أخبارالاقتصاد الأخضر

الاتحاد الأوروبي يراجع سياساته الزراعية استجابة لاحتجاجات المزارعين

بسبب تغير المناخ والاحتجاجات: تعديلات كبرى على الدعم الزراعي الأوروبي

اقترحت المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء تخفيف المزيد من الشروط البيئية المرتبطة ببرنامج الدعم الزراعي الضخم في الاتحاد الأوروبي، ضمن خطط لخفض القواعد وتقليل الأعباء الورقية المفروضة على المزارعين.

وكان المزارعون في جميع أنحاء أوروبا قد مارسوا نفوذهم السياسي العام الماضي خلال أشهر من الاحتجاجات، اعتراضًا على قضايا مثل اللوائح الصارمة للاتحاد الأوروبي والواردات الرخيصة.

واستجابة لتلك الاحتجاجات، خفف الاتحاد الأوروبي بعض الشروط البيئية المرتبطة بالدعم الزراعي.

وفي إعلان جديد، كشفت المفوضية عن خطط أوسع قد توفر للمزارعين ما يصل إلى 1.58 مليار يورو سنويًا، مع تقليص عمليات التفتيش الميداني إلى مرة واحدة فقط سنويًا.

تبلغ قيمة السياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبي نحو 387 مليار يورو، أي ما يقرب من ثلث إجمالي ميزانية الكتلة للفترة من 2021 إلى 2027.

ووفقًا للمقترحات، سيتم إعفاء المزارعين الأصغر حجمًا من المتطلبات الأساسية التي تربط الدعم الزراعي بالجهود البيئية، كما سيُضاعف الحد الأقصى السنوي للدعم الذي يمكنهم الحصول عليه إلى 2500 يورو.

وقال مفوض الزراعة الأوروبي كريستوف هانسن: “إن المفوضية تقف إلى جانب المزارعين، ونحن نبذل قصارى جهدنا لتقليص البيروقراطية حتى يتمكنوا من التركيز على ما يفعلونه بأفضل شكل، وهو إنتاج الغذاء مع حماية الموارد الطبيعية”.

كما ستسمح التعديلات للمزارعين بإزالة ما يصل إلى 10% من المراعي الدائمة بدلًا من 5%، وهي ممارسات كان الاتحاد يشجع على الحفاظ عليها لتخزين ثاني أكسيد الكربون في التربة. وسيتمكن المزارعون أيضًا من الحصول على مزيد من الدعم مقابل التزاماتهم الحالية بالحفاظ على أراضي الخث والأراضي الرطبة.

غير أن جماعات معنية بالبيئة حذرت من أن هذه التعديلات قد تجعل المزارعين أكثر عرضة لتغير المناخ، مشيرة إلى أهمية النظم البيئية مثل الأراضي الرطبة في التخفيف من الفيضانات والجفاف.

وقالت ماريلدا داسكالي، مسؤولة السياسات في مجموعة “بيردلايف”: “بدلًا من مساعدة المزارعين على حماية هذه النظم البيئية الحيوية، تقدم المفوضية شيكًا مفتوحًا لتدميرها”.

كما سيسمح المقترح للدول الأعضاء بصرف المزيد من التمويل بسرعة استجابة للكوارث الطبيعية التي يتفاقم تأثيرها بفعل تغير المناخ.

تأتي هذه التعديلات في إطار ما يسمى بـ”حزمة التبسيط الشاملة”، والتي تهدف إلى تخفيف الأعباء التنظيمية عن الشركات الأوروبية التي تواجه صعوبات في المنافسة مع الولايات المتحدة والصين، في وقت تتجه فيه هذه الدول إلى تقليص القيود التنظيمية.

ويتعين الآن على حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي التفاوض بشأن المقترحات والموافقة عليها.

 

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة