الحكومة تتحرك لتأمين السلع والوقود وسط تصاعد التوترات الإقليمية.. ومدبولي يوجه بزيادة المخزون الآمن
مصر تراجع مخزون الغذاء والدواء والأسمدة.. وخطة للتوسع في الطاقة المتجددة إلى 30 جيجاوات
اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات يبحث اضطراب الأسواق وسلاسل الإمداد، وتسريع حوافز الصادرات والتوسع في الطاقة الشمسية
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، لمتابعة تداعيات التصعيد الجيوسياسي في المنطقة وانعكاساته المحتملة على الاقتصاد والأسواق العالمية، مع التركيز على تأمين احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية والمنتجات البترولية والأدوية والمستلزمات الطبية والأسمدة.
وخلال الاجتماع، وجّه رئيس الوزراء بضرورة زيادة المخزون الآمن من السلع الغذائية والمنتجات البترولية المختلفة، بما يضمن توافر الاحتياجات المحلية في ظل التطورات الإقليمية والدولية، واضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والشحن.
وقال المستشار محمد عادل، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، إن الاجتماع استعرض تطورات الأوضاع الجيوسياسية وتأثيراتها المحتملة على الأسواق العالمية، في ظل الضغوط التي تشهدها أسعار عدد من السلع الغذائية والمنتجات الأساسية والوقود، وما تفرضه من تحديات على تكاليف الإنتاج والتجارة الدولية.
مخزون السلع والأدوية والأسمدة.. ماذا قالت الحكومة؟
استعرض الاجتماع الموقف الراهن للمخزون الاستراتيجي من السلع والمنتجات الأساسية، إلى جانب الأدوية والمستلزمات الطبية والأسمدة، وأكد أن مستويات المخزون من هذه المنتجات آمنة ومطمئنة وفقًا لما أعلنته الحكومة.
وتأتي متابعة المخزون في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير اضطراب التجارة الدولية وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة على إمدادات السلع وأسعارها، لا سيما في الاقتصادات التي تعتمد على الاستيراد لتلبية جانب من احتياجاتها.
وشدد الاجتماع على أهمية المتابعة المستمرة للأسواق العالمية، وتعزيز جاهزية أجهزة الدولة للتعامل مع أي مستجدات قد تؤثر في توافر السلع أو تكلفة الحصول عليها.

تسريع حوافز الصادرات المصرية
وفي محور دعم الاقتصاد، وجّه مدبولي بالإسراع في تطبيق الحوافز والإجراءات الرامية إلى زيادة الصادرات المصرية، تنفيذًا لتوصيات ومخرجات «منتدى مصر 2026».
وتشمل الإجراءات المستهدفة تحديث برنامج رد أعباء الصادرات، وزيادة المساندة التصديرية للقطاعات الواعدة، ورفع المخصصات الموجهة للشحن إلى الأسواق المستهدفة.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز تنافسية المنتجات المصرية وتوسيع نفاذها إلى الأسواق الخارجية، بما يدعم حركة التجارة ويعزز قدرة القطاعات الإنتاجية على مواجهة ارتفاع تكاليف النقل واضطراب سلاسل الإمداد.
الطاقة الشمسية ضمن خطة الوصول إلى 30 جيجاوات
وناقش الاجتماع خطط التوسع في مبادرات التحول إلى الطاقة الشمسية، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، في إطار توجه الدولة نحو تنويع مزيج الطاقة وتعزيز استخدام المصادر النظيفة والمستدامة.
وبحسب ما عرضه الاجتماع، تستهدف الدولة الوصول بالقدرات المركبة من الطاقة المتجددة إلى ما يقارب 30 جيجاوات بحلول نهاية عام 2028، اتساقًا مع مستهدفات «منتدى مصر 2026».
ويمثل التوسع في الطاقة الشمسية أحد المسارات المطروحة لدعم تنويع مصادر الكهرباء، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وتعزيز قدرة الاقتصاد على التعامل مع تقلبات أسواق الطاقة العالمية.
تحركات حكومية لمواجهة تداعيات الأزمة العالمية
شارك في الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالملفات الاقتصادية والخدمية، من بينهم نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ووزراء الصحة والكهرباء والمالية والتموين والزراعة والبترول والتخطيط والصناعة والسياحة، إلى جانب مسؤولين من البنك المركزي والقوات المسلحة ووزارة الخارجية وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
ويعكس جدول أعمال الاجتماع ترابط ملفات الأمن الغذائي والطاقة والدواء والصناعة والتصدير في مواجهة الأزمات الدولية؛ إذ لا تقتصر آثار التوترات الجيوسياسية على أسواق الوقود، بل تمتد إلى تكاليف الإنتاج والنقل وأسعار السلع وتدفقات التجارة.
وتظل متابعة المخزون الاستراتيجي وتسريع الصادرات والتوسع في الطاقة المتجددة من أبرز المسارات التي أعلنت الحكومة التركيز عليها للتعامل مع المخاطر المحتملة، فيما ترتبط النتائج الفعلية بمدى تنفيذ الإجراءات وقدرتها على ضمان استقرار الإمدادات والحد من الضغوط على الأسواق المحلية.





