الحكومة تستعرض تقدم برنامج الإصلاح الاقتصادي.. وتحقيق جميع المؤشرات الكمية مع صندوق النقد
تراجع التضخم إلى 13% في مايو 2026.. ومؤشرات على انحسار الضغوط السعرية
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء أمس، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية؛ لاستعراض ومناقشة عدد من الملفات والموضوعات الاقتصادية ذات الأولوية خلال الفترة الحالية.
حضر الاجتماع الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والسيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والسيد أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور إسلام عزام، رئيس هيئة الرقابة المالية، والدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، والدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة.
وخلال الاجتماع، تم استعراض آخر المستجدات الخاصة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة والبنك المركزي المصري بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، إلى جانب تطورات المراجعة السابعة من البرنامج. وأُشير إلى أن جميع المعايير الكمية لشهر مارس 2026 قد تحققت، وذلك فيما يتعلق بعدد من المؤشرات، من بينها الفائض الأولي، والحصيلة الضريبية، وعائدات الطروحات المتدفقة إلى الموازنة، إضافة إلى الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية وقطاع الصحة، فضلًا عن إتمام عدد من صفقات الطروحات، وآخرها صفقة جبل الزيت التي تم توقيع اتفاقياتها مع شركة “ألكازار”.
كما استعرض وزير المالية مجموعة من الإجراءات الهيكلية والتشريعية الجاري العمل على الانتهاء منها خلال الفترة المقبلة.
وعرض الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، تقريرًا حول مستجدات تنفيذ منصة الكيانات الاقتصادية، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتطوير منظومة خدمات الاستثمار والتحول الرقمي لبيئة الأعمال في مصر. وأوضح أن المنصة تمثل منظومة رقمية متكاملة تهدف إلى توحيد وإدارة خدمات الاستثمار عبر منصة مركزية تربط بين الجهات الحكومية، وتوفر تجربة رقمية سلسة للمستثمرين، من خلال بنية تقنية متقدمة تشمل إدارة العمليات والتكامل المؤسسي والقنوات الرقمية والبنية التحتية، مدعومة بحوكمة فعالة وبرامج تحول مؤسسي.
وأضاف أن المنصة تُعد أيضًا بوابة موحدة لإعادة تشكيل بيئة الأعمال منذ مرحلة دخول المستثمر وحتى التخارج، بما يتيح الحصول على مختلف الخدمات عبر منصة واحدة تبدأ بهيئة الاستثمار والسجل التجاري، مع إمكانية إضافة جهات حكومية أخرى دون الحاجة إلى تعديل المنصة.
كما استعرض الوزير أبرز مشروعات التحول الرقمي التي تنفذها الوزارة، والتي تشمل منصة لتجميع وتحليل القوائم المالية للشركات، ومنصة لتلقي ومتابعة شكاوى المستثمرين والتظلمات، ومنصة المناطق الحرة، والمنصة الرقمية لصندوق تنمية الصادرات، ومنصة طلبات تسجيل مشروعات الطاقة المتجددة، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تسهم في تحسين بيئة الأعمال في السوق المصرية.

من جانبه، عرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، تقريرًا حول مؤشرات التضخم خلال شهر مايو 2026، حيث أشار إلى تراجع معدل التضخم السنوي بشكل ملحوظ إلى 13.0%، بما يعكس بداية تباطؤ الضغوط التضخمية وانخفاض وتيرة ارتفاع الأسعار مقارنة بالأشهر السابقة. كما تراجع معدل التضخم الشهري إلى 1.2% في أبريل و1.4% في مايو، بعد أن بلغ ذروته عند 3.3% في مارس 2026، بما يشير إلى انتقال الأسعار إلى وتيرة نمو أكثر اعتدالًا، رغم استمرار بعض العوامل الهيكلية المرتبطة بتكاليف الإنتاج والتطورات الاقتصادية العالمية.
وتضمن التقرير متابعة أسعار السلع الاستراتيجية، حيث أظهرت المؤشرات استقرار أسعار العديد من السلع خلال الفترة من 24 مايو إلى 7 يونيو، مثل اللحوم الحمراء والزيوت وبعض المحاصيل الزراعية، في حين شهدت بعض السلع انخفاضًا، مثل البيض والأسماك.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور أسامة الجوهري موقف تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، موضحًا أن النسخة الجديدة جاءت نتيجة عملية مراجعة شاملة تضمنت عدة جولات من النقاش والتشاور بمشاركة مختلف الجهات المعنية. وأكد أن الوثيقة تستند إلى أفضل الممارسات الدولية، وتهدف إلى تحديد دور الدولة في النشاط الاقتصادي بشكل أكثر وضوحًا، وتعزيز الحياد التنافسي، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية.

وأشار إلى أن النسخة المحدثة لا تقتصر على تحديد مستهدفات التخارج، بل تقدم إطارًا متكاملًا لحوكمة وإدارة الأصول المملوكة للدولة، بما يحقق الاستخدام الأمثل لها ويعظم عوائدها الاقتصادية والتنموية.
وفي ختام الاجتماع، تم اعتماد النسخة المحدثة من وثيقة سياسة ملكية الدولة بعد استيعاب مختلف الملاحظات، تمهيدًا للإعلان الرسمي عنها قبل نهاية الشهر الجاري.
كما تم استعراض تقرير من قطاع البحوث الاقتصادية بالبنك المركزي حول المؤشرات الأولية لميزان المدفوعات خلال الفترة من يوليو إلى مارس من العام المالي 2025/2026، حيث أظهر التقرير تحسنًا ملحوظًا، مع ارتفاع الإيرادات السياحية بنسبة 14.9% لتسجل نحو 14.4 مليار دولار، مدفوعة بشكل رئيسي بالأسواق الأوروبية، وعلى رأسها روسيا وألمانيا.
كما سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج قفزة بنسبة 32.0% لتصل إلى نحو 34.9 مليار دولار، مقارنة بـ26.4 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق، نتيجة زيادة التدفقات من مختلف الدول.





