أكدت الدكتورة هبة الله سامي شاذلي، الباحثة بقسم البستنة بالمعمل المركزي لأبحاث وتطوير نخيل البلح – مركز البحوث الزراعية، أهمية دور برامج الذكاء الاصطناعي في إنتاج النخيل، موضحة أن لهذه التقنيات دورًا مهمًا في قطاع النخيل، خاصة في المزارع الحديثة والزراعة الذكية، حيث يمكن من خلالها متابعة حالة النخيل بشكل أسرع وأكثر دقة في عمليات الري والتسميد، واكتشاف الإصابات الحشرية والمرضية قبل انتشارها.
وأشارت إلى أن بعض التقنيات الحديثة تعتمد على صور الأقمار الصناعية أو الطائرات بدون طيار لتحليل حالة المزارع، وتحديد الأشجار المصابة أو التي تعاني من إجهاد مائي، مما يسهم في تقليل الفاقد وزيادة الإنتاجية.
وأضافت أن من أهم التطبيقات الحالية التنبؤ بظهور بعض الآفات مثل سوسة النخيل الحمراء، وتنظيم عمليات الخدمة الزراعية في التوقيت المناسب، بما يوفر الوقت والجهد والتكلفة على المزارعين. ومع التوسع في الزراعة الذكية في مصر، من المتوقع زيادة استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع النخيل خلال السنوات المقبلة، خاصة مع المشروعات القومية والتوسع في الأصناف التصديرية عالية القيمة.
ثلاجات حفظ التمور
وأوضحت هبة الله أن من العوامل التي تحسن إنتاج التمور والحفاظ عليها، توفر ثلاجات لحفظ التمور، والتي تسهم في تقليل الفاقد بعد الحصاد، خاصة في الأصناف الرطبة ونصف الجافة سريعة التلف مثل الزغلول والسماني والبرحي. لذلك أصبح التوسع في سلاسل التبريد والتخزين ضرورة لزيادة القيمة التسويقية والتصديرية للتمور المصرية.
كما أوضحت أن توفير ثلاجات حفظ التمور يتطلب التوسع في الاستثمارات الخاصة بعمليات ما بعد الحصاد، وإنشاء محطات تعبئة وتخزين حديثة بالقرب من مناطق الإنتاج، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة العاملة في تصنيع وتداول التمور.
وكشفت عن طرق حفظ التمور بعد الحصاد، والطريقة المناسبة وفقًا لنوع الصنف ودرجة رطوبته والغرض من التخزين أو التصدير.
التبريد
يُعد من أفضل الطرق لحفظ التمور، خاصة الأصناف الرطبة ونصف الجافة، حيث يساعد على إبطاء نمو الفطريات والحشرات والحفاظ على جودة الثمار لفترات أطول دون تغيرات كبيرة في الطعم أو القوام.
ومن مميزاته:
- الحفاظ على الصفات الطبيعية للثمار
- تقليل الإصابة الحشرية
- إطالة فترة التخزين والتسويق
ومن عيوبه:
- ارتفاع تكلفة إنشاء وتشغيل الثلاجات
- الحاجة إلى مصدر كهرباء مستمر
- ضرورة ضبط درجات الحرارة أثناء النقل والتخزين
التجميد
يُستخدم خاصة في الأصناف الرطبة، ويساعد على القضاء على كثير من أطوار الحشرات مثل البيض واليرقات.
ومن مميزاته:
- تقليل الإصابة الحشرية بشكل كبير
- الحفاظ على الثمار لفترات طويلة
ومن عيوبه:
- ارتفاع التكلفة
- قد يؤدي تكرار فك التجميد إلى تغير قوام بعض الأصناف
التبخير
يُستخدم في بعض حالات التصدير ومخازن التمور للقضاء على الحشرات وآفات المخازن باستخدام مواد مصرح بها وتحت إشراف متخصص.
ومن مميزاته:
- فعّال في مكافحة الحشرات
- مناسب للكميات الكبيرة المخزنة
ومن عيوبه:
- ضرورة الاستخدام بحذر شديد وفق الحدود المسموح بها
- سوء الاستخدام قد يؤثر على جودة المنتج أو يسبب متبقيات غير مرغوبة
التجفيف
يُستخدم بشكل أكبر مع الأصناف الجافة ونصف الجافة لتقليل نسبة الرطوبة ومنع التلف.
ومن مميزاته:
- تقليل فرص نمو الفطريات والحشرات
- انخفاض التكلفة مقارنة بالتبريد والتجميد
ومن عيوبه:
- احتمال تغير القوام أو اللون إذا لم تنفذ العملية بشكل صحيح
- عدم ملاءمته لبعض الأصناف الرطبة
كما توجد طرق أخرى للاستفادة من التمور الرطبة سريعة التلف عبر التصنيع الغذائي وإنتاج العجوة والدبس والمربات والعصائر والخل، مما يسهم في تقليل الفاقد وزيادة القيمة الاقتصادية للمحصول.
ماذا نحتاج للوصول إلى المستهلك مباشرة؟
أوضحت هبة الله أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لتكون من أكبر الدول المصدرة للتمور عالميًا، خاصة أنها تتصدر الإنتاج العالمي، إلا أن المطلوب حاليًا هو زيادة القيمة التصديرية للتمور وليس فقط حجم الإنتاج.
ومن أهم المتطلبات:
- تحسين منظومة الفرز والتدريج والتعبئة والتغليف بما يتوافق مع الأسواق العالمية
- التوسع في سلاسل التبريد وتقليل الفاقد بعد الحصاد
- زيادة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والزراعة الذكية
- التوسع في زراعة الأصناف عالية القيمة مثل المجدول والبرحي
- دعم التسويق الخارجي وفتح أسواق جديدة لتصل المنتجات مباشرة إلى المستهلك النهائي
- الاهتمام بالإرشاد الزراعي وتحسين جودة الشتلات ومكافحة الآفات
