الأقمار الصناعية تهدد صور تلسكوب هابل.. نحو 33% من الصور معرضة للتلوث الضوئي
المستقبل المظلم لهابل؟ تحذيرات من أثر آلاف الأقمار الصناعية.. نصف مليون قمر صناعي قد تُعمى هابل إلى الأبد
تشير محاكاة حديثة إلى أن مسارات الأقمار الصناعية يمكن أن تفسد نحو ثلث صور تلسكوب هابل الفضائي، حتى عندما يظل بعيدًا عن غلاف الأرض الجوي.
قامت مجموعة من الباحثين بقيادة الدكتور أليخاندرو بورلاف في مركز ناسا Ames بدراسة تأثير الضوء الناتج عن الأقمار الصناعية على الملاحظات الفلكية، وتطوير أدوات تخطيطية لحماية وقت الرصد المحدود للتلسكوبات.
من التراخيص إلى التوقعات
مع وجود حوالي 15,000 قمر صناعي حاليًا في مدار الأرض، نمذج الفريق كيف يمكن للأساطيل المستقبلية أن تزيد الازدحام. اعتمدت التوقعات على ملفات قانونية تصف “الأغلفة المدارية” المخطط لها – طبقات مكدسة على ارتفاعات مختلفة حول الكوكب.
الدراسة منشورة في مجلة Nature.
سبب ظهور آثار الأقمار الصناعية
يظهر خط القمر الصناعي كخط مشرق أثناء التعرض للتصوير، عندما ينعكس ضوء الشمس عن جسم القمر المتحرك. حتى عند عدم تصادم الخط مع الهدف العلمي، يمكن أن يرفع الضوء المنتشر الخلفية، ما يجعل قياس التفاصيل الدقيقة أكثر صعوبة. تقع العديد من التلسكوبات في مدار منخفض (LEO)، على ارتفاع يصل إلى نحو 1,200 ميل، حيث تتشارك هذه المنطقة مع الأقمار الصناعية.

اختبار هابل
لمقارنة النموذج بالواقع، درس الفريق صور هابل من 2018 إلى 2021، ووجدوا أن نحو 4.3% من الصور تحتوي على خط قمر صناعي واحد على الأقل. وتُظهر التوقعات أن متوسط صورة هابل ستشهد خطي قمر، بينما تلسكوب Xuntian ذي المجال الواسع قد يرى نحو 90 خطًا في كل صورة.
الضوء والتلسكوبات الفضائية
أكبر القلق يتعلق بسطوع السطح، إذ يمكن للخطوط الخافتة أن تلوث القياسات الدقيقة. تعكس الأقمار المشمسة الضوء بشكل حاد، وقد تطغى على الميزات الباهتة التي تحاول التلسكوبات مسحها، خاصة في الخرائط الدقيقة للنجوم والمجرات والمواد المظلمة.
التخفيف ليس بسيطًا
يمكن لمصنعي الأقمار الصناعية استخدام مواد أغمق أو دروع شمسية، لكن حتى الألواح الصغيرة العاكسة يمكن أن تترك آثارًا في الصور. يعتمد تأثير الخطوط أيضًا على زاوية الشمس، ويمكن للأقمار المعطلة أن تتسبب في ومضات مفاجئة تتجاوز برامج التنبؤ.

هابل ومسارات الأقمار الصناعية
تبدأ الحماية بدقة تحديد المواقع، لكن العديد من المتتبعين يعتمدون على بيانات بسيطة ثنائية السطر (TLE). للمرصد في المدار المنخفض، يجب أن تكون دقة المواقع بوصات، وليس أميال، لتحديد احتمالية ظهور خطوط. هذا يتطلب مشاركة أفضل للبيانات ووجود أرشيف عام لتحديثات المدار.
ما يمكن للشركات تغييره
توصي تقارير سابقة بتقليل سطوع الأقمار والتنسيق الوثيق مع فرق الفلك. يمكن للفرق معالجة البيكسلات المتأثرة، لكن ذلك يزيد الوقت ويعقد سير البيانات الآلي. استخدام برامج التنبؤ يساعد على اختيار أوقات التعرض بين مرور الأقمار، لكن ازدحام المدار يجعل النوافذ النظيفة نادرة.

مستقبل هابل
تقدم الإنترنت الفضائي خدمات سريعة للمناطق النائية، ما يخلق توازنًا بين الخدمات الملموسة والسماء الهادئة التي يعتمد عليها الفلكيون. الأسواق ستقرر عدد الأنظمة التي تبقى، لكن التلسكوبات لا يمكنها المخاطرة خلال مهمات تستمر عقودًا وتحتاج لظروف مستقرة. فضاء الأرض القريب مورد مشترك، والقرارات الحالية ستحدد ما يمكن أن تراه المراصد المستقبلية.





