البرك والمدخنة والمرآيا.. أفضل مصادر تجميع الطاقة الشمسية.. هل نقول داعا لـ “الألواح الكهروضوئية”؟
خطورة الطاقة عبر الفضاء والأقمار الصناعية واستغلالها كسلاح هجومي
كتب: محمد كامل
يشهد العالم توجها حيثيا نحو الطاقات المتجددة، بمختلف مجالاتها، باعتبارها هي الملاذ والحل لأزمة المناخ وتصاعد غازات الاحتباس الحراري، والطاقة الشمسية كواحدة من مصادر الطاقة المتجددة وأكثرها انتشارا، إلا أن بعض الدول بدأت تنظر وتعيد الحسابات في التكلفة المادية، خاصة في عندما تواجه العديد من المشكلات، كالأتربة والعواصف بجانب أن الخلايا الشمسية لا يتم إعادة تدويرها بسهولة أو لا يتم الاستفادة منها كثيرا بعد انتهاء عمرها الافتراضي الذي يحدد بين 15 و25 عام.
د.أحمد العوضي، الأستاذ بقسم القوة والآلات بكلية هندسة عين شمس، وتخصص تطبيقات الطاقة الشمسية، يوضح طرق تجميع الطاقة الكهربائية الشمسية والمشكلات التي تواجهها وأفضل الطرق التي ينبغي تنفيذها، حيث يقول إن لتوليد الطاقة الكهربائية الشمسية عدة طرق منها الألواح الكهروضوئية، هذه الخلايا من أشباه موصلات، السليكون، عندما يقع عليها ضوء الشمس تقوم بتحويله إلى طاقة كهربائية، بقيمة 12 فولت، ويتم تحويلها عبر محولات إلى كهرباء 220 فولت.
وأضاف أن هذه الخلايا يمكن توليد الكهرباء منها لمدة من 15 إلى 25 سنة فقط، كما أن هذه الخلايا ليست ذات كفاءة في حالة وجودها في مناطق بها عواصف رملية، كما هو الحال في الزراعات الصحراوية أو المناطق خارج الكتل العمرانية، كما لا يمكن استخدامها مساءً، وذلك لأنها تحتاج إلى بطاريات تخزين، وهي غالية جدا تصل تكلفتها إلى 60 % من تكلفة المشروع بالكامل، كما لا يمكن إعادة تدور هذه الألواح بعد انتهاء العمر الافتراضي لها، فتصبح مخلفات لا ستخدم مرة أخرى، موضحا أن مشروع الطاقة الشمسية في مجمع “بنبان بأسوان يستهلك مياه كثيرة جدا في عملية تنظيفه نتيجة تعرضه للأتربة والعواصف الرملية.
نظام المرآيا الشمسية
وتابع العوضي النوع الأخر القوة الشمسية المركزة، وهى تعتمد على وجود مرآيا تعكس حرارة الشمس على نقط مركزية، سواء في الطبق الشمسي أو أعلى البرج الشمسي، بداخل هذه النقط المركزية سائل زيتي، يعمل على تخزين الحرارة لـ 400 درجة، وتمر هذه الزيوت على معدلات حرارية تحول الحرارة إلى طاقة كهربائية هذه المرايا التي تعكس الحرارة تصل كفاءتها الى 30% وتستمر الى 35 سنة كما أنها مدهونة بالفضة لا تحتاج إلى استهلاك مياه كثيرة، كما يمكن استخدام أجزاء هذه المنظومة كمرآيا أو قطع حديد، أو زيوت يمكن إعادة تدويرها، واستخدامها مرة أخرى ولا ينتج عنها مخلفات، بجانب يمكن تخزين الزيت في خزانات بالليل بعكس الخلايا الشمسية.
المدخنة الشمسية
واستكمل العوضي النوع الثالث، وهو المدخنة الشمسية التي يتم عملها في أماكن الصوب الزراعية من خلال وضع مدخنة حديدية في منتصف الصوبة بجانب وضع مجمعات فوق الصوبة، بحيث يكون الهواء الداخل إلى الصوبة درجة حرارته تزيد بدرجتين عن الحرارة الطبيعية، وبالتالي يدفع هذا الهواء الساخن داخل المدخنة، ليصعد إلى طبقات الجو العليا الأبرد نسبيا بسرعة ثم نضع في أسفل هذه المدخنة توربينات رياح أفقيه أو رأسيه، تدور مع اندفاع الهواء، ويسمى هذا النوع الهجين من توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، والرياح في وقت واحد.
القمر الصناعي الشمسي
واضاف العوضي النوع الرابع، وهو القمر الصناعي الشمسي يصل وزنة الى 10آلاف طن، يمثل الواحد كيلو جرام من هذا القمر قيمة 10 آلاف دولار أمريكي، يتم إرسال القمر إلى مدارات معينة، وهو مغلف بخلايا شمسية هذه المدارات تكون معرضة للشمس 24 ساعة.
هذا القمر يعمل على توليد طاقة كهربائية تصل إلى 10 آلاف ميجاوات للقمر الصناعي الواحد، ويتم تحول هذه الطاقة إلى موجات قصيرة مايكرويف، بترددات معينة، وإرسالها إلى الأرض، ويتم استقبالها وتحويلها إلى طاقة كهربائية.
خطورة الطاقة عبر الفضاء واستغلالها كسلاح
وأكد العوضي، أن هذا النوع يحدث فيه فقد 90 % من الطاقة في الفضاء، أي أن الـ 10 ألاف ميجا وات يصلوا الى الأرض 1 ميجا وات فقط،، إلا أن خطورة هذه الأقمار كما يقول العوضي تكمن في إمكانية توجيهها بشكل انتقامي أو خاطئ ضد محاصيل معينة أو مناطق محددة تهدد الحياة فيها أو تهدد المحاصيل الزراعية ، نظرا لخطورتها وشدتها التي تصل إلى انصهار الإنسان إذا ما تعرض لها مباشرة أو إصابته، مما يعني أن هذا النوع من الطاقة والذي تعمل عدة دول على تطويره منها يمكن أن يكون سلاحا هجوميا وليس دفاعيا نفعيا كباقي أنواع وطرق الحصول على الطاقة.
“البرك الشمسية“
واختتم العوضي يتم توليد الطاقة الكهربائية الشمسية عن طريق “البرك الشمسية” هذا النوع يوجد عليه أبحاث متنوعها منه ما تقوم به إسرائيل وتم تطبيقها، واكتشفت أن هذه البرك تستهلك مساحات كبيرة من الأرض حتى تم غلق المشروع في عام 57، مشيرا إلى أن الفكرة تقوم على حفر بؤرة صناعية يتم تغليف قاعها بمادة سوداء تعمل على تجميع الطاقة الحرارية الناتجة من الشمس، ثم نضع لها المخلف الملحي من تحلية مياه البحار من محطات التحلية، بحيث يكون الأكثر ملوحة في القاع والأقل ملوحة في السطح، مؤكد أن القاع الأكثر ملوحة يحتفظ بالحرارة بشكل أكبر حتى تصل الى 80 درجة مئوية، يمكن الاستفادة من هذه الحرارة بعمل مبادل حراري يحدث تبخير لسائل معين هذا البخار يحرك التوربينات فتنتج الكهرباء، موضحا أن هذا النوع يواجه مشكلة عدم وجود مساحات كبيرة وخاصة في دولا صغيرة تفتقر لهذه المساحات.





