أخبارتغير المناخ

مزيج قاتل.. تزامن الحر والتلوث يرفع الوفيات عالميًا.. والهند في الصدارة

باحثون: 80% من ضحايا التلوث خلال موجات الحر في الجنوب العالمي

تُعتبر أحداث الحرارة والتلوث مميتة، خاصة في دول الجنوب العالمي.

تزيد الجسيمات الدقيقة (PM 2.5) الموجودة في تلوث الهواء من مخاطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وحتى التدهور المعرفي.

ويمكن لموجات الحر، التي تزداد حدتها مع تغير المناخ، أن تسبب ضربة شمس وتؤدي إلى تفاقم أمراض مثل الربو والسكري. وعندما يتزامن الحر مع التلوث، يمكن أن يُشكّلا مزيجًا قاتلًا.

غالبًا ما ركزت الدراسات السابقة على حالات الحر والتلوث في البيئات الحضرية المحلية، لذا فإن نتائجها لا تُمثل بالضرورة الأوضاع عالميًا.

الاختلافات المكانية بين الشمال العالمي والجنوب العالمي

السجل العالمي للمناخ ومستويات الجسيمات الدقيقة

ولتقييم الوفيات المبكرة المرتبطة بالتعرض للتلوث خلال فترات الحرارة والتلوث على نطاقات وبيئات متعددة، درس تاو هوانج وزملاؤه السجل العالمي للمناخ ومستويات الجسيمات الدقيقة PM2.5 خلال الفترة من عام 1990 حتى 2019.

اعتمد الفريق على بيانات من تحليل العصر الحديث الرجعي للبحث والتطبيقات، الإصدار الثاني (MERRA-2)، والذي شمل قياساتٍ بالساعة لتركيزات PM2.5 بأشكالها المختلفة مثل الغبار، وملح البحر، والكربون الأسود، والكربون العضوي، وجزيئات الكبريتات.

كما تم جمع بيانات درجات الحرارة العظمى اليومية باستخدام الأقمار الصناعية من ERA5، وهو نظام إعادة تحليل الغلاف الجوي التابع للمركز الأوروبي لتوقعات الطقس متوسطة المدى.

أجرى الباحثون أيضًا تحليلًا تلويًا للأدبيات الصحية، وحددوا الأبحاث ذات الصلة باستخدام مصطلحات بحث مثل “PM2.5″، و”ارتفاع درجة الحرارة”، و”موجات الحر”، و”الوفيات بجميع أسبابها” ضمن قواعد بيانات PubMed وScopus وWeb of Science، ثم أجروا تحليلًا إحصائيًا لتقدير عدد حالات الوفاة المبكرة المرتبطة بـ PM2.5 خلال هذه الظواهر البيئية القاسية.

وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة GeoHealth.

العبء العالمي للوفيات المبكرة المرتبطة بالتعرض الحاد للجسيمات الدقيقة

التعرض للجسيمات الدقيقة والوفيات

خلص الباحثون إلى أن كلًا من تواتر انبعاثات الجسيمات الدقيقة (PM2.5) ومستوياتها القصوى قد ازدادا بشكل ملحوظ خلال العقود الثلاثة الماضية.

وقدّر الفريق أن التعرض للجسيمات الدقيقة خلال هذه الانبعاثات تسبب في 694,440 حالة وفاة مبكرة على مستوى العالم بين عامي 1990 و2019، منها نحو 80% في دول الجنوب العالمي.

الهند أعلى عدد من الوفيات

سجلت الهند أعلى عدد من الوفيات، بما يُقدّر بـ 142,765 حالة، متجاوزةً الصين ونيجيريا معًا، اللتين احتلتا المركزين الثاني والثالث على التوالي. أما في الشمال العالمي، فكانت الولايات المتحدة الأكثر تضررًا، بقرابة 32,227 حالة وفاة.

وأظهرت الدراسة أيضًا أن انبعاثات PM2.5 المصاحبة لضغط ثاني أكسيد الكربون المرتفع استمرت في الارتفاع في دول الشمال العالمي، رغم الجهود المتواصلة للحد من الانبعاثات، كما أن تكرار هذه الانبعاثات تجاوز نظيرها في الجنوب العالمي بدءًا من عام 2010.

وأكد الباحثون في ختام الدراسة على ضرورة التعاون العالمي بشأن سياسات المناخ والحد من التلوث لمعالجة الفجوة البيئية المتزايدة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading