الطائرات بدون طيار تحدث ثورة في الزراعة الذكية حول العالم
من مراقبة المحاصيل إلى الرش والتلقيح.. كيف تغيّر الطائرات المسيرة مستقبل الزراعة
يتم استخدام الطائرات بدون طيار بشكل متزايد في الزراعة، حيث يشهد هذا القطاع ازدهارًا كبيرًا مقارنة بقطاعات الاقتصاد الأخرى.
وبحسب شركة الأبحاث الأمريكية “أوشن ريبورت”، بلغت قيمة سوق الطائرات بدون طيار الزراعية العالمية 13.59 مليار دولار في عام 2022، ومن المتوقع أن تصل إلى 64.5 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي متوسط يبلغ 24.3%.
يمكن استخدام المعلومات التي تجمعها الطائرات بدون طيار لاتخاذ قرارات أفضل ضمن أنظمة الزراعة الدقيقة.
مراقبة المحاصيل
تساعد الطائرات بدون طيار في مراقبة صحة المحاصيل من خلال إنشاء خرائط ملونة لأسطح الحقول والحدائق، باستخدام مؤشر NDVI (مؤشر الفرق الطبيعي للغطاء النباتي)، الذي يعكس عدد النباتات القادرة على التمثيل الضوئي.
تمكّن هذه الخرائط المزارعين من تحديد المناطق التي تعاني مشاكل بسرعة.
تستخدم الطائرات المسيرة أيضًا كاميرات عالية الدقة لمراقبة المحاصيل، وتكون بياناتها أكثر دقة من بيانات الأقمار الصناعية نظرًا لارتفاعها المنخفض وتجنبها لتداخل السحب وضعف الإضاءة.

مراقبة الأرض
تستخدم الطائرات بدون طيار لرصد حالة التربة والحقول، ورسم خرائط لسطح الحقل، مما يساعد المزارعين على تحديد أي اختلالات، ورسم خرائط لأنظمة الصرف والبقع الجافة، وتخطيط أنظمة الري بكفاءة أكبر.
كما تساعد في تحليل ملوحة التربة وكميات العناصر الغذائية مثل النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم، مما يمكّن المزارعين من التخطيط للمحاصيل بدقة أكبر والتنبؤ بالمحصول.

الاقتصاص والبذر
بدأ استخدام الطائرات المسيرة الحديثة في البذر، خصوصًا في قطاع الغابات، حيث يمكن زراعة الأشجار في المناطق الصعبة الوصول.
يستطيع فريق من مشغلين وعشر طائرات مسيرة زراعة ما يصل إلى 400 ألف شجرة يوميًا، وطورت شركة “بيوكربون إنجينيرينغ” البريطانية هذه الطائرات.
في روسيا، استُخدمت الطائرات المسيرة لزراعة البطاطس، والخردل، والبرسيم، ويمكن للطائرة الواحدة حمل ما يصل إلى 20 كجم من البذور.
الرش والتلقيح
تستطيع الطائرات المسيرة رش المواد الكيميائية في المناطق التي يصعب الوصول إليها، مثل حقول الشاي المرتفعة، مع دقة تصل إلى 96% في استهداف المناطق المحددة، باستخدام كاميرات عالية الدقة وفوهات متطورة.
يمكن للطائرات أيضًا تلقيح النباتات، حيث تُجمع حبوب اللقاح وتُوزع على المناطق التي تحتاجها، مما يزيد غلة المحاصيل بنسبة تتراوح بين 25 و50%.

مكافحة الآفات
تمتلك الطائرات القدرة على مكافحة الآفات باستخدام أنظمة متقدمة، مثل كاميرات الأشعة تحت الحمراء PATS التي تميز بين الحشرات المختلفة وتستهدف العث بدقة.
مراقبة الأمن الزراعي
تمكن الطائرات المسيرة من مراقبة الحقول والمحاصيل من مسافات بعيدة، بما يشمل تتبع الحيوانات وحماية الأراضي الزراعية من التهديدات.
الذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار
تدرس شركات عديدة تطبيق الذكاء الاصطناعي في الطائرات الزراعية لتحديد المسارات المثالية، وتجنب العقبات، ورسم خرائط دقيقة للحقول، ما يعزز كفاءة الزراعة الذكية ويزيد الإنتاجية.





