ آلاف شتلة مانجروف على امتداد سواحل المنطقة الشرقية.

وتهدف المبادرة إلى زيادة الوعي المجتمعي بأهمية زراعة أشجار المانجروف في مختلف سواحل المنطقة الشرقية كونها تسهم في تنقية الهواء من التلوث من خلال امتصاصها ثاني أكسيد الكربون وإطلاقها الأكسجين، إضافة إلى دور غابات المانجروف في إدارة التغير المناخي من خلال قدرتها على تخزين الكربون بطريقة أكثر كفاءة، مقارنة بأنظمة بيئية أخرى.

وتحمل أشجار المانجروف فوائد للبيئة البحرية والساحلية، حيث تعدّ من أنسب المناطق لتكاثر وحضانة أنواع الأسماك والروبيان والقشريات، وتسهم أشجار (المانجروف) بشكل كبير في حماية المناطق الساحلية من أثر التعرية بفعل الأمواج والأعاصير وحركة المد والجزر، وتعمل على القضاء على الملوثات السائلة في المياه وتحسن جودتها وتساعد على نمو أنواع مختلفة من الشعاب المرجانية، إضافة إلى أن غابات المانجروف الممتدة على سواحل المنطقة الشرقية تعد إحدى المراعي النحلية الغنية بأجود أنواع العسل، حيث يسعى المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر لجعل غابات المانجروف كمناطق جذب سياحي بيئي بالمنطقة.

ويشارك المركز في النسخة الثانية من منتدى مبادرة السعودية الخضراء التي تعقد يومي 11 و 12 نوفمبر في مصر،بالتزامن مع قمة المناخ،حيث يبحث اليوم الأول من المنتدى رحلة الانتقال الأخضر للسعودية، فيما يبحث اليوم الثاني الخطوات المطلوبة من مختلف فئات المجتمع لتحقيق مستقبل مستدام للجميع، وأهمية التعاون الدولي في مجال العمل المناخي، وتنمية قطاع التمويل الأخضر، وأهمية مشاركة القطاع الخاص.

يُشار إلى أن المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر يعمل على تنمية مواقع الغطاء النباتي وحمايتها والمحافظة عليها، وتأهيل المتدهور منها، واستعادة التنوع الأحيائي في البيئات الطبيعية، إضافة إلى دوره في الإشراف على أراضي المراعي، والغابات والمتنزهات الوطنية واستثمارها؛ للوصول إلى رؤية المركز في خلق غطاء نباتي مزدهر ومتنوع؛ يعزِّز الاستدامة البيئية ويسهم في جودة الحياة.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. تنبيه: غير معروف

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading